أطلقت «براند دبي» الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ثمانية مجسمات ضمن مشروعها الجديد «محطات جميرا»، بهدف تحويل المحطات الرئيسية للمواصلات العامة في شارع جميرا إلى أعمال فنية مستوحاة من ذكريات أهل المنطقة، وذلك في إطار مبادرة تحويل دبي إلى متحف مفتوح، عملاً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقالت شيماء السويدي، مديرة المشاريع الإبداعية في براند دبي: إن المجسمات الإبداعية موزعة على طول طريق جميرا لارتياده من قبل جانب كبير من سكان دبي في مختلف الأوقات، وكذلك لاستقطاب الشارع لأعداد كبيرة من زوار الإمارة، سواء من داخل الدولة أو خارجها بما يحفل به من منشآت سياحية ومرافق خدمية متنوعة، إذ يشكل مشروع «محطات جميرا» إضافة مهمة لأجندة دبي الإبداعية، ويشارك في تنفيذه مجموعة من المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت: إن المشروع تجربة جديدة لتوظيف الفن في إضفاء لمسات جمالية تحمل كافة تلك المعاني وتقدمها للإنسان بأسلوب مبدع، لا سيما وأن منطقة جميرا، وهي من أعرق مناطق دبي، ينظر لها على أنها جسر يربط ذكريات الماضي الجميل بتطلعات المستقبل الواعد.
منحوتات فنية
وتشكل الأعمال الفنية الثمانية التي يضمها مشروع «محطات جميرا» قيمةً تاريخيةً وحضاريةً لسكان المنطقة قديماً، وبعضها يمزج ما بين الماضي والحاضر تعبيراً عن رؤية دبي للمستقبل مع الحفاظ على هويتها وتراثها الغني، ومن هذه الأعمال مجسمات مُستوحاة من أكثر المنتجات تداولاً في البيوت الإماراتية قديماً؛ وكانت تتمثل في إعادة استخدام العلب المعدنية، ومجسم الكرات الزجاجية (التيلة)، المستوحى من الكرات الزجاجية ذات الألوان المختلفة التي كان يلعب بها أطفال الحي، حيث تعتبر من أكثر الألعاب الشعبية انتشاراً قديماً بين الأطفال لما فيها من تحدٍ ومنافسة.
ويتضمن المشروع إضافة مجسمات مستوحاة من البيئة البحرية الإماراتية وهي الأقرب والأكثر ارتباطاً بسكان منطقة جميرا، ومنها مجسم طيور الفلامينغو (الفنتير)، المستوحى من العوامة التي تستخدم لتعليم الصغار وتشجيعهم على السباحة.
كانت العوامة وما زالت تُعَلَّق على واجهة الدكاكين في منطقة جميرا، لجذب الناس لشرائها قبل زيارتهم للشاطئ، إلى جانب مجسم قناديل البحر، أو ما يسمى محلياً بـ (الدول) المستوحى من قنديل البحر؛ الحيوان الأكثر انتشاراً على شواطئ جميرا خلال فصل الصيف، فقد كان الأهالي يحرصون على تحذير أبنائهم من السباحة لوقت طويل في البحر وقت انتشاره، تجنباً للسعاته المؤلمة، وآخر لـ «قارب ورقي» المستوحى من لعبة قديمة كانت متداولة بين الأطفال، حيث يتم تصميم أنواع وأحجام مختلفة للقوارب الورقية، واللعب والتنافس بها على شاطئ جميرا.
«الفناييل»
وكذلك ابتكر فريق «براند دبي»، مجسماً لفناجين القهوة المعروفة بـ «الفناييل» مستوحى من فناجين القهوة العربية التي تستخدم للضيافة في كافة البيوت الإماراتية. بيوت أهالي منطقة جميرا كانت وما زالت مفتوحة لاستقبال ضيوفها في أي وقت، وترمز لكرم الضيافة الذي يشتهر به المجتمع الإماراتي، ومجسم المسجل أو «الرادو» وهذا العمل الفني مستوحى من المُسَجِّل، الذي كان يعتبر الوسيلة الأسرع لمعرفة الأخبار، كما كان الناس يستمعون إلى القرآن الكريم كل صباح، وما زال البعض يحتفظ به داخل منازلهم، وأيضاً مجسم الصيصان الملونة، أو ما يعرف محلياً باسم «الصفاصيف أو الكتاكيت»، وهذه الصيصان لم تخلُ منها البيوت الإماراتية ومنها بيوت أهالي منطقة جميرا. وكان الأطفال يحرصون على اقتناء هذه الحيوانات الأليفة ذات الألوان الجميلة.

