الكشف عن «كوفيد 19» باستخدام حاسة شم الكلاب الجمركية

نجحت الهيئة الاتحادية للجمارك، وكليات التقنية العليا، في إنجاز أول دراسة علمية على مستوى العالم للكشف عن فيروس كورونا «كوفيد 19» باستخدام حاسة الشم لدى الكلاب الجمركية.

وكانت كليات التقنية العليا والهيئة الاتحادية للجمارك قد شكلتا فريقاً علمياً مشتركاً من خبراء وباحثين ومختصين من الكليات ووحدة التفتيش الجمركي الأمني (K9) بالهيئة للقيام بتصميم وتنفيذ الدراسة في إطار الاتفاقية الأكاديمية والمهنية المبرمة بين الطرفين.

وشملت الدراسة عينة تضم أكثر من 1000 مشارك من مرتادي مركز الفحص الدوري الخاص بالكشف عن الإصابة بـ «كوفيد 19» - الذي تم تصنيفه في مارس 2020 كجائحة من قبل منظمة الصحة العالمية - وتمت الدراسة على ثلاث مراحل أثبتت نتائجها أن فحص «K9» لفيروس كورونا الذي يتم من خلال الكلاب الجمركية يمتاز بدقة عالية في التشخيص وتحديد الإصابة بالفيروس من عدمه خلال ثانيتين فقط.

وقال علي سعيد مطر النيادي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك: إن نجاح الهيئة وكليات التقنية العليا في إنجاز هذه الدراسة العلمية يعكس حرص الهيئة على القيام بدورها في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره وتنفيذ توجيهات القيادة الحكيمة بشأن مواجهة تداعيات جائحة كورونا، كما أنه يحقق مبادئ رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 التي تستهدف إقامة مجتمع آمن ومزدهر صحياً واجتماعياً واقتصادياً.

وأضاف أن هذا الإنجاز العلمي العالمي يرسخ ريادة دولة الإمارات في مواجهة أزمة كورونا وقدرتها العالية على توظيف كافة الإمكانات والطاقات العلمية والتنفيذية والبشرية لحماية المجتمع والانطلاق به نحو المستقبل بثبات وأمان، كما أنه يمثل خطوة علمية مهمة في الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة.. مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يفتح آفاقاً واسعة لتوظيف مهارات الكلاب الجمركية في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية والصحية مستقبلاً ويضيف مهام جديدة للكلاب الجمركية لخدمة المجتمع.

تعاون

من جانبه استعرض الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا مراحل تنفيذ الدراسة البحثية، حيث تضمنت المرحلة الأولى قيام وحدة التفتيش الجمركي الأمني (K9) بالهيئة بتدريب الكلاب الجمركية بشكل مسبق على التعرف على الرائحة التي تكون في عرق حاملي الفيروس مقارنة بعرق غير الحاملين له، وبلغ عدد العينات التي استخدمت في هذا التدريب أكثر من 500 عينة.

وأضاف أنه في المرحلة الثانية من الدراسة تم أخذ عينة من «عرق» المشاركين في الدراسة وعرضها على الكلاب الجمركية فيما يسمى فحص (K9)، كما تم أخذ مسحة الأنف لإجراء فحص الـ ( PCR) من ذات المشاركين.. بينما تضمنت المرحلة الثالثة مقارنة النتيجة التي تظهرها حاسة الشم لدى الكلاب الجمركية خلال ثانيتين تقريباً من عرض العينة «العرق» عليها مع نتيجة فحص الأنف التي تظهرها المختبرات الطبية بعدها.

نموذج فريد

أشاد علي النيادي بمستوى التعاون الذي قدمته كليات التقنية العليا.. لافتاً إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً فريداً للتعاون بين المؤسسات العلمية والجهات التنفيذية والرقابية في الدولة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات