49 محمية في الإمارات 2020

تمكنت الإمارات عبر توجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة من رسم مكانة بارزة لها على خريطة السياحة العالمية، وعلى الرغم من امتلاك الدولة مقومات بيئية ضخمة، إلا أن مفهوم السياحة البيئية لا يزال غير مستغل بشكل فعال، وضمن دورها في الحفاظ على البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بإطلاق المشروع الوطني للسياحة البيئية «كنوز الطبيعة في الإمارات» من دوره تحقيق فوائد عدة تواكب جميعها مستهدفات الدولة في رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071 ومنها، خلق رافد اقتصادي جديد للناتج المحلي وزيادة التنافسية العالمية للدولة عبر تصنيفها إحدى أهم وجهات السياحة البيئية عالمياً.

وارتكز المشروع على التعريف بالمحميات الطبيعية، حيث قامت الوزارة في 2018 بتوفير معلومات وافية عن المحميات الطبيعية في الدولة (والبالغ عددها حالياً 49 محمية) معززة بمواد فيلمية وصور وخرائط وعبر إطلاق تطبيق ذكي للهواتف المتحركة والأجهزة اللوحية، وموقع إلكتروني مصغر، وكتاب إلكتروني تم توفير هذه المعلومات للجمهور.

وحققت بذلك الدولة قفزة نوعية في الاهتمام بالمحميات الطبيعية وجهود تنميتها، ضمن الإنجازات الرائدة التي سطرتها في العديد من القضايا والملفات والتي كان من أبرزها الاهتمام بالبيئة وتنمية مواردها الطبيعية، وتبني استراتيجيات تقوم على خلق مستقبل مستدام للحفاظ على البيئة والتوسع بإنشاء المحميات الطبيعية لتحقيق منهجية الاقتصاد الأخضر، بوصفها أحد أبرز ملامح التنمية المستدامة.

ويتزايد الاهتمام بالمحميات الطبيعية في دولة الإمارات بشكل مُطرد، حيث ارتفع عددها، نتيجة للجهود المبذولة في هذا الشأن، من 44 محمية في عام 2019 إلى 49 محمية في عام 2020، وقد شهد عدد المحميات الطبيعية خلال عام واحد، زيادة بمقدار 5 محميات في إمارة الشارقة، كما قامت إمارة أبوظبي بزيادة مساحة محمية الدلفاوية الطبيعية بما يقارب 45 كيلومتراً مربعاً، وهي تزخر بالتنوع البيولوجي.

وارتفعت نسبة المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية في الدولة من 15 % خلال عام 2019 إلى 15.5 % في عام 2020 من إجمالي مساحة الدولة، إضافة إلى ارتفاع مساحة المحميات البرية من 17.1 % إلى 18.4 % في عام 2020، فيما وصلت نسبة مساحة المحميات البحرية إلى 12.01 %، مما مكن الإمارات من تحقيق قفزة نوعية مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي في الاهتمام بالمحميات الطبيعية وتنميتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات