نتطلع معا لمنطقة آمنة و مزدهرة و عصرية

عبدالله بن زايد: الإمارات و روسيا ترتبطان بعلاقات استراتيجية شاملة

أرشيفية

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية ترتبطان بعلاقات استراتيجية شاملة وشدد على العمل المشترك بين البلدين الصديقين من أجل جعل منطقتنا ليست فقط آمنة و لكن أيضا مزدهرة وعصرية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده سموه مع معالي سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى روسيا.

و قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان : " صديقي سيرجي لافروف .. ممتن لوجودي معكم و لكلمات الإطراء تجاه بلدي .. ونحن في الإمارات فخورون بأن تربطنا مع روسيا الاتحادية هذا العلاقات الاستراتيجية الشاملة".

و أضاف سموه أنه "خلال فترة "كوفيد 19" اتضح لنا بصورة كاملة وشاملة أن العلاقة التي تربط بين روسيا الاتحادية والإمارات العربية المتحدة ستخطو خطوات كبيرة إلى الأمام في السنوات القادمة".

و أعرب سموه عن فخره العميق بما قامت به فرق العمل وسفارتا البلدين في موسكو و أبوظبي من جهد رائع خلال فترة كوفيد وأخر الخطوات التي تحدث عنها زميلي وزير الخارجية الروسي أنه بدأت في الإمارات وهي المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح الروسي".

و قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان : " العام القادم سنحظى باستضافة اكسبو 2020 في مدينة دبي الذي تم تأجيله من عام 2020 إلى عام 2021 ومتأكد من أن حضور روسيا الاتحادية سيكون حضورا شيقا و رائعا .. و نتطلع لأن يكون هذا المعرض أول تجمع عالمي هام بعد الخروج من حالة "كوفيد 19".

وأضاف سموه : " نعتقد أنها ستكون فرصة هامة للمجتمع الدولي لأن يظهر مدى ارتباطه و تعاونه و إنجازه خلال فترة قصيرة جدا وتاريخية الحصول على هذا العدد الكبير من اللقاحات و نتطلع إلى أن يكون العالم أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة هذه التحديات".

وقال سموه : "معالي الوزير مرة أخرى نحن محظوظون بأن تربطنا علاقة قوية ومتينة ومتطورة مع روسيا الاتحادية وشكرا لكم".

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - ردا حول عدد من الأسئلة التي طرحها ممثلو وسائل الإعلام الروسية وتركزت حول تعزيز الأمن في منطقة الخليج العربي وليبيا والقضية الفلسطينية والأزمة الخليجية - : " نحن بالتأكيد نرحب بالمبادرات الروسية للتهدئة في المنطقة و ما يهمنا في منطقتنا هو "العصرنة " .. كيف نستطيع أن نعمل سويا من أجل بلدان عصرية نامية متطورة مزدهرة".

وأضاف سموه " أن هناك فرصا عديدة للتطور وتحسين الظروف المحيطة بمنطقة شهدت الكثير من التحديات .. نحتاج إلى أن نبتعد من محاولة جعل المنطقة مزدحمة بأسلحة الدمار الشامل، الصواريخ الباليستية، الطموحات لتطوير أسلحة نووية ، الدعوة إلى عودة أفكار استعمارية في المنطقة، و الهيمنة والتطرف.. تحدثنا لفترة طويلة كدول عن مفهوم الإرهاب لكن علينا أن نبحث عن مفهوم الكراهية و التحريض والتطرف في المنطقة والعالم وهذه قضية معالجتها ملحة".

و قال سموه : " نعمل سويا مع أصدقائنا الروس من أجل جعل المنطقة ليست فقط أمنة ولكن مزدهرة وعصرية".. و أكد أن "روسيا بلد شريك وصديق ونتعاون معها في قضايا مختلفة وهموم متعددة و كنت أذكر قبل قليل ضرورة العمل ليست فقط لمواجهة الإرهاب ولكن أيضا مواجهة التطرف والكراهية".

وتطرق سموه إلى الشأن الليبي وقال" ليبيا تواجه تحديا كبيرا بعد انهيار النظام فيها و بعد حدوث انتخابات لمرتين بها واختطاف الجماعات الإرهابية والمتطرفة للسلاح والهيمنة على الوضع السياسي".

و أكد سموه أن ليبيا تبقى بلدا عربيا مهما .. بلد نتطلع سويا مع روسيا إلى أن يستقر عما قريب .. وقال :" شاركنا سويا مع روسيا في قمة برلين حول ليبيا ودعمنا المسار السياسي وسنعمل مع زملائنا من لقاء برلين و أصدقائنا حول العالم والجامعة العربية لضمان استقرار الأوضاع في ليبيا في أسرع وقت ممكن".

و عن القضية الفلسطينية ... قال سموه " " معالي الوزير .. التنسيق مع روسيا الاتحادية ومع أصدقائكم في الدول العربية حول القضية الفلسطينية سيظل في غاية الأهمية و نأمل أن نستطيع العمل معا من أجل انعاش عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لكن كما أن هذا يحتاج إلى دفع الأطراف فإنه يحتاج أيضا لتبيان للأطراف ما هو الأفق لهذا الحل".

وأضاف : "لسنوات عديدة لم يكن هناك أفق و هنا لابد أن أشير إلى أن روسيا الاتحادية كان لها موقف إيجابي وبناء لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأتمنى أن نستطيع العمل معا، مع روسيا و الرباعية الدولية والجامعة العربية في إبراز أن هناك أملا في المنطقة في السلام ".

وقال سموه : " نحن في الإمارات نرحب بجهود و دور دولة الكويت الشقيقة ولا شك أن إعادة التضامن العربي مهم في هذه الظروف ونعتقد دوما أن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية هما ركيزتان أساسيتان لهذا التضامن".

وأضاف سموه : " إذا بقيت دول داعمة وراعية للإرهاب والتطرف في المنطقة ستكون هناك مشكلة .. لكن دائما تبقى هذه التحديات ومعالجتها ذات أهمية عندما نعالجها من جذورها".

وذكر سموه : " نرى أن هناك اليوم دولا في المنطقة متجهة نحو التمدن وهناك دولا متجهة نحو عكس التمدن و ليس علينا فقط أن " ننجح" الدول التي تتجه نحو الحضارة و"العصرنة" و المدنية و لكن أيضا علينا أن نشجع الدول المتجهة في الاتجاه المعاكس أن تسلك هذا النهج.

من جانبه قال معالي سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية خلال كلمته : " أجرينا مباحثات مثمرة مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية و التعاون الدولي خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والأجندة الإقليمية والدولية".

و أضاف معاليه : " قادة كلا البلدين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حددا خلال مباحثات 2018 النهج الاستراتيجي للشراكة بين البلدين وتم تثبت ذلك خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الروسي إلى الإمارات العربية المتحدة وتم خلالها التأكيد على ضرورة تطوير هذه العلاقات بناء على هذا النهج".

و أشار إلى أن هناك نموا مستمرا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين وشهد حجم التبادل التجاري نموا بنسبة 60 في المائة خلال 9 أشهر كما أن اللجنة المشتركة بين البلدين تعمل بشكل ناجح و هناك تطور مستمر في العلاقات الثنائية في العديد من المجالات.

و قال معاليه : " تطرقنا خلال مباحثاتنا إلى الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا و هناك تقارب في وجهات النظر وناقشنا الأوضاع في سوريا و ليبيا و اليمن و آخر التطورات بين إسرائيل وفلسطين والشؤون الأمنية في منطقة الخليج العربي.

كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي قد عقد قبيل المؤتمر الصحفي اجتماعا مشتركا مع معالي سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية.

وشهد الإجتماع بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وتنمية التعاون المشترك في المجالات كافة منها الاقتصادية والتجارية والصحية والطاقة المتجددة والثقافية والطيران إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها اليمن وسوريا وليبيا.

و قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الإجتماع مع معالي وزير الخارجية الروسي " الزميل والصديق معالي سيرجي لافروف أنا ممتن للتواجد في موسكو مرة أخرى ... أشكركم و أشكر فريقكم على حسن الإعداد وحسن الضيافة وأتمنى لكم سنة سعيدة وأعياد ميلاد مباركة".

و أكد سموه أنه خلال "كورونا" اتضح لنا من هم أصدقاؤنا ومن هم شركاؤنا وأنا سعيد جدا أن أقول أنه خلال كورونا أصبحت صداقتنا وشراكتنا اليوم أقوى".

وأضاف : " نحن في الإمارات ممتنون للعلاقة المتطورة مع روسيا الاتحادية في كل الأصعدة وأتطلع خلال لقائي بكم اليوم إلى أن نستطيع العمل على علاقة ليست فقط متطورة ولكن مزدهرة أيضا".

وقال سموه : "معالي الوزير دعني أشكركم شخصيا على مدى اهتمامكم بهذه العلاقة .. نحن نعرف مدى حرصكم الشخصي على هذه العلاقة وأؤكد لكم أن الإمارات ستكون البلد التي تزدهر علاقاتكم معها في السنوات والعقود القادمة .. وبالتأكيد فإن إكسبو 2020 دبي سيكون حدثا أخر يجمعنا معنا وستكون روسيا في قلب هذا الحدث الهام".

و أضاف سموه : " لا يسعني معالي الوزير إلا أن أتذكر بكثير من الانبهار رحلة الفضاء التي رافق خلالها رائدنا هزاع المنصوري زملاءه على متن الصاروخ الروسي ليكون أول رائد فضاء إماراتي يزور محطة الفضاء الدولية وهذا تاريخ لا يمكن أن ينسى ويشكل علامة مفصلية".

حضر اللقاء سعادة الدكتور محمد أحمد بن سلطان الجابر سفير الدولة ومفوض فوق العادة لدى روسيا الاتحادية و سعادة ميخائيل بوغدانوف المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعدد من مسؤولي البلدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات