الكليات مكّنت 19 مشروعاً وفكرة طلابية من التحول إلى شركات مسجلة

مدير مجمع كليات التقنية العليا لـ «البيان»: 5 تحديات و 12 مقترحاً قدمتها دراسة لدعم الشركات الناشئة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن دراسة ميدانية نفذتها كليات التقنية العليا خلصت إلى تحديد 5 تحديات تواجه تأسيس الشركات الناشئة والحلول المستقبلية لدعمها وتأسيسها وتتمثل في: خضوع عملية تسجيل وﺗﺮﺧﻴﺺ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻹﺟﺮاءات وﻣﺘﻄﻠﺒﺎت ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺣﺴﺐ اﻻﻣﺎرة اﻟﺘﻲ ﺳﻴﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ فتح تلك اﻟﺸﺮﻛﺎت، ما ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ واﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، وعدم سهولة عمليات الحصول على اﻟﺨﺪﻣﺎت واﻟﺘﺴﻬﻴﻼت اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ، كذلك وجود صعوبات في اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ أﻗﺴﺎم اﻟﻌﻘﻮد واﻟﻤﺸﺘﺮﻳﺎت اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻬﻴﺌﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ واﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص، والحاجة إلى تطوير ﻗﻮاﻧﻴﻦ إﻧﺸﺎء اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت كونها تحد ﻣﻦ اﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ في دﻋﻢ اﻻﺑﺘﻜﺎر واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ في ظل الدور الجديد الذي تلعبه مؤسسات التعليم اليوم والمتعلق بتخريج الشركات، وأخيراً عدم قدرة الشركات الناشئة على جذب المختصين من ذوي المهارات العالية وذلك بسبب محدودية مواردها.

كما قدمت الدراسة 12 حلاً ومقترحاً لتطوير منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة وتتضمن: إنشاء ﻗﺎﻋﺪة ﺑﻴﺎﻧﺎت ﻟﺘﺴﺠﻴﻞ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺪولة، وﺗﻄﻮﻳﺮ إﺟﺮاء ﻣﻮﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ واﻟﺘﺮﺧﻴﺺ لتلك الشركات، وإﻋﻔﺎء اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ رﺳﻮم اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ واﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻤﺪة ﻣﻌﻴﻨﺔ لدعم انطلاقتها، وﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻔﺘﺢ ﻗﻨﻮات دﻋﻢ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ وﺗﺒﺴﻴﻂ اﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت، وكذلك تبسيط إجراءات المشتريات، وإعفاء الشركات الناشئة من إلزامية المشاركة في المناقصات، وتشجيع القطاع المصرفي لتوفير باقات محفزة للشركات الناشئة، وإلزام الشركات الحاصلة على عقود حكومية بالتعاقد مع الشركات الناشئة ذات العلاقة، وإﻧﺸﺎء ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺗﻌﻴﻴﻦ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺨﻄﻂ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﺮواﺗﺐ، وإﻧﺸﺎء ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻻﺑﺘﻜﺎر واﻟﺒﺤﺚ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ (اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ، واﻟﻨﻔﻘﺎت المالية)، كذلك ﺗﺴﻬﻴﻞ إﻧﺸﺎء ﺻﻨﺎدﻳﻖ رأس اﻟﻤﺎل اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت وتأسيس إدارة مستقلة لإدارة الشركات الناشئة وريادة الأعمال كجزء من المنظومة المؤسسية، كذلك ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻣﻈﻠﺔ اﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻟﺘﺸﻤﻞ رواد الأعمال ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻛﺎت الناشئة.

19 مشروعاً

وأفاد الشامسي في تصريحات موسعة لـ«البيان» أن الكليات مكنت 19 مشروعاً وفكرة طلابية من التحول إلى شركات ناشئة مسجلة وتتمتع برخص تجارية وتمارس عملها التجاري، من بين 67 مشروعاً تم تبنيها حتى اليوم من قبل المناطق الحرة الاقتصادية بالكليات ولا تزال تخضع لإجراءات التطوير والجاهزية لإطلاقها كشركات ناشئة منها 33 شركة ناشئة تقودها طالبات.

وأوضح أن هذه الانجازات هي انعكاس للهدف الاستراتيجي للكليات والمتمثل في تخريج شركات ورواد أعمال وفقاً للبند السادس من وثيقة الخمسين والذي تم بموجبه ووفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي –رعاه الله- اعتماد الكليات كأول مؤسسة تعليم عالي بالدولة تتحول إلى مناطق حرة اقتصادية إبداعية بما يمكنها من تخريج شركات ورواد أعمال.

3 مناطق

وذكر الدكتور الشامسي أن الكليات فخورة بالخطوات التي حققتها على مستوى تخريج الشركات ورواد الأعمال وتطمح لتوسيع التعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع وخاصة المعنية بدعم نجاح هذه الشركات، موضحاً أن الكليات لديها اليوم ثلاث مناطق حرة اقتصادية في كل من فروعها بدبي والشارقة ورأس الخيمة، ولدى كل منطقة منها فريق عمل متكامل ومتخصص يعمل على استكشاف وتقييم الأفكار الطلابية، ودعم الطلبة وتوجيههم نحو كيفية الاستفادة من هذه المناطق والإمكانات المتاحة من خلالها للانطلاق نحو عالم ريادة الأعمال.

5 محاور

وأضاف أن الكليات لديها اليوم برنامج تطوير الشركات الناشئة والذي يتضمن 5 محاور تشمل: حديث الرواد، وورش الإلهام، وتطوير الأفكار المبتكرة، وساعات متخصصة لرواد الأعمال، وورش مكثفة لريادة الأعمال، ويضم البرنامج اليوم 755 طالباً وطالبة في مرحلة تطوير الشركات، و 220 طالباً وطالبة في فرق العمل، و 839 طالباً وطالبة مشاركين في نشاطات ريادة الأعمال.

14 ورشة

وأوضح مدير مجمع كليات التقنية أن المناطق الحرة الاقتصادية تعمل وفق خطة وآلية عمل مدروسة على مدار العام الأكاديمي من خلال برنامج تطوير الشركات، والذي يبدأ بتنفيذ ورش لتعزيز وعي الطلبة بريادة الأعمال.

وأفاد بأنه قد تم اعتماد تنفيذ 14 ورشة عمل على مستوى ريادة الأعمال والتي انطلقت من بداية العام الأكاديمي الحالي ومستمرة حتى أغسطس 2021، و يتوقع أن يستفيد منها حوالي 1400 طالب وطالبة، ويتم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات العاملة في مجال ريادة الأعمال وتلك من قطاعات العمل الحيوية التي تهتم بتوجيه الشباب للتحديات التي تواجهها في قطاعها والتي يمكن أن يقدموا من خلالها أفكاراً وحلولاً مبتكرة تدعم تطوير الخدمات وآليات العمل لديهم.

وأضاف أن المرحلة التالية من هذه الورش سيتم إشراك الطلبة المهتمين، وأصحاب الأفكار في ورش أكثر تخصصاً لبلورة أفكارهم ووضعها في سياق يؤهلها لتكون مشروعاً مستقبلياً، ثم يدخل الطلبة أصحاب الأفكار المؤهلة إلى مخيمات متخصصة لدعم أفكارهم وتعزيز جاهزيتها للاحتضان والتحول إلى مشروع.

وتتضمن أجندة ورش العمل شرحاً لكيفية فهم مصدر الأفكار الجيدة وأهمية أن تكون مبتكرة، وكيفية تحويل الأفكار من مجرد أطروحات على ورق، إلى تصور حقيقي قابل للتطبيق والتسويق، ومعرفة آخر التوجهات والفرص والاحتياجات للعديد من القطاعات الحيوية، وعرض قصص نجاح ملهمة في مجال ريادة الأعمال، حيث تهدف هذه الورش إلى تحفيز الطلبة على دخول عالم ريادة الأعمال وتعريفهم بأنه بالإمكان أن يدخلوا عالم رواد أعمال وهم لا يزالون في مقاعد الدراسة من خلال المناطق الحرة الاقتصادية في الكليات.

تطوير مستقبلي

وأضاف الدكتور الشامسي أنه بعد أكثر من عام ونصف العام من تأسيس المناطق الاقتصادية وتفعيل دورها في تشجيع الطلبة على تأسيس شركاتهم الخاصة، وفي ظل المتابعة والتقييم المستمرين تم إجراء دراسات ميدانية لمختلف المراحل المتعلقة بتأسيس الشركات الناشئة بدءاً من اختيار الأفكار وصولاً لترخيصها وبدء مزاولة نشاطها، وأشارت تلك الدراسات إلى ضرورة التطوير وتوسيع نطاق العمل على المستوى التشريعي وبالتعاون مع مختلف الجهات بما يدعم النجاحات التي تحققت منذ بدء العمل في المناطق الاقتصادية وبما يعزز دور الكليات في تخريج رواد أعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات