أعدتها «التغير المناخي» بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين

8 أولويات ضمن السياسة العامة للبيئة في الإمارات

أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة أن الوزارة أعدت السياسة العامة للبيئة بالتعاون مع كافة شركائها الاستراتيجيين من جهات حكومية وخاصة، حيث ترتكز على 8 أولويات تضم كافة مجالات العمل من أجل البيئة والمناخ وتعزيز أمن واستدامة الغذاء. وستشكل السياسة المظلة الشاملة ومنظومة الأدوات لكافة جهود وتوجهات العمل من أجل البيئة والمناخ وتعزيز قدرات الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي في الدولة.

وأشار في الإحاطة الإعلامية «الافتراضية» التي عقدت أمس لاستعراض تفاصيل السياسة العامة للبيئة في الدولة التي اعتمدها مجلس الوزراء نهاية نوفمبر الماضي إلى أن السياسة ترتكز على 8 أولويات رئيسة تشمل: «التغير المناخي، والمحافظة على البيئة الطبيعية، وجودة الهواء، والسلامة الغذائية، واستدامة الإنتاج الزراعي النباتي، والحيواني المحلي، والإدارة السليمة والمتكاملة للنفايات، وللمواد الكيميائية».

جودة الحياة

وأوضح الدكتور عبدالله النعيمي «أن السياسة العامة للبيئة في الدولة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة في الدولة، حاضراً ومستقبلاً مع التركيز على الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل. وتركز على المحافظة على التنوع البيولوجي المحلي، واستدامة الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية المحلية وخدماتها، ودمج اعتبارات وأهداف حماية البيئة والعمل المناخي في سياسات وخطط القطاعات المختلفة في الدولة. بالإضافة إلى تعزيز مساهمة قطاع الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني والتنوع الغذائي، بما يدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030».

وأضاف «إن الدولة تستهدف تعزيز جودة الحياة، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وتعزيز التنوع والازدهار الاقتصادي، والمحافظة على النظم البيئية ومواردها وخدماتها الإيكولوجية».

التحدي الأهم

وأشار إلى أن التغير المناخي يأتي كأول أولوية من الأولويات الـ8 التي تركز عليها السياسة، كونه التحدي الأهم والأكثر تهديداً لمستقبل البشرية ككل، ولما لتداعياته من تأثيرات سلبية تطال كافة القطاعات والمجالات، وتضم الأولوية التوجهات الرئيسة للدولة في هذا المجال والتي تشمل إدارة الانبعاثات وخفض انبعاثات الكربون بشكل خاص، ووضع برامج وخطط مرنة لتعزيز قدرات النظم البيئية والقطاعات المختلفة للمجتمع والتكيف مع آثار التغير المناخي. وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات تشمل: رفع حصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50% بحلول 2050، وخفض الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% بحلول 2030، وضمان تعزيز قدرات التكيف بحلول 2030، ويعتمد تحقيق هذه الأهداف ومؤشرات تنفيذها القابلة للقياس على مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والمشاريع التي حددتها السياسة العامة للبيئة.

حماية البيئة

وقالت عائشة العبدولي مدير إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة «إن المحافظة على الطبيعة وحجم المكتسبات والإنجازات التي حققتها الدولة طوال مسيرتها عبر جهودها في حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامة تنوعها البيولوجي المحلي تعد أولوية، وهناك توجهات رئيسة للمستقبل تشمل الحد من فقدان الأنواع المحلية، والمحافظة على النظم الطبيعية وخدماتها، وحماية الموائل الطبيعية، وحوكمة إدارة البيئة البحرية والساحلية ورصدها ومراقبتها، وحماية وتنمية وتنظيم استغلال الثروات المائية الحية».

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس ومنها تحقيق الحفاظ على 22% من الأراضي ومناطق المياه الداخلية، و20% من المناطق الساحلية والبحرية المهمة للتنوع البيولوجي، وإعادة تأهيل 80% من الأراضي المتدهورة 2030، عبر مجموعة من المبادرات والبرامج.

جودة الهواء

واستعرضت أولوية تعزيز جودة الهواء وما تم تحقيقه من منجزات وفق مستهدفات رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية الخاصة بها لرفع مستويات جودة الهواء إلى 90% بحلول 2021. وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس ومنها تحسين جودة الهواء لتصل إلى نسبة 100% وفق الحدود الوطنية 2040، عبر مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والمشاريع.

سلامة الغذاء

وتؤكد أولوية تعزيز سلامة الغذاء ما تطبقه الدولة من إطار تنظيمي وتشريعي للسلامة الغذائية يضاهي النظم المعمول بها في الدول المتقدمة.

وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس ومنها الوصول لمعدل 100% لمؤشر سلامة الغذاء على مستوى الدولة 2040، وإحكام الرقابة على المتبقيات في المنتجات الغذائية ذات الأصول الحيوانية 2026، وتطوير النظام الإلكتروني لاعتماد وتسجيل الأغذية «زاد»، ومنصة الغذاء الوطنية، وتوحيد الإجراءات الرقابية والتنظيمية.

استدامة الإنتاج

وتركز أولوية استدامة الإنتاج الزراعي على تعزيز قدرات القطاع الزراعي «النباتي والحيواني» المحلي عبر تبني أنماط زراعية مستدامة وذكية مناخياً والعمل على توسيع رقعة تطبيقها بما يضمن زيادة الإنتاج وكفاءته وسلامته في الوقت نفسه عبر الاستغلال المستدام للموارد. وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس ومنها زيادة الإنتاجية لوحدة المساحة والمتر المكعب من مياه الري 2026، وتطبيق الزراعة الحضرية بنسبة 60% 2050. كما تستهدف في جانب تعزيز الإنتاج الحيواني تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لأبحاث تربية وإكثار الإبل 2040، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية المستهدفة بنسبة 100% 2040.

وتركز أولوية الإدارة المتكاملة للنفايات على تقليل معدلات توليد النفايات من مصادرها، والحد من المخاطر والتأثيرات الاقتصادية والصحية والبيئية الناجمة عن المعالجة والتخلص غير المستدام لها.وتحدد هذه الأولوية مجموعة من المستهدفات والمؤشرات القابلة للقياس ومنها معالجة 75% من النفايات البلدية الصلبة بحلول 2025، على أن تصل إلى 85% بحلول 2035.

تركيز

تركز أولوية الإدارة السليمة بيئياً للمواد الكيميائية على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن الاستخدام الآمن للمواد الكيميائية طوال دورة حياتها، ورفع مستويات الوعي بالمخاطر التي تنطوي على الاستخدام غير السليم وغير الآمن لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات