بحث اللقاء التفاعلي الثامن، الذي نظمته وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ضمن مبادرة «مجلس ثقافة الانتخاب الافتراضي»، والذي تحدث فيه الدكتور سعيد محمد الغفلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، حول الدور الفاعل للبرلمانات في بناء الدولة الحديثة، والمكانة المميزة التي يحتلها المجلس الوطني الاتحادي، كسلطة تشريعية ورقابية في مسيرة بناء دولة الإمارات.

وبيّن أن هناك العديد من الأسباب والأمور التي تؤكد أهمية وجود البرلمانات في بناء الدولة الحديثة، والتي يمكن أن يتم تقسيمها إلى مجموعة من الركائز التي تبرز مكانته من الناحية السياسية، كأحد المكونات الرئيسة للدولة الحديثة، وما يقدمه من دعم لمواقف الدولة على المستوى الدولي، بالإضافة إلى ما يحققه من توازن بين السلطات والرقابة.

وأما من الناحية القانونية، فتبرز أهميته من الدور الذي يقوم به في دعم مبدأ الفصل بين السلطات، وحماية حقوق المواطن، وضمان سلامة المسار التشريعي في الدولة، وفي ما يتعلق بالأهمية المجتمعية، فإنه يعد حلقة الوصل بين الشعب والحكومة، ومن الأدوات المهمة لخلق حراك مجتمعي تفاعلي إيجابي وبناء.

مسيرة

وبيّن أنه ضمن هذه الرؤية، تبرز الأهمية الكبيرة للمجلس الوطني الاتحادي، والدور الكبير الذي يقوم به في مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها دولة الإمارات، وقال: «إن من أهم الأمور التي يقوم بها المجلس، هي المهام المتعلقة بالجانب التشريعي، حيث إن التشريع يبدأ من السلطة التنفيذية، وبعد ذلك يذهب إلى المجلس الوطني الاتحادي، لدراسته وإبداء الرأي والتوصيات، والتأكد من أن التشريع الجديد، لا يضر بحقوق الأفراد في المجتمع، وبذلك، فإن المجلس الوطني الاتحادي، يشكل ضمانة رئيسة لتنفيذ التشريعات».

وتابع: «وهذا هو الدور الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي، حيث إنه يعمل على مراقبة المؤسسات الموجودة في الدولة، ويتابع جميع الموضوعات التي تهم المواطن، ويعمل على إصدار التوصيات التي تسهم في تحقيق تطلعاته واحتياجاته، كما أنه يتبنى التوصيات الخاصة بإزالة المخالفات الدستورية، التي قد تؤثر في الأفراد في حال وجودها».

وقال: «ولذلك، فإن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ووجود هذا الحراك الإيجابي، الذي يوجد انسجام بين السلطة والشعب، ويفتح المجال ليكون المواطن فاعلاً وصاحب قرار، من خلال الأعضاء الذي ينقلون رأيه إلى المجلس، ويعكسون همومه، وبما يسهم أيضاً في تحسين عمل السلطة التنفيذية، لتنعكس على المواطن، وتحقيق سعادته ورفاهيته».