"صحة دبي" تحدد 10 أولويات للوصول إلى مستقبل صحة أفضل في الخمسين عاماً القادمة

انتهت هيئة الصحة بدبي من إعداد استراتيجية التحولات المطلوبة ومجمل أولوياتها حتى عام 2071 وما تستهدفه من التطوير لتعزيز مسيرة القطاع الصحي وتحقيق التنافسية العالمية في هذا القطاع الحيوي والمهم.

جاء ذلك خلال الجلسة التفاعلية الموسعة التي عقدتها الهيئة على برئاسة معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي وحضور قيادات ومديري المؤسسات والقطاعات والمستشفيات التابعة إلى جانب مديري الإدارات والمتخصصين في الهيئة.

وكانت الهيئة قد حرصت خلال الفترة الماضية ومنذ أن تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بإطلاق مشروع تصميم الخمسين عاما القادمة لدولة الإمارات على إعداد وصياغة استراتيجيتها المستقبلية في ضوء ما وجه به سموه ، حيث عملت على توسيع نطاق المشاركة في بناء استراتيجيتها ونفذت من أجل ذلك 70 ورشة عمل تفاعلية وافتراضية جمعت قيادات الهيئة من مديري المؤسسات والقطاعات التنفيذية والمستشفيات إلى جانب شركاء الهيئة من القطاع الصحي الخاص وجميع الأطراف المعنية بالإضافة إلى مشاركة بيوت خبرة ومستشارين وخبراء من مختلف بلاد العالم.

كما حرصت الهيئة على رصد أراء وأفكار واقتراحات أكثر من 1000 من أفراد المجتمع في دبي وذلك عبر استبيان مفتوح وشفاف أنجزته الهيئة لهذا الغرض ولم تكتف الهيئة بذلك حيث أجرت مناقشات متعمقة ودراسات متنوعة تناولت تحليل الواقع وتنبؤات المستقبل فضلا عن الدراسات المقارنة التي نفذتها وتناولت فيها العديد من التجارب والنماذج الناجحة عالميا.

وحددت الهيئة في استراتيجيتها أربعة محاور رئيسة و10 أولويات استراتيجيتها للتحرك نحو المستقبل وقد وثقت " صحة دبي محاورها الاربعة عبر مراحل الأولى (5سنوات تركز على المكاسب السريعة) والثانية (15 سنة تحدث تطورات ونقلة نوعية في النظام الصحي في الأمارة)، والثالثة (50 سنة تحدد التوجهات الصحية في المستقبل).

وقال معالي القطامي في بداية الجلسة: إن بناء المستقبل الذي تعمل دولة الإمارات لكي تكون عليه بعد 50 عاما ليس بالعمل المستحيل وأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني الدولة "طيب الله ثراه" ومنذ قيام الاتحاد ومنذ اللحظة الأولى للتأسيس استشرف صورة ومضمون الإمارات بعد 50 عاما وما نحن فيه الآن من ازدهار ورخاء ورفاهية ووجه بتحقيق كل هذه الإنجازات التي تتواصل برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وأضاف: إن الهيئة تعمل بقوة وأنها قادرة على تحقيق كل ما يخدم مستقبل الدولة وتطلعات دبي بفضل الدعم اللامحدود المتواصل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.

وقال معاليه إن حزمة المشروعات والبرامج التطويرية التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين وخاصة القطاع الصحي الخاص وكذلك مجموعة المشروعات الطموحة والأفكار المبتكرة التي استحدثتها الهيئة من أجل الاستعداد للخمسين عاما يصب جميعها في خدمة الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى توفير أفضل أنظمة الرعاية والرفاه الصحي لأفراد المجتمع كافة وللباحثين عن الصحة والحياة السعيدة من خارج الدولة كما يصب كذلك في تحقيق الاستدامة والوصول إلى مستقبل صحة أفضل.

وأوضح معالي القطامي أن الهيئة لديها الإمكانيات ولديها ما تبني وتؤسس عليه للخمسين عاما القادمة غير أنها تحتاج إلى المزيد من روح الفريق الواحد والمزيد من الجهد وهي على ثقة في جميع العاملين فيها وعلى يقين في أنه لن يدخر أي منتسب لها وسعا في تحقيق الأهداف المرجوة من أجل الناس والأجيال القادمة والمستقبل المشرق للدولة.

كما ركز معاليه في حديثه على أهمية التخطيط الجيد وتوزيع الأدوار والمسؤوليات والتكاتف والتكامل مؤكدا أن جميعها يُعد من العوامل الأساسية لبلوغ الأهداف فيما لفت بالأداء المشرف والمسؤول الذي كان عليه ولا يزال العاملون في الهيئة من الأطباء والتمريض والفنيين والإداريين في مواجهة جائحة كوفيد-19.

واستعرضت فاطمة عباس المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والتطوير المؤسسي في الهيئة في مستهل الجلسة بعض من ملامح إنجازات " صحة دبي" وأهدافها المحددة في استراتيجية التطوير (2016/2021) وذكرت أن الهيئة نفذت 15 برنامجا و125 مبادرة ضمن الاستراتيجية الحالية.

وأشارت إلى أن بعض مما تم إنجازه وفي مقدمة ذلك تطوير نموذج عمل للهيئة الذي جاء متوافقا لمتطلبات المرحلة ومقتضيات المستقبل في بنيته وتكوينه المستحدث الذي ضم: مؤسسة دبي للرعاية الصحية ومؤسسة دبي للضمان الصحي.

كما أشارت إلى الارتفاع الملحوظ في معدلات سعادة المتعاملين، والذي تم تحقيقه من خلال تقديم خدمات جديدة خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى مجموعة من المشروعات الطموحة الكبرى منها: مشروع الملف الإلكتروني الموحد -سلامة، ومشروع شريان وبرنامج حصانة إلى جانب الخطوات المهمة التي قطعتها الهيئة على طريق التقنيات والحلول الذكية والذكاء الاصطناعي في العديد من الخدمات بينها خدمات فحص اللياقة الطبية ( سالم AI) وما تم إنجازه داخل المستشفيات من عمليات دقيقة ومعقدة ابتداء من نجاح أول عملية نقل وزراعة الكلى في مستشفى دبي في بداية 2020 وصولا إلى نجاح الجراحة المتقدمة لعلاج تشوه خلقي في العمود الفقري لجنين لم يتجاوز الستة اشهر في مستشفى لطيفة في نوفمبر 2020.

ومهدت فاطمة عباس في طرحها لبعض مما أنجزته هيئة الصحة بدبي للحديث عن المستقبل في إشارة منها إلى أن الهيئة لديها القدرة على تخطي أية إعاقات محتملة ومواجهة أية تحديات في سبيل الوصول إلى مستهدفات الخمسين سنة القادمة.

من جانبه أكد الدكتور يونس كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للرعاية الصحية الذي استهل الكشف عن توجهات الهيئة الداعمة للأهداف الاستراتيجية للدولة وتطلعات دبي أهمية استحداث نماذج رعاية صحية مبتكرة لتعزيز أنماط الحياة الصحية وأنظمة رصد الوبائيات وأنظمة الوقاية ومكافحة الأمراض المعدية وغيرها والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة والذكية وتطويعها من أجل خدمة الناس.

كما أشار الدكتور يونس كذلك إلى هدف الاستدامة وجودة الخدمات الطبية وأهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية واستقطاب المزيد من الخبرات الطبية إلى الهيئة.

من جانبها لفتت الدكتورة فريدة الخاجة المدير التنفيذي قطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض إلى سعي الهيئة المتواصل إلى تحديث وتطوير التخصصات المحورية المهمة في المستشفيات وتزويدها بالمزيد من أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومنها: الأشعة والمختبرات والصيدليات ومختبرات علم الوراثة بجانب التوسع في الخدمات الطبية الرقمية والذكية والتنمية المهنية المستمرة للتمريض.

وتحدثت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية عن محورية الرعاية الصحية ومجمل الخدمات الطبية المطورة وقيمة وأهمية عمليات رصد وتحليل البيانات لتعزيز التخطيط للمستقبل وصناعة القرار كما تحدثت أيضا عن أهمية التوسع في عمليات الكشف المبكر عن الأمراض ولا سيما الأورام والتوسع في خدمات (طبيب لكل مواطن) التي شهدت طفرة مهمة بمعدل 2800% فضلا عن تقديم أكثر من 60 ألف استشارة طبية متوقع وصولها إلى 80 ألف مع نهاية العام.

وقدم الدكتور أحمد بن كلبان المدير التنفيذي لقطاع المراكز الصحية التخصصية صورة مستقبلية لما ستكون عليه المراكز وحجم الخدمات التي تقدمها المراكز التخصصية سنويا.

كما طرح الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي مجمل ما أنجزته الهيئة في جانب التشريعات والنظم والأتمتة وصولا لتنظيم صحي أكثر متانة وفاعلية.

وأكدت دكتورة سارة الدلال نيابة عن صالح الهاشمي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي عن الشوط الذي قطعته هيئة الصحة بدبي في تطوير نظام التأمين الصحي بالتركيز على الاستدامة المالية للنظام الصحي في دبي.

أوضحت الدكتورة ناهد منصف مدير إدارة الاستراتيجية والحوكمة في حديثها عن إدارة الصحة العامة نيابة عن مديرة الإدارة ميساء البستاني 3 مسارات مهمة في هذا الجانب وهي: مكافحة الأمراض المعدية من خلال الوقاية الفعالة والاستجابة للأزمات والكوارث وإيجاد نظام عالمي متميز للأبحاث ومراقبة الأمراض المعدية ورصدها عن طريق أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتحدثت الدكتورة منى تهلك المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال (بالنيابة عن جميع مستشفيات الهيئة) عن أبرز ملامح مستشفى المستقبل وما أنجزته الهيئة في طريقها للوصول إلى نموذج حديث ومتقدم للمستشفى كذلك عن أهمية الاستثمار وخفض التكلفة والابتكار في وسائل العلاج والخدمات العلاجية الرقمية عن بُعد.

من جانبه قال الدكتور محمد الرضا مدير إدارة المعلوماتية والصحة الذكية عن الصحة الرقمية إن المشروعات التي أنجزتها الهيئة وخاصة (سلامة ونابض) يمثلان دفعة قوية نحو المستقبل كما أشار إلى ما أنجزته الهيئة من تحولات تقنية وذكية ساعدت في تحقيقها كثيرا " مسرعات دبي المستقبل وأشار أيضا إلى ارتفاع معدلات جودة خدمات مشروع " حصانة" من 80 إلى 90% خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وتناولت الدكتورة وديعة شريف مدير إدارة التعليم الطبي والأبحاث موضوعات التدريب والتنمية المهنية والتعليم الطبي المستمر والتأهيل ومجمل المبادرات التي نفذتها وتنفذها الهيئة في سبيل زيادة كفاءة كوادرها الوطنية الطبية والفنية والإدارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات