بلغ عدد البلاغات الحيوانية، التي تلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة منذ إطلاق نظام الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي في يوليو 2019 قرابة 306 بلاغات، واستحوذت بلاغات الرفق بالحيوان على النسبة الأكبر من إجمالي البلاغات بواقع 179 بلاغاً، تلاه 77 بلاغاً لمرض حيواني، فيما تلقت الوزارة 15 بلاغاً لحيازة الحيوانات الخطرة، و2 للمنشآت البيطرية، و33 بلاغاً للإرساليات المخالفة.

وقالت كلثم كياف مديرة إدارة التنمية والصحة الحيوانية بالوكالة في الوزارة: «إن البلاغات الحيوانية تنقسم إلى 3 أنواع تتعلق الأولى ببلاغات الأمراض الحيوانية، والثانية ببلاغات مخالفات التشريعات الحيوانية، والأخيرة تتعلق ببلاغات الإرساليات المخالفة في المنافذ الحدودية».

أداة مبتكرة

وأوضحت أنه يتم استقبال البلاغات عبر نظام الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي، والذي يعد منصة إلكترونية، وأداة مبتكرة للإبلاغ عن الأمراض الحيوانية، والآفات الزراعية وسلامة الأغذية المتداولة في الدولة، والمخالفات التشريعية، وذلك بهدف وصول البيانات للأشخاص المخولين ومتخذي القرار على مستوى الدولة، وبما يضمن سرعة الاستجابة من الجهات المعنية بكل إمارات الدولة لأي من البلاغات، وتمكين كل الجهات من التنسيق في ما بينها، للتعامل مع هذه البلاغات بما فيها القطاع الصحي واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وفقاً للتشريعات والإجراءات المنظمة للحفاظ على السلامة البيئية بالإبلاغ عن المخاطر البيولوجية المتمثلة في الأمراض الحيوانية والآفات الزراعية وسلامة الغذائية.

آلية

وأشارت إلى أنه في ما يخص البلاغات المتعلقة بالأمراض الحيوانية الواجب الإبلاغ عنها، فيتم إحالة البلاغ تلقائياً لضابط اتصال السلطة المختصة المعنية بالصحة الحيوانية في الإمارة، ويتم التعامل مع كل البلاغات سواء كانت حالة اشتباه أو حالة مؤكدة وفقاً للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2013 بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ولائحته التنفيذية، حيث يقوم الطبيب البيطري الحكومي التابع للسلطة المختصة فور تلقي البلاغ بتنفيذ زيارة ميدانية وفحص الحيوانات وأخذ العينات المخبرية «إذا تطلب الأمر» لتأكيد التشخيص المرضي أو رفض البلاغ إذا كان غير مؤكد، وفي حال تأكيد الإصابة يقوم الطبيب باتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على المرض وباحتوائه ومنع انتشاره وتطبيق إجراءات التعامل مع الأمراض الحيوانية وفقاً لنوعها ووبائيتها.

وأوضحت أنه في ما يخص بلاغات التشريعات الواردة في النظام وجميعها وارد من الجمهور فإنه وفقاً لتصميم النظام فيتم تحويل البلاغ للسلطة المحلية المختصة للتحقق من البلاغ، ومن ثم تأكيده أو رفضه في حال عدم المطابقة، كما تقوم الوزارة بمتابعة ومراقبة الإجراءات المتخذة من السلطة المختصة حيال البلاغات لحين إغلاقها للتأكد من استيفاء الإجراءات المطلوبة.

صحة البلاغات

أما في ما يتعلق بالبلاغات المتعلقة بمخالفات المنشآت البيطرية بشكل عام فأشارت إلى أن الوزارة تقوم بالتحقق من صحة البلاغ من قبل فريق الامتثال البيئي، ومن ثم يتم إحالة أي حالة مؤكدة للجنة الفنية للتراخيص الطبية البيطرية لغايات التحقيق مع الطبيب ومالك المنشأة واتخاذ القرار اللازم.

وأما بلاغات الإرساليات المخالفة فقد تم تصميم هذا النوع من البلاغات بحيث يكون هناك توازن بين نظام الإنذار المبكر ونظام الخدمات الإلكترونية للإرساليات الواردة، ففي حال قام الطبيب البيطري التابع للوزارة برفض أي إرسالية حيوانية في المنفذ الحدودي لمخالفتها شروط الاستيراد، فبمجرد أن يقوم بتنفيذ الإجراء في نظام الخدمات الإلكترونية يتم إرسال بلاغ تلقائي برفض حدودي في نظام الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي وتعميمه على كل المعنيين في المنافذ الأخرى لمنع إعادة دخول الإرسالية من أي منفذ آخر.

دور مجتمعي

انطلاقاً من حرص وزارة التغير المناخي والبيئة على دور الشراكة بين القطاع العام والخاص تم إشراك القطاع الخاص المتمثل بفئات عدة، منها الأطباء البيطريون العاملون في المنشآت البيطرية المرخصة كالعيادات والمستشفيات والمختبرات البيطرية، ومربو الثروة الحيوانية والجمهور في الإبلاغ عن الأمراض الحيوانية، وتعزيز الأدوار المجتمعية والمهنية لهذه الفئات ومسؤولياتهم في هذا الجانب، حيث إن دور الجمهور يعد عاملاً رئيساً ومهماً في الاحتواء والتصدي للأوبئة الحيوانية وإنفاذ التشريعات الحيوانية، وإن استجابة القطاع الخاص والجمهور على حد سواء للتعليمات وتفاعلهم مع جهود الحكومة، بما في ذلك الإبلاغ عن الأمراض له أثر كبير في تطوير إجراءات السيطرة على الأمراض الحيوانية ومكافحتها، إلا أنه يبقى هناك تحد كبير على عاتق السلطة المحلية للتحقق من البلاغات وتأكيدها، حيث تبين خلال الفترة الماضية أن عدداً كبيراً من البلاغات غير صحيح، ما استدعى من الوزارة تعزيز وتكثيف وسائل التوعية والتثقيف للجمهور.