مرصد الشارقة يكتشف كويكبين جديدين ضمن 11 كويكباً تم رصدها في حزام الكويكبات

اكتشف مرصد الشارقة التابع لأكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك كويكبين جديدين ضمن أحد عشر كويكباً تم رصدها في حزام الكويكبات وبالتعاون مع تلسكوب بان ستارز (Pan-Starrs) في الولايات المتحدة الأمريكية المتخصص للبحث واكتشاف الكويكبات والمذنبات.

أعلن ذلك الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة ومدير عام أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك ورئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، وأوضح أنه تم اكتشاف هذين الكوكبين خلال مسابقة لمنظمة التعاون الدولي للبحث الفلكي (IASC) شارك فيها الراصد الفلكي في الأكاديمية السيد محمد طلافحة، وذلك من خلال تحليل مئات من الصور والبيانات الفلكية التي توفرها المنظمة للعلماء حول العالم.

وأكد مدير الجامعة أن أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بجامعة الشارقة، وبفضل الدعم الكريم والمستمر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم

الشارقة ورئيس جامعة الشارقة (حفظه الله تعالى ورعاه)، والذي أسس الأكاديمية كمشروع قومي وطني ومقر علمي بحثي يسعى لخدمة وتوعية المجتمع في جميع مجالات علوم الفضاء، ولتكون رائدة عالمياً في أبحاث ومشاريع علوم الفضاء وترسيخ مكانة الدولة كمركز علمي على المستويين الإقليمي والعالمي، وأنها بهذا الاكتشاف تؤكد إمكانياتها في تحقيق هذا الجانب من دورها العلمي والعملي، مشيرا إلى أن الأكاديمية تمضي قدماً بخطى ثابتة في إثراء التوعية والمعرفة المحلية بمستجدات وأهمية وأثر علوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك من خلال المشاريع العلمية والبحثية والشراكات الاستراتيجية مع مختلف مؤسسات وهيئات الدولة، ويعتبر هذا الاكتشاف إضافة علمية وعالمية جديدة تضاف كخطوات واسعة وراسخة أولى في مسيرة الأكاديمية في هذا النوع من الأرصاد والاكتشافات ولا سيما في ميادين التعرف على بيئة المجموعة الشمسية ومكوناتها و معرفة الاجسام التي تتبع وتتأثر بجاذبية الشمس، والتحقق من مداراتها والتأكد بانها لا تشكل خطراً على كوكب الأرض، ومحاولة تفسير أسباب تواجد النسبة الأكبر للكويكبات في منطقة محددة في المجموعة الشمسية.

ومن جانبه، أكد الدكتور مشهور الوردات نائب مدير عام الأكاديمية للشؤون الأكاديمية ومرصد الشارقة أن المرصد يلعب دوراً هاماً في نشر المعلومة العلمية ودعم المشاريع البحثية المختلفة مثل رصد النجوم الثنائية، ودراسة النجوم المتغيرة، وتحديد عمر المجموعات النجمية، كما أن الطلبة وهواة علوم الفضاء والفلك يترددون على المرصد بشكل دائم لتعلم المزيد عن هذه المجالات من خلال فعاليات المرصد المتعددة، ويعد مرصد الشارقة فريداً من نوعه حيث إنه مجهز بأفضل وأحدث الاجهزة التي تمكن من التصوير الفلكي والرصد العميق للسماء، ويحتوي على عدد من التلسكوبات التي تمكن الباحث من دراسة أطياف النجوم ورصد الكواكب الخارجية Exoplanets والشمس وتغيراتها.

كما أكد على أن هذا الاكتشاف يعد إضافة مهمة إلى سلسلة اكتشافات ومشاريع أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك والتي تساهم في ترسيخ دورها على الصعيدين المحلي والعالمي تلبية لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة بأن تصبح الأكاديمية منافساً رائداً في التطوير والتنمية العلمية في مجال علوم الفضاء والفلك، ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي والثقافة العلمية الفلكية، وتنمية الكوادر البشرية الوطنية المؤهلة في هذا المجال، وتشجيع البحوث العلمية في العلوم الفلكية وتطوير تقنيات الفضاء السلمية، والمساهمة في القطاع الفضائي الوطني والمشاريع العلمية.

وأوضح الأستاذ محمد طلافحة الراصد الفلكي في الأكاديمية، أن عملية البحث عن الكويكبات لغرض اكتشافها تتم من خلال استخدام الصور العلمية المعالجة وذات الدقة العالية والمأخوذة من شبكة مراصد عالمية متخصصة بهذا النوع من الأرصاد من خلال مسح السماء يومياً، وتتلخص هذه العملية أولا بمقارنة ما يوجد في هذه الصور العلمية من كويكبات معروفة ومسجلة في أرشيف الاتحاد الفلكي الدولي وذلك لتحييدها خلال عملية البحث ومن ثم يتم تمييز الأجسام المتحركة غير المسجلة وذلك من خلال سلسلة من الصور المأخوذة بفارق 30 دقيقة بين كل صورة إذ أن الكويكبات يتغير موقعها مع مرور الزمن، ويتطلب ذلك تحديد مواقع حركة الكويكب و لمعانه و تحديد اتجاه حركته، ويتبع ذلك عملية جديدة من الأرصاد للتحقق من مسار الكويكب ومحاولة معرفة صفاته الفيزيائية ويتم تسجيله ضمن قائمة الكويكبات المكتشفة بشكل رسمي .

وخلال الفترة المقبلة سيتم رصد هذين الكويكبين بشكلٍ مستمرٍ من خلال تلسكوباتٍ متعددة حول العالم متخصصة في تتبع الكويكبات من ضمنها تلسكوبات مرصد الشارقة، وذلك لتحديد مدارهما حول الشمس ومعرفة مواصفاتهما،مشيرا إلى أنه ما تزال هناك الفرص لاكتشاف مثل هذه الكويكبات، وذلك لكثرة عددها في حزام الكويكبات الرئيسي داخل المجموعة الشمسية، باستخدام الأرصاد الفلكية والبحث والتعاون العلمي العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات