حمدان بن محمد مفتتحاً الحدث بمشاركة عالمية واسعة:

برؤية محمد بن راشد.. دبي أثبتت قدرتها على تخطّي التحديات بتنظيم «جيتكس» فعلياً

افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي صباح أمس في مركز دبي التجاري العالمي فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية» ضمن دورته الأربعين بتواجد عالمي واسع النطاق ضم 1200 مشاركة من جهات حكومية وشركات عالمية كبرى وناشئة ورواد أعمال و200 من أهم شركات الاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتنوعة، ضمن الحدث التقني الأكبر في المنطقة، والأول من نوعه في العالم الذي يُعقد فعلياً خلال العام 2020، وفقاً للإجراءات الاحترازية والوقائية المُوصى بها عالمياً ومن قبل الجهات المعنية في الدولة بهدف ضمان أعلى مستويات السلامة للعارضين والمشاركين والزوار وحمايتهم من فيروس كورونا المُستجَد.

وأكد سمو ولي عهد دبي في مستهل جولته في المعرض، والتي رافقه فيها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، أن تنظيم هذا الحدث الكبير ضمن الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم يعكس التوجّه الريادي لدبي ودولة الإمارات برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو القيام بدور مؤثر في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي على الصعيدين المحلي والدولي، فيما يشكّل الحدث برهاناً على نجاح جهود الإمارة في احتواء تداعيات الأزمة العالمية بكل ما حملته من تحديات وبدء مرحلة التعافي وعودة الأنشطة الاقتصادية فيها إلى طبيعتها.

وقال سموه: «رغم الظرف العالمي الراهن، يسعدنا أن نرى هذا العدد الضخم من المشاركات والتي نعتبرها دليلاً على الثقة الكبيرة التي تتمتع بها دبي عالمياً، ويقين المشاركين والعارضين من مختلف أنحاء العالم في قدرتنا على توفير أجواء آمنة تمكنهم من استئناف نشاطهم بقوة بعد عام صعب أصيب فيه العالم بحالة اقتربت من التوقف الكامل لأغلب أنشطته الاقتصادية والحيوية، وسنكون دائماً عند حسن ظن مجتمع الأعمال العالمي بنا بأدوار وإسهامات تعين على تسريع تعافي اقتصاد المنطقة والعالم».

وأضاف سموه: «جيتكس هو الحدث التقني الأكبر من نوعه في المنطقة وهو منصة مهمة لحوار عالمي حول تقنيات المستقبل التي تحمل مفتاح الحلول لأغلب التحديات التي يواجهها الإنسان، ودبي انطلاقاً من موقعها كمركز محوري للتكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال، ملتزمة بتفعيل هذا الحوار وتوسيع نطاقه بما يتناسب وطموحاتها لحياة أفضل ستكون التكنولوجيا العنصر الأبرز في تكوين تفاصيلها».

«جيتكس» فعلي وليس افتراضياً

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد في عدة تدوينات على حسابه الرسمي على موقع التواصل تويتر أن تنظيم جيتكس فعلياً وليس افتراضياً شهادة لقدرة دبي على تخطي التحديات التي جلبها كوفيد 19.

وقال سموه: «قطاع المعارض في دبي يستأنف نشاطه بقوة بانطلاق «جيتكس» الذي افتتحت اليوم (أمس) دورته الـ40 بمشاركة 1200 عارض من حكومات وشركات عالمية وناشئة من 60 دولة، و200 من أهم شركات الاستثمار في التكنولوجيا.. حجم المشاركة يؤكد ثقة العالم في قدرة دبي على توفير أجواء آمنة لحوار يسرّع تعافي اقتصاده».

وأضاف سموه «استمعت لشرح من القائمين على كبرى الشركات المتخصصة في تقنيات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبلوك تشين وغيرها... التكنولوجيا في تطور سريع لتغيير حياة الإنسان إلى الأفضل.. ودبي سيكون لها دور في تشكيل مستقبل التكنولوجيا العالمية بشراكات فاعلة مع صُنّاعها حول العالم».

وقال سموه: «تنظيم جيتكس فعلياً وليس افتراضياً شهادة لقدرة دبي على تخطي التحديات التي جلبها كوفيد 19.. وبرهان على التزامنا تجاه شركائنا حول العالم بتهيئة الظروف لتمكينهم من استئناف العمل لإنتاج حلول تدعم تطور العالم وتمكنه من مواجهة مختلف التحديات..

فعاليات متعددة

وتتضمن فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية إقامة «جيتكس لنجوم المستقبل»، أكبر فعالية لمشاريع التكنولوجيا الناشئة في المنطقة، و«معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات»، المؤتمر والمعرض الإقليمي الأبرز في مجال تقنيات الأمن السيبراني، و«قمة مستقبل البلوك تشين»، منصّة التكنولوجيا التحولية الرائدة، بالإضافة إلى إطلاق النسخة الأولى من «ماركتنغ مينيا»، المنصة الجديدة للعاملين في مجال تسويق العلامات التجارية.

واستمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال جولته في مقر المعرض، إلى شرح من هلال سعيد المري، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، حول هذه الدورة من «جيتكس» وما تتضمنه من أجنحة ومشاركات تغطي كافة التخصصات المرتبطة بقطاع تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

أجنحة حكومية

ويستضيف جيتكس أجنحة لبعض الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا من المنطقة والعالم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، والبحرين، وفرنسا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وبلجيكا، والبرازيل، وإيطاليا، وهونغ كونغ، وبولندا، ورومانيا، وروسيا، ونيجيريا، وإسرائيل.

ومن بين الأجنحة الدولية المشاركة في جيتكس هذا العام، زار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم جناح المملكة العربية السعودية، حيث اطلع سموه على جانب من جهود المملكة في مجال تطوير القدرات الرقمية في سياق نهضة التطوير الشاملة التي تشهدها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

واستمع سموه إلى شرح حول مشاركة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في جيتكس 2020 متضمناً الجهات التابعة لها وهي مركز المعلومات الوطني ومكتب إدارة البيانات الوطنية والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، حيث ستركز «سدايا» على المنصات المتقدمة المصممة لخدمة احتياجات الجهات الحكومية، والمتطلبات الأمنية والاجتماعية في المملكة، علاوة على إنجازاتها الرقمية في مجال مكافحة وباء كوفيد 19.

كما زار سمو ولي عهد دبي جناح جمهورية فرنسا، واطلع على تفاصيل المشاركة التي تضم تحت مظلتها 12 شركة فرنسية ضمن أجنحة «لا فرينش تك»، إضافة إلى عدد من المشاركات المستقلة، حيث تأتي المشاركة الفرنسية هذا العام برعاية وتنظيم الوكالة الوطنية لدعم تنمية الاقتصاد الفرنسي دولياً بهدف اكتشاف الفرص المتاحة في المنطقة والتي يمكن من خلالها للشركات الفرنسية المشاركة في دعم توجهات التحول الرقمي في دولها.

كما توقف سموه لدى جناح دولة إسرائيل وهي المرة الأولى التي تشارك فيها الدولة المعروفة بتقدمها الكبير في مجال التقنيات الرقمية والمستقبلية في المعرض، حيث تأتي هذه المشاركة مع بدء العلاقات بين دولة الإمارات وإسرائيل في ضوء اتفاق السلام الموقّع في سبتمبر الماضي بين الجانبين، حيث اطلع سموه على ما يقدمه الجناح من تقنيات وملامح مستقبل التعاون التقني بين الجانبين على المديين القريب والبعيد.

رواد التقنية تحت سقف واحد

وحرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة على تفقّد أجنحة عدد من الشركات العالمية الكبرى المشاركة في جيتكس هذا العام، حيث تضم الدورة الأربعون للحدث التقني الأبرز في المنطقة مجموعة من رواد تقنية المعلومات والحلول الرقمية والذكية في العالم ومنها مايكروسوفت، وديل تكنولوجيز، وأي بي إم، ولينوفو، وهوني ويل، وأفايا، وريد هات، وهواوي، وسباير للحلول، وغيرها.

وتوقف سموه عند جناح شركة مايكروسوفت»، عملاقة البرمجيات العالمية، التي تستعرض من خلال جناحها هذا العام الحلول التي تقدمها في مجال الأمن الغذائي بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، للتغلب على أحد أهم التحديات التي تواجه مناطق مختلفة من العالم عبر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في تحليل البيانات الخاصة بحالات الطقس والتغيرات المناخية والكثافة المحصولية وكافة العناصر الداخلة في عملية الزراعة من أجل مضاعفة المحاصيل وتعزيز القدرة الإنتاجية للحقول.

وفي جناح شركة هواوي العالمية، استمع سموه لشرح من القائمين على الشركة حول ما تقدمه من تقنيات ضمن مشاركتها الأكبر في تاريخ تواجد الشركة في جيتكس على مدار دوراته المتعاقبة، حيث تعتزم هواوي استعراض مجموعة من أفضل الممارسات لإنشاء المؤسسات ومقار العمل والمدن الذكية بالاعتماد على خبرتها الشاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في أكثر من 170 دولة حول العالم.

كما توقف سموه عند جناح شركة آفايا المتخصصة في حلول البرمجيات، واستمع لشرح حول جديد الشركة هذا العام وما تطرحه من خلال هذه المشاركة من حلول الحوسبة السحابية والتي ستشاركها مع جمهور عملائها في الخارج من خلال بث مشاركتها في جيتكس إلى نحو 150 مدينة حول العالم، للتيسير على من لم يتمكن من الحضور من عملائها للاطلاع على أحدث تقنياتها التي اعتبرت جيتكس المنصة الأهم للتعريف بها على مستوى المنطقة.

وزار سموه جناح شركة «كاسبرسكي» العالمية المتخصصة في حلول وبرمجيات الأمن الإلكتروني والرقمي، حيث اطلع من قيادات الشركة في منطقة الشرق الأوسط على ما تطرحه من خلال المعرض من أحدث تقنيات في مجال أمن شبكات المعلومات والتصدي للهجمات الموجهة على الشبكات والمخاطر الرقمية المختلفة التي تتعدد أوجهها وكيفية الحد مما تشكله من تهديد للبنى التحتية الرقمية للشركات وقطاعات الأعمال المختلفة.

مشاركات محلية

وإلى جانب المشاركات العالمية، شهد معرض جيتكس مشاركة حكومية واسعة من داخل الدولة، حيث حرصت الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية على استعراض مبادراتها ومشاريعها التي تصب في تعزيز التوجه القوي لدولة الإمارات نحو البيئة الرقمية واعتماد التطبيقات الذكية من أجل تسريع وتيرة تقديم الخدمات وتيسير أسلوب الحصول عليها تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة بخيارات وحلول تعين على رفع كفاءة مختلف القطاعات الحكومية مع إعداد البنية التحتية اللازمة لذلك، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل باقتدار مع تقنيات المستقبل وحسن توظيفها لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

وحرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة على التوقف لدى الأجنحة الحكومية الوطنية المشاركة في المعرض ضمن دورته الأربعين وفي مقدمتها منصة حكومة الإمارات، وحكومة أبوظبي، وحكومة عجمان، وهيئة تنظيم الاتصالات، حيث تعرف سموه على التقدم المحرز في المشاريع التي يتم تطبيقها والأخرى المزمع دخولها حيز التنفيذ عملاً بتوجيهات القيادة الرشيدة في شأن سرعة التحول إلى البيئة الرقمية وبما يدعم التوجهات التنموية وفق رؤية الإمارات 2030.

وزار سموه أجنحة الدوائر والمؤسسات والشركات الوطنية المشاركة في الحدث لاستعراض أهم مشاريعها في مجال التحول الرقمي وكذلك ما تقدمه من حلول وتقنيات تعين على إتمام هذا التحول في أسرع الأطر الزمنية، حيث توقف سموه عند أجنحة مدينة دبي للإنترنت، ومؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» و«دبي كوميرستي»، ومركز دبي للأمن الإلكتروني.

وشملت زيارة سمو ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي أجنحة عدد من الدوائر والهيئات والمؤسسات التابعة لحكومة دبي ومنها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الصحة بدبي، وجمارك دبي، وبلدية دبي، حيث استمع سموه لشرح حول أحدث التقنيات المستخدمة لتسريع تحول دبي إلى البيئة الرقمية بالكامل وتوظيف التطبيقات الذكية في توفير خدمات حكومية ذات مستوى رفيع من الجودة.

وفي نهاية الجولة تم التقاط صورة جماعية لسمو ولي عهد دبي مع القائمين على المعرض، تقديراً لجهودهم في تنظيم الدورة الأربعين لأسبوع جيتكس للتقنية رغم الظرف الاستثنائي العالمي الذي لم يحل دون انعقاد هذا الحدث الضخم على أرض دبي.

٥ اتجاهات

وتشارك في «جيتكس» كبريات الشركات التكنولوجية العالمية وشركات الجيل القادم الناشئة التي تستعرض أحدث الابتكارات من خمسة اتجاهات من المنتظر أن يكون لها التأثير الأبرز في المرحلة المقبلة وتشمل تقنية الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المعززة، والتنقُّل في المستقبل، والاقتصادات الرقمية، والأمن السيبراني، والحوسَبة السحابيّة، كما يتحدث في جيتكس هذا العام أكثر من 350 من الخبراء من نحو 30 دولة ضمن جلسات مباشرة لمناقشة موضوعات ذات الصلة بتلك المحاور.

يُذكر أن «مركز دبي التجاري العالمي» حصل في سبتمبر الماضي على اعتماد ضمان الحماية من شركة «بيرو فيريتاس» العالمية، ليكون بذلك أول مركز للمؤتمرات والمعارض في منطقة الشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد المرموق من الشركة المستقلة الرائدة عالمياً في مجال خدمات الاختبار والتفتيش وإصدار الشهادات.

فعاليات «جيتكس»

تستمر فعاليات جيتكس حتى الخميس الموافق 10 ديسمبر الجاري، حيث يستقبل الحدث التقني الأكبر من نوعه في المنطقة زواره في قاعات مركز دبي التجاري العالمي أرينا المركز التجاري، والبافيليون، والقاعات 2-8، وقاعة الشيخ سعيد1-3، وقاعة الملتقى، وقاعة زعبيل1-2، وقاعة زعبيل 6 اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الخامسة عصراً، فيما يوفر الحدث مساحات ضخمة من المواقف المجانية في المنطقة المقابلة لمركز دبي التجاري العالمي في شارع السعادة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات