شدد القس الإندونيسي ماركوس سولو كويتو، من المجلس البابوي للحوار ما بين الأديان على الحاجة لتثقيف الناس حول التنوع الديني لرؤية الأهداف التي أرستها وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك الموقعة في فبراير 2019 في أبوظبي، وذلك بحسب ما جاء على موقع «يو سي إيه نيوز».
وتؤمن وثيقة الأخوة الإنسانية بأن أهم أسباب الأزمات في العالم الحديث تعود إلى قلة الضمير البشري والابتعاد عن القيم الدينية وطغيان الفردية المصاحبة للفلسفات المادية التي تؤله البشر وتطرح قيماً دنيوية مادية بديلة عن المبادئ السماوية العليا.
وأشار كويتو إلى أن الأديان لا بدّ أن توفر حلولاً للمشكلات القائمة بدلاً من أن تصبح جزءاً من المشكلة.
وأضاف كاهن جزيرة فلوريس الأندونيسية في لقاء افتراضي عقد مؤخراً أن الوثيقة تتضمن 12 أطروحةً على الأقل إلا أن ثلاثاً منها تعتبر محورية لمستقبل البلاد على حدّ تعبيره.
تقدم
وأكد على ضرورة أن يعرف الناس شيئاً عن الأديان الأخرى ليس دينهم وحسب، معرباً عن اعتقاده بأنه لا يوجد بلد يود خسارة أجياله التي تعني ضياع فرصة التقدم والتطور.
وشدد إلى جانب أهمية التعلم على الحاجة للتسامح والمصالحة في مجتمع كأندونيسيا حيث يتوجب التركيز على روحية الانفتاح والمحبة والمسامحة المتبادلة.
وتأتي تعليقات كويتو على خلفية ارتفاع وتيرة العداوات في أندونيسيا تغذيها الجماعات المسلحة التي ينظر إليها على أنها تحاول تفكيك الإيديولوجية العلمانية والدستور.
رسالة
من جهته أكد عبد الرحمن محمد فاشير، نائب الوزير السابق لشؤون الخارجية الأندونيسية أن وثيقة أبوظبي تبعث رسالة مفادها أن التنوع أمر قائم لكن لا بد للسلام والتناغم أن يتم اكتسابهما، لافتاً إلى أن التحديات التي تواجهها أندونيسيا ذات التعدد المجتمعي ليست بالبسيطة.
وقال: «لقد تصدت أندونيسيا لعدد من الصراعات الداخلية والمجتمعية لكننا دوماً ما نتوصل إلى حلول بناءً على مبادئ الدستور». وحذر كذلك من أن أندونيسيا ستواجه على الدوام التحديات متمثلةً بأصحاب الآفاق الضيقة والتعصب الأعمى، لكنه أكد بالمقابل على أهمية الحوار والتسامح معتبراً أنهما يجب أن يشكلا «روحية الأمة مهما كان الثمن».
