مسؤولون وخبراء: القطاع السياحي يستعد لانطلاقة جديدة

صورة

أكد مسؤولون وخبراء في القطاع السياحي بالإمارات أن القطاع يستعد لانطلاقة جديدة بعد اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات، إضافة إلى إطلاق سموه الهوية السياحية الموحدة للدولة، التي تشكل امتداداً للهوية الإعلامية المرئية للإمارات، كذلك إطلاق سموه حملة «أجمل شتاء في العالم»، وهي أول حملة موحدة للسياحة الداخلية على مستوى الإمارات، تستمر لمدة 45 يوماً، بمشاركة كل الهيئات السياحية في الدولة.

انطلاقة

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن إطلاق استراتيجية السياحة الداخلية والهوية السياحية المُوحدة للإمارات هو انطلاقة جديدة لتطوير قطاع السياحة، وتعزيز دوره كرافد لتنوع ومرونة الاقتصاد الوطني. مشيراً إلى أن جهود الجميع مُتضافرة لإنجاح الاستراتيجية الجديدة بمشاركة الهيئات والدوائر السياحية المحلية في الدولة.

وقال: إن الاستراتيجية الجديدة تستهدف السياحة الداخلية وتسليط الضوء على المُقومات السياحية، والمعالم الطبيعية، والأنشطة الثقافية، والصروح المعمارية والترفيهية التي تزخر بها الدولة، وإبراز تفرُّد التجربة السياحية في كل إمارة. مشيراً إلى أن إطلاق الهوية السياحية المُوحدة يأتي تنفيذاً لمُخرجات الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية، لتُشكِّل امتداداً للهوية الإعلامية المرئية للدولة وتعزِّز المكانة الرائدة للإمارات على خارطة السياحة. وأشار إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في التنمية السياحية خلال العقد الماضي، ووصل عدد السائحين إلى أكثر من 27 مليوناً، وبلغت المساهمة الإجمالية للقطاع 11.9% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما ساهم القطاع بتوفير قُرابة 745 ألف فرصة عمل.

فرص

وقال سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: لا شك أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تخلق الفرص من التحديات وتضع في اعتبارها التكامل بين إمارات الدولة وترابط اقتصاداتها كما تقتضيه البنية الاتحادية للدولة، وهنا نرجع للوعد الذي قطعه سموه بأن تكون الدولة أسرع الدول تعافياً وهي العزيمة التي تتجلى من خلال هذه المبادرات وكذلك القرارات والتشريعات الصادرة مؤخراً كي تكون الدولة مركز جذب استثمارياً وسياحياً عالمياً.

وأوضح أن الهوية السياحية ستعطي ثقلاً وزخماً أكبر للسياحة على مستوى الدولة وسيصل مداها إلى شريحة أوسع من السياح ما سيزيد من مساهمة قطاع السياحة المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلي، فكما لا يخفى ترتبط السياحة ارتباطاً وثيقاً بأنشطة الطيران والفنادق والمبيعات بالتجزئة والقطاع الخدمي ما سيمثل تحفيزاً قوياً لهذه القطاعات ونحن في الهيئة العامة للطيران المدني نتطلع إلى ما ستؤول عنه من آثار إيجابية على الحركة الجوية وحركة المطارات إذ تعتبر الدولة موطناً لبعض من أكبر المطارات والناقلات الجوية في العالم.

خطوة استراتيجية

وقال هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»: «يأتي إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للهوية السياحية الموحدة للدولة كخطوة استراتيجية مهمة تساهم في تنشيط قطاع السياحة ليتمكن من استعادة زخمه لاسيما ونحن نخطو خطوات ثابتة نحو التعافي تماماً من فيروس كوفيد19».

وأضاف: «تتمتع الإمارات بمقومات سياحية هائلة، وهو ما يلبي أذواق ومتطلبات المواطنين والمقيمين وكذلك الزوار، كما أن إطلاق حملة «أجمل شتاء في العالم»، يأتي لتسليط الضوء على التجارب المتنوعة التي يمكن خوضها داخل الدولة لقضاء أجمل الأوقات، لاسيما خلال هذا الموسم الذي يمتاز باعتدال الطقس، وبدء العطلة المدرسية، وكذلك تنظيم العديد من المهرجانات والفعاليات والأنشطة الترفيهية والفنية والثقافية والرياضية ضمن إجراءات احترازية تعزز من تجربة الجمهور».

وأوضح أن استراتيجية الحكومة لتعزيز السياحة الداخلية ستسهم في دعم هذا القطاع بشكل كبير خاصة مع مواصلة تحقيقه لنتائج إيجابية، وقد كان لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالتعاون مع شركائها في القطاع دور مهم في تنشيط السياحة الداخلية خلال الفترة الماضية بدءاً من شهر مايو رغم التحديات الاستثنائية والقيود المفروضة على السفر والإغلاقات التي شهدتها العديد من الدول، الأمر الذي أسهم في رفع نسب الإشغال في الفنادق الشاطئية في دبي ما بين 80-90% خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع.

توجيهات

وقال الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، إننا سعداء وفخورون بإطلاق الهوية السياحية الموحدة التي تجسد التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في العمل الجاد لأن نكون وجهة سياحية موحدة وتعزيز السياحة الداخلية لترسيخ صورة الإمارات واحة للاستقرار والسعادة والازدهار.

وذكر أن الهوية السياحية المُوحدة تمثل انطلاقة جديدة لتطوير قطاع السياحة وتسليط الضوء على المُقومات المتنوعة التي تتمتع بها الإمارات والوجهات السياحية البارزة التي تضمها على امتداد إمارات الدولة. وتعدّ خطوة بارزة لتعزيز أداء قطاع السياحة بالإمارات عامة وفي كل إمارة خاصة وبما يساهم في تسليط الضوء على المعالم الطبيعية والأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية التي توفرها الدولة، وإبراز التجربة السياحية الخاصة بكل إمارة.

وأفاد بأن عدد السياح من بداية العام وحتى بداية ديسمبر الجاري بلغ 430 ألف سائح، وأكد أن السياحة في الإمارات تتطلع دائماً نحو الريادة وتتميز بروح الابتكار وتشجيع الانفتاح نحو الآخر وكرم الضيافة والدفء والود الذي يتميز بها مواطنوها.

إضافة

وأكد خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن استراتيجية السياحة الداخلية الجديدة والهوية للإمارات التي تم إطلاقها تعد إضافة جديدة ونوعية على طريق تنشيط السياحة الداخلية للمواطنين والمقيمين، كما أنها ستعمل على إبراز خصوصية التجربة السياحية لكل إمارة بالمنتج السياحي الإماراتي المتنوع. وقال: «نتطلع قدماً في الشارقة التي تدمج بين السياحة البيئية وسياحة المغامرات، وتجمع العلم والثقافة والترفيه، لتنفيذ هذه الاستراتيجية ورفد دور قطاع السياحة في منظومة اقتصاد المستقبل».

اجتماعات

وقال سعيد السماحي، مدير عام هيئة الفجيرة للسياحة والآثار: «جاء إطلاق الحملة السياحية الموحدة للدولة تحت شعار «أجمل شتاء في العالم» على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعد عدة اجتماعات افتراضية وتبادل معلومات وصور بين وزارة الاقتصاد ومختلف الدوائر السياحية، وذلك بهدف تعزيز السياحة الداخلية وتعزيز فكرة الانتماء والارتباط بالمكان وإبراز المعالم السياحية لكل إمارة وتسليط الضوء عليه كمنتج سياحي بارز، كل هذا لتعزيز الاقتصاد الوطني عبر توحيد الجهود واستغلال الفرص والمقومات خاصة في فصل الشتاء الذي يعد بحق من أجمل فصول السنة ليس في الدولة فقط وإنما في العالم».

وقال راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة: «إن إطلاق الهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات يحمل في طياته شهادة على الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة في الاستفادة من الموارد القيمة في الإمارات، وتشجيع المزيد من التعاون بين الجهات والهيئات السياحة المحلية والاتحادية على مستوى الإمارات السبع، وتعزيز دور السياحة المحلية كداعم حيوي للاقتصاد الوطني».

وأكد مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أن استراتيجية الهوية السياحية تجسد رسالة موحدة تقدم أمراً فريداً من نوعه على مستوى العالم، فوجود شعار يوحد الخطة الاستراتيجية للسياحة سوف ينعكس على كل إمارة ويشجع على السياحة الداخلية من خلال استقطاب السياح الإماراتيين والمقيمين وحتى السياح من خارج الدولة لقضاء أجمل وأروع الأوقات في مختلف المناطق السياحية المتعددة والتي تذخر بها كل مناطق الدولة، لافتاً إلى أن الإمارات غنية بالمناطق السياحية المتعددة، منها سياحة التراث والثقافة والأصالة والطبيعة الغنية، والسياحة البيئية.

مركز جذب

وأكدت ميرة المحرزي، مدير إدارة السياحة بدائرة السياحة والآثار في أم القيوين، أن الهوية السياحية ترسخ صورة الإمارات مركز جذب سياحياً وإقليمياً ودولياً، كما ترسخ مكانة القطاع في كافة مناطق الدولة، الأمر الذي بإمكانه جذب السياح للإمارات وبالتالي رفد الاقتصاد الوطني.

وقالت: إن كافة مناطق الدولة تذخر بمواقع سياحية خلابة ومتعددة، منها التراثي والثقافي والبيئي، مبينة أن أم القيوين تمتلك مقومات سياحية مميزة تجعلها قبلة للمصطافين، ولعل أبرزها جزيرة السينية التي هي عبارة عن محمية طبيعة تمتد على عشرات الكيلومترات، إضافة إلى المناطق التراثية الضاربة جذورها منذ القدم والشواطئ الخلابة.

مقومات

وقال رجل الأعمال أحمد العبدالله، رئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق «سنترال»: «تتمتع الإمارات بمقومات سياحية لا نظير لها، وتعتبر من المناطق الحيوية في العالم، والمتميزة بطبيعتها ومرافقها الخلابة والخدمات المتميزة، والمواقع الأثرية المختلفة والقلاع والحصون التي تأخذ الزائر إلى أسرار التاريخ الذي يكشف حياة الأجداد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات