الإمارات تدعم الجهود الأممية لاستدامة قطاع الفضاء

يوفر منتدى الفضاء العالمي الذي انطلقت أعماله أمس بتنظيم مشترك من وكالة الإمارات للفضاء ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي منصة مهمة لتبادل الخبرات وتبني أفضل الممارسات في قطاع الفضاء، كما يعكس حرص الدولة على تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع والعمل على استدامة أنشطته المختلفة انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات لترسيخ اقتصاد متنوع ومستدام. ويستعرض المشاركون في المنتدى الذي يعقد على مدار يومين عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد محاور عدة منها دور قطاع الفضاء في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى أهمية تبني العلوم والتكنولوجيا الفضائية المبتكرة لتحقيق هذه الأهداف.

منصة

وأكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء أن منتدى الفضاء العالمي يوفّر منصة مهمة لتبادل الخبرات بين الجميع والتعرف عن كثب على فوائد قطاع الفضاء، وكذلك مسؤوليات جميع العاملين فيه، وأهمية تعزيز الجهود من أجل تحقيق الاستدامة لهذا القطاع وأنشطته المختلفة، وتعظيم دوره في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وأشار إلى أهمية التعاون والشراكة بين وكالة الإمارات للفضاء ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي بما يسهم في تطوير قطاع الفضاء العالمي، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى الاتفاقية التي تم توقيعها خلال العام الجاري بين الوكالة ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي لإنشاء مكتب دولي في أبوظبي يعنى بشؤون الفضاء الخارجي والاستدامة.

واستعرض مسيرة قطاع الفضاء الوطني مؤكداً أنه حقق تطوراً كبيراً في ظل دعم ورعاية من قيادة الدولة الرشيدة.

وأوضح أن دولة الإمارات تمتلك حالياً 12 قمراً صناعياً مدارياً بالإضافة إلى 6 أقمار صناعية قيد التطوير.

وقال إن هناك أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية داخل الدولة بما في ذلك شركات عالمية وشركات ناشئة، بالإضافة إلى 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء ونحو 3 برامج جامعية في العلوم الفضائية في الدولة.

وأضاف أن قطاع الفضاء في الدولة يضم أكثر من 3000 موظف فيما تبلغ إجمالي استثمارات الدولة في القطاع نحو 22 مليار درهم.

وأشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء تأسست عام 2014 بهدف تنظيم ودعم قطاع الفضاء في الدولة وتعزيز موقعه في المنطقة وتنظيم وتطوير قطاع الفضاء الإماراتي والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وإعداد جيل متميز من الكوادر الوطنية المؤهلة لقيادة قطاع الفضاء من خلال مجموعة من برامج بناء القدرات ورفع مستوى الوعي حول علوم الفضاء ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وإقامة شراكات دولية وتعزيز دور الإمارات ومكانتها في قطاع الفضاء.

وأكد حرص الوكالة على تصميم خارطة طريق واضحة للابتكار في تكنولوجيا وعلوم الفضاء لتحديد أولويات تطوير القدرات البحثية في الجامعات ومراكز البحوث المحلية. وقال الأحبابي: «نفتخر في الإمارات بإطلاق مسبار الأمل في أول مهمة عربية وإسلامية لاستكشاف الكوكب الأحمر والذي سيصل إلى مداره حول المريخ في 9 فبراير 2021 وذلك تزامناً مع احتفالنا بمرور 50 عاماً على تأسيس دولة الإمارات».

200

أوضح المهندس محمد الأحبابي أن البيانات التي يجمعها مسبار الأمل على مدار الساعة خلال سنة مريخية كاملة تناهز عامين أرضيين، تشكل ثروة معرفية غير مسبوقة تضعها دولة الإمارات في متناول أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وبحثية حول العالم لرسم صورة واضحة عن مناخ الكوكب الأحمر وطقسه اليومي وتضاريسه وتفاوت درجات الحرارة على سطحه وتباين أنوائه وظواهره الجوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات