نظمت مؤسسة دبي للمرأة، الجلسة الثالثة من «حوارات دبي الافتراضية للمرأة»، تحت عنوان «المرأة في ريادة الأعمال.. نحو آفاق جديدة»، بحضور شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، والتي تحدثت فيها المهندسة عزة سليمان مدير البرنامج الوطني للمشاريع، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد، ورولا أبو منة الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد، وشيماء فواز المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «جوسيب ذا براند»، وأدارتها الإعلامية القديرة نوفر رمول، مذيع ومقدم برامج أول بمؤسسة دبي للإعلام.
وأشادت شمسة صالح، بالدور البارز الذي تلعبه حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة في تمكين المرأة الإماراتية، اقتصادياً، من خلال المبادرات والبرامج التي تنظمها المؤسسة، بهدف فتح آفاق جديدة أمام رائدات الأعمال في المنطقة.
قمة إقليمية
كما أشارت إلى استضافة القمة الإقليمية لمبادرة تمويل رائدات الأعمال We- fi، التي انعقدت على هامش منتدى المرأة العالمي دبي 2020، الذي نظمته المؤسسة يوم 16، و17 فبراير هذا العام، والذي يُعد الانعقاد الأول من نوعه للقمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي استقطبت أكثر من 250 شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين، وقيادات ورائدات الأعمال من مختلف أنحاء العالم، والتي ساهمت في تبادل أفضل الممارسات والأفكار والآراء في مجال ريادة الأعمال، وتوصيات الخبراء والمختصين.
وقالت صالح: إن دولة الإمارات، تأتي في مقدمة أكثر من 14 جهة مانحة، تدعم هذه المبادرة، في سياق تعزيز أثرها الإيجابي في فتح الفرص أمام رائدات الأعمال، وتوسيع دائرة مشاركة المرأة في مجال ريادة الأعمال، من خلال زيادة فرص حصولهن على التمويل ودخول الأسواق. منوهةً بأن القمة شكلت منصة حيوية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، الهادفة إلى تحقيق تقدم كبير للمرأة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، بالاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
تشريعات داعمة
وأكدت المهندسة عزة سليمان أن دولة الإمارات، ومنذ قيام الاتحاد، عملت على تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة، وأن الممكنات الاقتصادية، تساوي الفرص بين الرجل والمرأة، مشيرةً إلى وجود العديد من السياسات والتشريعات الداعمة، كالقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2020، الذي ينص على المساواة في الأجور بين الجنسين، وميثاق الحكومة المرنة، الذي وقعت عليه دولة الإمارات، والذي يسهم في دعم روّاد ورائدات الأعمال، والشركات التكنولوجية والابتكارية، لتصبح أكثر قدرة على مواكبة مختلف المتغيرات في العالم، بعد جائحة «كوفيد 19»، مضيفة أن وصول دولة الإمارات إلى المرتبة الـ 18 عالمياً، والأولى عربياً، في مؤشر المساواة بين الجنسين، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خير دليل على ذلك.
إسعاد
وقالت: إن الإمارات مستمرة في تمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال، وأن على المرأة أن تأخذ بزمام المبادرة، وتستفيد من كل المميزات الممنوحة لها، مشيرةً إلى أن البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد، هو الذراع التنفيذية، والذي يعمل بدوره على مواكبة احتياجات رائدات الأعمال، وتذليل الصعوبات التي قد تواجههن، وأضافت: «هدف العمل الحكومي، هو إسعاد الناس».
روح المخاطرة
وبالإجابة عن سؤال، ما الذي يجب أن يتوفر في المرأة لتدخل مجال ريادة الأعمال، قالت رولا أبو منة: «قبل قرار الدخول في مجال ريادة الأعمال، يجب أن تتحلى المرأة بروح المبادرة والثقة والمثابرة، وعدم الخوف من المخاطرة، بالإضافة لوجود شركاء داعمين حولها، سواء في عملها أو أسرتها، أو محيطها بشكل عام».
وأضافت: «المرأة الراغبة بالنجاح في هذا المجال، عليها الاستمرار في تحسين مهاراتها القيادية والتقنية، وتعزيز ذكائها العاطفي، منوهةً بأهمية التطور المستمر، والاستفادة من التكنولوجيا في دخول السوق، الأمر الذي يتطلب مهارات جديدة، لا بد لرائدة الأعمال أن تكون جاهزة لها، لضمان الاستمرارية».
رؤية إبداعية
وأكدت شيماء فواز: أنها في بداية عملها، واجهت تحديات الاستقرار الوظيفي، والانتقال من عمل مستقر وراتب ثابت، إلى المخاطرة بالعمل الحر، مشيرةً إلى أن العديد من الأشخاص الذين يملكون رؤية إبداعية، يميلون للعمل الخاص، وقالت: «كنت أريد عملاً خاصاً أفتخر به، وبالنجاح فيه».
أولويات
وأشارت فواز إلى الأخطاء الكثيرة التي يمكن الوقوع فيها في بداية العمل الخاص، حيث لا يمكن تحقيق الكمال في مجال ريادة الأعمال، منوهةً بضرورة أخذ النصح والمشورة من أشخاص موثوقين، بالإضافة للمراقبة الدائمة للسوق ومتطلباته، والقدرة على توفيرها في الحال، بالإضافة لوضع خطة مخاطر.
دعم
أشارت عزة سليمان، إلى الحزم الاقتصادية التي أطلقتها حكومة دبي، بهدف دعم الشركات وقطاع الأعمال في دبي، لتعزيز السيولة المالية، والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الذي أفرزته الأزمة، وأضافت: «نحن اليوم ننظم عدداً كبيراً من الورش والدورات التي تساعد رواد ورائدات الأعمال على مواجهة التحديات المختلفة، بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص».
