انطلاق الفعاليات افتراضياً بمشاركة وزراء وممثلي منظمات دولية وقادة دينيين

«منتدى تعزيز السلم» يناقش قيم التضامن البشري ما بعد «كورونا»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، انطلقت مساء أمس فعاليات الملتقى السابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي بمشاركة وزراء وممثلي حكومات ومنظمات دولية وقادة دينيين وشخصيات رفيعة المستوى ومئات المفكرين والأكاديميين والباحثين ورجال الدين وممثلي منظمات المجتمع المدني والشباب.

ويعقد الملتقى الذي يستمر ثلاثة أيام حتى 9 ديسمبر الجاري تحت عنوان: «قيم ما بعد كورونا: التضامن وروح ركاب السفينة»، حيث يناقش العديد من الموضوعات التي تشغل الوعي الكوني في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البشرية.

وقد شارك في الجلسة الافتتاحية للملتقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، والشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري، والدكتور الشيخ محمد عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وميغيل موراتينوس الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، والسفير سام براون باك سفير الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأمريكية، والشيخ نور الحق قادري الوزير الاتحادي للشؤون الدينية والتحالف بين الأديان في باكستان، والبروفيسورة مليسيا روجرز المدير السابق لمكتب الشراكات الدينية في البيت الأبيض.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك إن موضوع هذا الملتقى إنما يؤكد عدداً من المعاني المهمة، منها أن الحديث في أبوظبي إنما هو امتداد طبيعي، للقيم والمبادئ الأصيلة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتطلع بعزمٍ وتصميم نحو المستقبل وتسعى دائماً إلى التعامل مع كافة تطوراته بحكمةٍ ونجاح.

وأضاف معاليه أن المعنى الآخر هو أهمية إدراك طبيعة التحديات الكبيرة التي تواجه عالم ما بعد كورونا، وهي تحديات يرتبط بعضها وبشكل مباشر بهذا الوباء ويرتبط بعضها الآخر، بعوامل أخرى دائمة في مسيرة العالم هناك الآن حاجة واضحة، لتطوير قدرات المجتمعات البشرية، على مواجهة الأوبئة والتركيز بكل جدٍّ وصدق وتعميق مجالات التعاون الدولي في هذا المجال، وذلك في ظل قناعة كاملة، بأن مواجهة الأوبئة مسؤولية جميع الدول، وأن علينا جميعاً واجباً ومسؤولية في مساعدة السكان المعرضين لمخاطر هذه الأوبئة، في كل مكان في العالم.

وأعرب الشيخ نهيان بن مبارك عن ثقته بأن المجتمعات المسلمة سوف تواجه بكل نجاح التحديات المهمة في «عالم ما بعد كورونا»، وأنها سوف تقوم بدورها المرتقب في مسيرة البشرية نحو التقدم والنماء.

وقدم الدكتور الشيخ محمد عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، خلال كلمته بالمنتدى السابع لمنتدى تعزيز السلم، التهنئة لدولة الإمارات بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الـ49، وأكد أنه لا خيار سوى حوار الحضارات في مواجهة ثقافة الصراع الحضاري من حملة أفكار الكراهية، وأن العالم الآن أصبح أكثر قرباً من أي وقت سابق، ووضعت الجميع أمام منصات متواجهة.

وقال إن الحوار الحضاري يتطلب أن يكون فعالاً، مع احترام متبادل، لما هو مختلف فيه.

وقال إن الجائحة أعطت رسائل مهمة لكل تائهٍ عن الإيمان بالخالق جل وعلا وأن قدرته فوق كل قدرة، وأن تدابير كل ساكنيه لن تفوت قدرته سبحانه وتعالى وما تحمله من الحكمة والرحمة، وهو ما يجب أن يعزز قربنا من الله تعالى وقربنا من بعضنا البعض.

من جانبه، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، إنه لا يمكن أن نكون شركاء حقيقيين لعالم اليوم ما لم نكن مؤثرين وفاعلين فيه، ونظرية ركاب السفينة تتطلب من الجميع إدراك حجم المخاطر والتحديات المعاصرة، فلا شك أن الشدائد والمحن والنوازل تتطلب التكاتف والتعاون لمواجهتها والتغلب على تحدياتها، كما أن الشدائد والمحن العامة تنمي الحس الإنساني وتستدعي التراحم بين بني البشر.

وتحدث ميغيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، عن نشأة تحالف الحضارات وكيف يمكن لحوار الحضارات أن يلعب دوراً فعالاً في تعضيد أواصر المجتمعات، وأن يسمح بأن تتعايش المجتمعات المتباينة ثقافياً ودينياً بعضها بجوار بعض في سلام واحترام متبادل.

محاور اليوم الثاني

تشمل محاور اليوم الثاني من الملتقى موضوعات عدة تشمل فقه الطوارئ، الأحكام والحكم والعولمة والدولة الوطنية والأزمة الاقتصادية وأخلاقيات التضامن ووقف الحروب والحاجة للسلام، فيما يشهد اليوم الثاني أيضاً تقديم جائزة الإمام الحسن بن علي للسلم، ويستهل اليوم الثالث والأخير من الملتقى أعماله بجلسة علمية تحت عنوان: نماذج إيجابية في التعامل مع الجائحة.

فيما تسلط الجلسة الثانية باليوم الثاني الضوء على حلف الفضول الجديد الذي تم توقيع ميثاقه في الملتقى الماضي، وتسعى إلى التأكيد على راهنية المبادرة وتجدد الحاجة إليها، وستكون الجلسة العلمية الأخيرة بعنوان الميلاد الجديد - آفاق عالم ما بعد كورونا لتعقبها الجلسة الختامية لأعمال الملتقى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات