أجرى الجراحون في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أحد مرافق مبادلة للرعاية الصحية، جراحة لزراعة أول قرنية اصطناعية، في الدولة في محاولة لاستعادة نظر أحد المرضى.

وقال الدكتور صامويل نافون، رئيس قسم أمراض الجزء الأمامي من العين، وأمراض القرنية وعيوب البصر الانكسارية، بمعهد العيون، في المستشفى: إن جراحات زراعة القرنية الاصطناعية هي جراحات مصممة لمن صارت الحالة المرضية لعيونهم متقدمة جداً، لأن حالتهم هذه لن ترشحهم للجراحات العادية، واستعمال قرنية اصطناعية يعني أن الجسم لا يستطيع أن يهاجم الزراعة، ولا أن يرفضها، فيبقى مركز العين صافياً، وهذا يمنح المريض نافذة جديدة على العالم.

أنسجة

وشرح الدكتور نافون ذلك قائلاً: نحن نعطي المريض قرنية جديدة، قرنية لا يرفضها الجسم. وحول هذه القرنية، نستخدم نسيجاً مأخوذاً من متبرع بشري، نتوقع أن يرفضه جسم المريض، ولكن، ليس لهذا أي أثر على المريض، ولا على رؤيته، فهذا النسيج لا يوضع في ذلك الموضع إلا لضمان بقاء القرنية الجديدة في مكانها الذي زُرعت فيه.

عند ما تفشل زراعة القرنية بالطريقة التقليدية، أو عندما يكون سطح العين به عَطَبٌ، فقد تحقق جراحات زراعة القرنية الصناعية نجاحاً أفضل، كما بَيَّنَت الدراسات.

ويُتوقع أن يُجري الأطباء العديد من عمليات زراعة القرنية الاصطناعية، كل عام وتستغرق العملية الواحدة حوالي ساعة، أو ما يزيد قليلاً عن الساعة، وتُعَامل تلك العمليات عادةً على أنها من عمليات اليوم الواحد..

إجراءات

يستأصل الأطباء قرنية المريض المصابة أثناء العملية ويضعون مكانها قرنية اصطناعية، من ثلاثة أجزاء، هي شريحة من التيتانيوم، وقرنية اصطناعية صافية، وحلقة مستديرة من نسيج مأخوذ من أحد المتبرعين، لضمان ثباتها في مكانها، وحيث إن النسيج البشري لا يُحيط إلا بالقرنية الاصطناعية الجديدة، فإنها، إذا ما رفضها الجسم، لا تؤثر على البصر الذي استعاده المريض.