التصنيف سيجذب سيولة مالية واستثمارات قوية

مسؤولون وخبراء: التصنيف رسالة ثقة تؤكد المكانة العالمية للدولة اقتصادياً ومالياً

أكد مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن دولة الإمارات تحظى باقتصاد قوي ومزدهر تشهد عليه وكالات التصنيف العالمية الكبيرة واحدة تلو الأخرى، آخرها «النظرة المستقبلية المستقرة» التي منحتها وكالة التصنيف الدولية الشهيرة «موديز» للاقتصاد الوطني، أمس، مشيرين إلى أن هذا التصنيف القوي سيجذب سيولة مالية واستثمارات خارجية قوية تبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتها ومستقبل مزدهر لأعمالها، وأن المستقبل المشرق ينتظر من يعمل له اليوم.

وقال الخبراء: إن هذا الإنجاز الاقتصادي الجديد الذي حققته دولة الإمارات، يعد شهادة عالمية بأن اقتصاد الدولة مبني وقائم على أسس صحيحة ومتينة وموثوق بها للمستثمرين والشركات والشركاء الاقتصاديين لدولة الإمارات، ورسالة ثقة على المكانة الاقتصادية والمالية القوية التي تملكها الدولة. وسوف يدعم هذا الإنجاز اقتصادنا الوطني، وسيحفّز المستثمرين بشكل أكبر على المزيد من الانخراط في السوق الإماراتي.

وأضافوا: «إن هذا التصنيف أثبت رسوخ الأسس التي تقوم عليها المالية العامة للدولة في جميع المجالات، ونجاح السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية للتعامل مع آثار الجائحة، ومواصلة تحقيق المستهدفات الاقتصادية، ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة».

تجاوز الأزمات

وأفاد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن منح وكالة التصنيف الدولية «موديز» حكومة الإمارات تصنيف (Aa2) هو تأكيد عالمي على المكانة الاقتصادية والمالية المتميزة لدولة الإمارات وقدرتها على تجاوز الأزمات والتعامل مع جميع الظروف الاستثنائية، حيث يأتي هذا الإنجاز نتيجة الرؤية الاستشرافية بعيدة المدى التي تقوم على التخطيط والتوظيف الأمثل للإمكانات والقدرات لتحقيق المزيد من الإنجازات، وبما يسهم في تعزيز ريادتها ومكانتها التنافسية على المؤشرات العالمية.

وبيّن أن ما تتمتع به دولة الإمارات من استقرار وعلاقات دولية متميزة وبنية تحتية وتقنية عالية الجودة، وانتهاجها لسياسات التنويع الاقتصادي، بالإضافة إلى قوة مؤسساتها الحكومية يعد من الركائز الرئيسة للحصول على التصنيفات المرتفعة ومواصلة التميز في الأداء، واستباق الكثير من الحكومات حول العالم، وقال بوعميم: «إن هذا الإنجاز يضاف إلى الإنجازات التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات، كما أنه يفسح المجال إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات، كما من شأنه تعزيز مكانة دولة الإمارات نموذجاً ملهماً في التطور الاقتصادي المستدام، وفي صدارة دول العالم التي تشهد تعافياً من تداعيات الأزمة الحالية».

دليل واضح

وقال الخبير الاقتصادي نجيب الشامسي، مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية، إن تقارير الجدارة الائتمانية القوية للإمارات تعتبر دليلاً واضحاً على قوة ومناعة الاقتصاد الإماراتي، الذي يعتبر الأكثر تنوعاً وانفتاحاً بالمنطقة، وقدرته على تجاوز التحديات الجمّة التي عصفت بالاقتصاد العالمي.

وأضاف، أن حكومة الإمارات لديها الرؤية الواضحة والبدائل الكافية والمحفزات الناجحة لمواجهة كافة التحديات وقهرها، لافتاً إلى أنه خلال أزمة تفشي «كوفيد 19» نجحت في اتخاذ إجراءات غلب عليها الجرأة عبر تطوير سياسات اقتصادية ومالية ونقدية مبتكرة مكّنتها من تجاوز الأوضاع الراهنة التي فرضها تفشي جائحة «كوفيد 19»، وهذا ما يعكس مرونة حكومة الدولة وحكمتها في سرعة اتخاذ القرار وتطبيقه.

وتوقع أن تؤدي تلك التصنيفات القوية إلى تعزيز الثقة في الدولة، وتعزيز حضورها على خريطة جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث تعتبر من أنجح دول العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتتبوّأ المكانة الأولى عربياً وتحتل مكانة متقدمة عالمياً.

قوة واستقرار

وقال وليد الزرعوني الخبير العقاري، رئيس مجلس إدارة شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، إن حصول الإمارات على التصنيف الائتماني الأقوى من قبل المؤسسات العالمية يأتي تتويجاً لنجاح قرارات القيادة الرشيدة في الحفاظ على قوة واستقرار الاقتصاد، ودعم وتحفيز مختلف الأنشطة في ظل التحديات الناجمة عن جائحة «كوفيد 19»، كما يعكس حالة الزخم الاستثماري والفرص الاستثنائية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأكد أن مرونة الاقتصاد في مواجهة جائحة «كورونا» خير دليل على السياسات الحكومية الاستباقية التي تضع الحلول للأزمات المستقبلية المتوقعة، ما يضع الإمارات في مكانة متقدمة عالمياً بكافة المجالات.

شهادة جديدة

وقال محمد كرم، مدير أول تطوير الأعمال لدى «إنسينكراتور» بالمنطقة، إن تصنيف «موديز» هو شهادة جديدة على قوة الاقتصاد الوطني، بما يثبت أن الإمارات من أسرع الاقتصادات تعافياً من تداعيات الجائحة.

وأضاف أن الإمارات أثبتت للعالم أجمع قدرتها على تجاوز التحديات الاقتصادية الناجمة عن «كوفيد 19» بفضل جهود الحكومة في تطوير سياسات مالية ونقدية مبتكرة مكّنتها من التغلب على الصعوبات التي عصفت بالاقتصاد العالمي، بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها القيادة الرشيدة للحفاظ على متانة الاقتصاد.

وأشار إلى أن القوة الائتمانية للاقتصاد الإماراتي تظهر بشكل واضح في العديد من المؤشرات الإيجابية، ولعل أهمها انخفاض معدلات الدين العام، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، واستمرار الإنفاق الحكومي المتزن على المشاريع دون توقف.

ثقة دولية

وقال إسماعيل إبراهيم، المدير العام لفندق رامادا داون تاون أبوظبي، إنّ تصنيف «موديز» وقبله «فيتش» يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، وقدرته على مجابهة التحديات في أصعب الظروف، خصوصاً الناجمة عن جائحة «كوفيد 19».

وذكر أن هذه التصنيفات تؤكد على التعافي السريع الذي حققه الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة بتأكيد المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية والعالمية، فيما من المتوقع أن يواصل تسجيل معدلات نمو مرتفعة العام القادم، مدعوماً بجهود القيادة الرشيدة والمحفزات الحكومية، وحزم الدعم والتحفيز التي تم تنفيذها ودعمت جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة وعلى رأسها القطاع السياحي.

عبدالرحمن آل صالح : مستقبل مشرق

قال عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن «النظرة المستقبلية المستقرة» التي منحتها وكالة التصنيف الدولية الشهيرة «موديز» للاقتصاد الوطني، تؤكّد أن المستقبل المشرق سيكون بانتظار من يعمل له اليوم، مشيراً إلى أن الحكومات الاتحادية والمحلية أكّدت انتهاجها خطوات استراتيجية مهمة للتعامل مع جائحة «كورونا» ودعم الاقتصاد، حتى أضحت الدولة مهيّأة لتصبح من أولى دول المنطقة التي تشهد تعافياً قوياً وسريعاً من هذه الأزمة العالمية.

وبارك آل صالح للاقتصاد الإماراتي الإنجاز الجديد المتمثل بحصول الدولة على تصنيف (Aa2) في الجدارة الائتمانية.

وأضاف: «أثبت هذا التصنيف رسوخ الأسس التي تقوم عليها المالية العامة للدولة في جميع المجالات، ونجاح السياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية للتعامل مع آثار الجائحة، ومواصلة تحقيق المستهدفات الاقتصادية، ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة».

أحمد مصبح : قدرة اقتصادية

أكد أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي، أن عام 2020 عام الاستعداد للخمسين هو عام استثنائي بكافة المقاييس لدولة الإمارات العربية المتحدة، توجت إنجازاته المتعددة بتصنيف ائتماني هو الأعلى في المنطقة عند (Aa2) من وكالة «موديز» للتقييم الائتماني ليبرهن على الملاءة المالية القوية لدولة الإمارات في عام هو الأصعب على العالم، حيث تراجعت اقتصادات وانخفضت تصنيفات نتيجة تداعيات أزمة جائحة «كورونا»، مؤكداً على قدرة الاقتصاد الوطني على التكيّف مع الأزمات الخارجية وامتصاص آثارها، خاصة مع امتلاك الدولة مصدات مالية ضخمة، وذلك بفضل السياسة المالية الرصينة وقوة البنية الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذا التصنيف القوي سيجذب سيولة مالية واستثمارات خارجية قوية تبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتها ومستقبل مزدهر لأعمالها.

عبدالرحمن فلكناز : مكانة عالمية

أشار عبدالرحمن فلكناز رئيس مجموعة فلك القابضة إلى أن النهج الذي تتبعه القيادة الرشيدة في الدولة أسهم في الوضع الاقتصادي الجيد لدولة الإمارات وجعلها في تصنيف (Aa2) في الجدارة الائتمانية، وهو التصنيف السيادي الأقوى في المنطقة.

معتبراً ذلك يزيد من الثقة التي تتمتع بها دولة الإمارات عالمياً، وهو في الوقت نفسه يعكس نجاح رؤية وسياسات الدولة المالية والاقتصادية، ويؤكد قوة واستقرار قطاعاتها الاقتصادية والمالية والائتمانية.

كما يعكس التصنيف الجديد لدولة الإمارات على المستوى الاقتصادي قوة ومرونة الدولة وقدرتها على التصدي لكل الأزمات المالية التي قد تواجهها في المرحلة المقبلة.

وأضاف، أن مكانة دولة الإمارات بعد هذا التصنيف الجديد ستعزز من قدرات السوق وتزيد من قوة اقتصاد الإمارات عالمياً، وتجعل المستثمر الإماراتي محل تقدير وثقة في كافة الأسواق العالمية التي سيدخلها كمستثمر.

محمد بن غاطي : مقومات حقيقية

وصف محمد بن غاطي الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي للتطوير العقاري»، توالي صدور التقارير الدولية الائتمانية القوية للإمارات من قبل كبرى وكالات التصنيف الدولية منذ بداية العام الحالي ومنها «موديز» وقبلها «فيتش»، بأنه يعكس مدى الثقة العالمية في الاقتصاد الوطني التي تستند إلى مقومات حقيقية في مقدمتها تطوّر البنية التحتية، وكفاءة المؤسسات الحكومية ذات الأداء القوي في كافة المجالات.وقال بن غاطي، إن الاقتصاد الإماراتي أظهر قوة ومرونة كبيرتين في مواجهة التداعيات المصاحبة لتفشي فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» في العالم، ما جعله محل إشادة وتقدير من العديد من المنظمات والمؤسسات الاقتصادية العالمية.

وأضاف محمد بن غاطي، أن هذه التقارير الإيجابية تظهر حجم الجهود التي تتخذها حكومة الإمارات من خلال تطوير السياسات، وإطلاق المبادرات النوعية وإصدار التشريعات المهمة، والتي من بينها صدور تعديلات قانون الشركات التجارية، والتي تصب جميعها في توفير بيئة اقتصادية ديناميكية تواكب المستجدات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات