مسؤولون وخبراء عرب: تجربة الإمارات في مواجهة «كورونا» جديرة بالتعميم

دعا المشاركون في المؤتمر العربي التاسع عشر الذي عقدته عن بعد المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات ومدينة دبي في التصدي لجائحة «كوفيد 19» العالمية. وقال المشاركون - وهم عدد كبير من قادة وكبار المسؤولين والمستشارين في وزارات ومؤسسات الصحة العربية - إن تجربة الإمارات ومدينة دبي جديرة بالتعميم، وإن هناك حاجة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة لتعزيز إمكانيات وقدرات الدول العربية في مواجهة مثل هذه الجوائح.

وطرح معالي حميد محمد القطامي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، ورقة عمل حول تجربة الإمارات ودبي في التصدي للجائحة، وذلك في الجلسة الأولى للمؤتمر الذي خصصته المنظمة العربية للتنمية الإدارية لمناقشة قضية النظم الصحية العربية في مواجهة الجوائح والأزمات أزمة فيروس «كوفيد 19».

وترأس معالي القطامي الجلسة الأولى للمؤتمر، حيث استهل فيها حديثه بالتأكيد على أن قوة الإمارات في التصدي لجائحة «كوفيد 19» مستمدة من الرعاية الكريمة التي توليها قيادتنا الرشيدة للناس وصحتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الإمارات احتلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عالمياً في مؤشر الأمان من «كوفيد 19» وفق دراسات وتقارير أعدتها مجلة «فوربس» العالمية.

وأوضح أن الإمارات تمتلك بنية تحتية وتقنية قوية تعزز قطاعها الصحي الأكثر تطوراً في العالم، والذي تديره مجموعة من السياسات والبروتوكولات عالية المستوى، وتقوم عليها كفاءات وخبرات طبية مميزة، لافتاً إلى مجموعة الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مواجهة «كوفيد 19».

جهود

ولفت إلى العديد من الإجراءات التي تم اتخاذها واعتمادها على مستوى دبي ضمن جهود الدولة بشكل عام، وكان ذلك منذ اللحظة الأولى لظهور الفيروس عالمياً من بينها تشكيل لجنة عليا للأزمات والطوارئ في دبي وتمثيل كافة الجهات ذات الاختصاص بمستوى عال وقرارات بتقييد الحركة والتباعد البدني والتعقيم الوطني.

وعن أبرز التدابير التي اتخذتها دبي في مواجهة الجائحة على مستوى الحماية والوقاية أشار القطامي إلى أن دبي ثبتت أجهزة حرارية في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية ونشرت مراكز الفحوصات المخبرية لفيروس «كورونا» في جميع مناطقها، إلى جانب تسيير فرق طبية للفحوصات الاستباقية في المناطق السكنية عالية الكثافة، فضلاً عن رفع الطاقة الاستيعابية للفحوصات لأكثر من 80 ألف فحص يومياً وتخصيص 89 فندقاً ومبنى للعزل والحجر الصحي، وتوفير جميع وسائل ومستلزمات الحماية والوقاية للعاملين في خط الدفاع الأول من الأطباء والتمريض والفنيين والإداريين وجميع المنتسبين لخط الدفاع الأول من الجهات الأخرى.

وفيما يخص التدابير التي تم اعتمادها على مستوى العلاج والرعاية الصحية، لفت معالي القطامي إلى أمثلة محددة لتلك التدابير، ومنها رفع الكفاءة التشغيلية للمستشفيات والمراكز الصحية وتأسيس مستشفى ميداني في وقت قياسي بسعة 5 آلاف سرير، مشيراً إلى أن هيئة الصحة بدبي لديها 40 بروتوكولاً علمياً وطبياً في العلاج وأنظمة الرعاية الصحية، منوهاً بأن القطاع الصحي في دبي أجرى 151 بحثاً علمياً متخصصاً في «كوفيد 19» تناول التشخيص والوقاية والعلاج وذلك من أطباء وخبراء في مستشفيات الهيئة والقطاع الصحي الخاص، وتمت الموافقة على 129 منها وحصلت من بينها 5 أبحاث على التحكيم العلمي العالمي وتم نشرها وتعميمها دولياً في النشرات والدوريات والمراجع الطبية للاستفادة.

نجاح

طرح معالي حميد القطامي محوراً مهماً في ورقة العمل وهو خاص بنجاح دبي ممثلة في هيئة الصحة في توفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة لأفراد المجتمع مع بداية الجائحة وخلال ذروتها وحتى اليوم،مشيراً إلى استقبال العيادات التخصصية بمستشفيات ومراكز الهيئة لقرابة مليوني مراجع هذا العام إلى جانب إجراء أكثر من 100 ألف عملية جراحية كبرى.

وقال إن الهيئة تمكنت أيضاً من توفير 43 ألف وحدة دم للحالات الطارئة وتوصيل مليون و400 ألف عبوة دواء للمرضى في منازلهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات