قصة خبرية

قانوني إماراتي يقهر السرطان بالإرادة والتحدي

حرص المحامي والمستشار القانوني عبدالله الكعبي، على قهر إصابته بمرض سرطان القولون وتحقيق الانتصار عليه بالإرادة والعزيمة والدعم المعنوي، وبالتالي الشفاء والعودة إلى الحياة الطبيعية، مؤكداً أن مرض السرطان تجربة خاصة لكل شخص يمر بها، فكل متعاف وكل محارب للسرطان سلك نجاته بطريقته، نعم هي تجربة صعبة في بعض الأحيان وقبيحة في أحيان أكثر، وليس هذا فحسب، إذ عاهد نفسه على عدم الركون لأقسام السرطان في المستشفيات، وإنما إثبات ذاته بأن لن يكون أسيراً للمرض، إذ حرص بقوة على أن يكون رقماً صعباً ومميزاً في المجتمع من خلال عضويته الفاعلة في جمعية المؤازرة الإماراتية لمصابي السرطان، وإطلاق العديد من المبادرات الإنسانية التي تستهدف المصابين بالسرطان.

وفي هذا الإطار، قال القانوني عبدالله الكعبي في حديثه لـ «البيان»: «أصيبت والدتي في عام 2017 تحديداً بسرطان البنكرياس، وخضعت للعلاج خارج الدولة، إلا أننا تفاجأنا بعجز الأطباء عن استئصال الورم الذي كان قد وصل لمستوى أقوى من إجراء أي عملية، إلى جانب عدم تحمل جسمها أيضا للعلاج بالكيماوي. لنرجع بعدها إلى الدولة، وكان قرارنا هو أخذها لرحلة علاج أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية في يناير 2018 إلا أنها توفيت رحمها الله. وأضاف: خلال فترة مرافقتي لوالدتي في رحلة علاجها في الخارج كنت أعاني أيضاً من آلام في منطقة القولون، إلا أنني تجاهلت ذلك باعتباره مجرد آلام بسيطة وستزول».

آلام

وأوضح الكعبي: «وصلت لمرحلة عدم استطاعتي على تحمل الآلام التي كانت في منطقة القولون، وكان قراري في مارس 2018 هو ذهابي لمستشفى توام في منطقة العين، وبعد إجراء الفحوصات تم تحديد موعد لي مع طبيب مختص في قسم الباطنية، وخضعت لمنظار في المعدة والقولون، ليتم إعلامي بعدها بوجود ورم في القولون ولا بد من استئصاله. لا أخفي شعوري بالحزن فور سماعي للخبر حول وضعي الصحي، إلا نني كنت مؤمناً حتماً بقضاء الله تعالى وقدره، ووافقت على إجراء عملية استئصال الورم، بعد طمأنتي من الكادر الطبي بأنه لا توجد على حياتي أي خطورة بعد إجراء العملية.

إلا أن والدي وأخوتي أصروا على أن تُجرى عملية الاستئصال في خارج الدولة وتحديداً في أمريكا ليتم سفري الفعلي في إبريل 2018 وكان برفقتي أخي منصور، الذي كان مهتماً جداً بوضعي الصحي، بل خير داعم لي في تلك الفترة الحرجة من حياتي، إلى جانب حرص جميع أفراد عائلتي، وأصدقائي، والشيخ سالم بن ركاض العامري على متابعة حالتي الصحية. ولله الحمد أجريت العملية التي تكللت بالنجاح».

ونصح الكعبي كل مريض بالسرطان بعدم إهمال العلاج، وعدم الاستسلام للمرض واليأس، لأن هذا سيؤثر تأثيراً سلبياً في تأخر العلاج، إضافة إلى عدم الاستسلام للإحباط والحزن، مشيراً إلى أن مرضى السرطان عموماً بحاجة ماسة إلى الدعم والمساندة من شتى الجوانب لاسيما الصحية والمجتمعية والنفسية وغيرها، الأمر الذي من شأنه أن يعزز روح التكافل الإنساني والاجتماعي، وهو دور حيوي منوط بالمؤسسات التطوعية في المجتمع والتي تسهم بجهودها في التخفيف من آلام هؤلاء المرضى ومعاناتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات