نظم مجلس شباب وزارة العدل مؤخراً ورشة عصف ذهني بعنوان «تشريعات ووظائف المستقبل القانونية»، وذلك بهدف استشراف مستقبل التشريعات، والعمل على تطويرها، حيث شهدت الورشة مشاركة أكثر من 30 شاباً من العاملين في عدة جهات حكومية، بالإضافة إلى عدد من المحامين والمختصين القانونيين.

وناقش المشاركون في الورشة التي عقدت في مقر مركز الشباب في دبي، العديد من المواضيع من أبرزها طبيعة التشريعات المستقبلية، ولا سيما الخاصة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومدى أهمية تطوير تشريعات تدعم الشركات الناشئة وتشجع الشباب على العمل التجاري، وآلية قياس الأثر التشريعي من خلال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والتصورات المستقبلية للتشريعات التي تؤمن حماية المجتمع من جرائم الفضاء الإلكتروني، كما تضمنت الورشة تسليط الضوء على شكل التقاضي وطبيعة مهنة المحاماة ومصير الوظائف القانونية التقليدية في المستقبل.

توصيات ومقترحات

وأقر المشاركون في الورشة جملة من التوصيات والمقترحات من أبرزها العمل على إعداد برامج تعليمية في الأمن السيبراني، وتعزيز قانون حماية الملكية الفكرية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتبني تشريعات تدعم البيانات المفتوحة وتشجع على البحث العلمي، بالإضافة إلى التشريعات التي تدعم الاقتصاد الرقمي وتنظم المعاملات المالية بالعملات الرقمية، فضلاً عن التشريعات التي تنمي المواهب الاحترافية.

كما استعرض المشاركون في الورشة أهم وظائف المستقبل القانونية، ومن ضمنها وظيفة الخبير والمحكم في الاقتصاد الرقمي، والمحامي المتخصص في مجال البرمجيات وقضايا الذكاء الاصطناعي، والوظائف التي تعنى بالإشراف على الروبوتات والتطبيقات الذكية ومخرجاتها، وخبراء الاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة.

وأكد المستشار سالم الزعابي رئيس مجلس شباب وزارة العدل، أن دولة الإمارات تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، بحكمة قيادتها الرشيدة التي تبني ملامح مسيرة الدولة التنموية وفق استراتيجيات ممنهجة، وآلية علمية قائمة على تبني واستشراف ملامح المستقبل والتحديات المقبلة، وإيجاد الحلول الممكنة بقدرات إماراتية شابة وواعدة، وتمثل العدالة وسيادة القانون ركيزة أساسية وبارزة في ملامح الخمسين عاماً المقبلة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية، فالعدالة محور رئيسي للتنمية الشاملة بمختلف جوانبها، مشيراً إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار حرص مجلس شباب وزارة العدل، على تحفيز وتشجيع الشباب للمشاركة في تصميم أفكار ومشاريع بشكل تشاركي لرسم ملامح ومستقبل النظام القضائي.