ضرار بالهول في ورقة بحثية لـ«وطني الإمارات»: الإمارات دولة حضارية ركيزتها الأخلاق

أكدت ورقة بحثية أصدرتها مؤسسة وطني الإمارات بعنوان «المحافظة على السمعة وأثرها على التسامح والتعايش» أن سمعة دولة الإمارات مبنية على أسس أخلاقية متينة جسّدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون، مشيرة إلى أن السمعة العالمية التي تحظى بها، فيما يتعلق باستقرارها الأمني، جعل منها قبلة الملايين الباحثين عن المستقبل الأفضل، في ظل دولة حضارية بامتياز، باتت أنموذجاً يحتذى به ليس في المنطقة وحسب وإنما على المستوى العالمي

وقال ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات في كلمة ضمن الورقة إن الدولة ركزت على نشر قيم التسامح والسلام في العالم، والحوار مع الآخر والاعتراف به وتعميق العلاقات بين الدول ونشر قيم التسامح والمحبة التي تتبناها وفق استراتيجيتها في السياسة الخارجية وعلاقاتها مع دول العالم.

وأضاف أن سمعة الإمارات تستند في بعدها السياسي إلى مرجعيتها الأخلاقية ومدى محافظتها على مبادئها الأخلاقية في سعيها للحفاظ على مصالحها المختلفة، في جو من الحوار مع الآخرين واحترام مصالحهم أيضاً، الأمر الذي أوجد للإمارات حضوراً سياسياً دولياً كبيراً، لافتاً إلى أن السمعة الإيجابية للدولة جعلتها واحة للأمن والاستقرار.

قيم إنسانية

وأوضح ضرار بالهول الفلاسي أن السمعة التي بناها المجتمع الإماراتي في ترجمة للقيم الإنسانية الرفيعة، لا سيما مع تمسكهم بالعادات العربية الأصيلة وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي يحض على المساواة بين الناس والتعاون فيما بينهم، بشكل رائع يشهد به الغريب قبل القريب، مشيراً إلى أن السمعة لم تنعكس فقط على الناحية الأمنية، وإنما انعكس أيضاً كسمعة حضارية عصرية بامتياز، والتي تتجلى فيها معاني الكرامة الإنسانية والمحافظة على حقوق الإنسان بكل اعتبار، سواء من القيادة الإماراتية ذات السمات الإنسانية الاستثنائية أو من جموع الشعب الإماراتي، بل والمقيمين على أرض الإمارات، ما جعل من الإمارات واحة حقيقية للمحبة والسلام.

تعايش وتسامح

وتوقف المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات عند نقطة أساسية، تبدو واضحة في صفحات المجتمع الإماراتي حيث يتعايش فيها أبناء أكثر من مئتي جنسية، تعيش في ربوع الإمارات بسلام فيما بينها، في تجانس وتآلف رائع، تحت سقف القانون، الذي يراعي مصالح الجميع، ويحترم معتقدات وآراء الجميع، وهو ما جعل من الإمارات واحة حقيقية للتسامح والتعايش السلمي، وأهلها لأن تكون منصة للكثير من اللقاءات العالمية في هذا الاتجاه، ولا سيما حوار الأديان، الذي وجد في الإمارات مكانه الأنسب لعقد اللقاء الديني الذي جمع بين رجال الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي في الإمارات، عبر قمة التسامح التي ما كانت لتعقد لولا المناخ الملائم لها في الإمارات العربية المتحدة.

انتماء وطني

واعتبر الانتماء الوطني الصادق أهم ما يميز الشعب الإماراتي، الذي يغلب دائماً المصلحة الوطنية على كل اعتبار، ويسعى للحفاظ على سمعة البلاد في العالم، وهو ما جعل أبناء الإمارات أشبه بالسفراء لبلادهم، ينقلون الصورة الحسنة عن الإمارات وشعبها العريق، وأضاف: إن التجربة الإماراتية، تترجم على أرض الواقع الكثير من الآمال والأحلام التي قد يحلم بها العالم، ولا سيما تحقيق الأمن والسلام في ربوع العالم بأسره، وتحقيق حلم وطن واحد وشعب واحد، وهي المعادلة التي رغم صعوبة تحقيقها في ظل الصراعات العالمية، تبدو المنفذ الوحيد للخلاص وبناء مستقبل زاهر لكل شعوب العالم.

وأفاد بأن السعادة والتنمية تسيران في الإمارات جنباً إلى جنب، وهنا لابد من التذكير بأن الإمارات من الدول الفريدة التي خصصت وزارة للسعادة، وهو ما يعكس اهتمام القيادة بإسعاد الناس وتقديم كل ما هو إيجابي لبناء هذه النهضة الحضارية، وتحقيق مستقبل زاهر للجميع، والتي تزدهر فيها السعادة في المشهد الإماراتي بجميع المجالات وخاصة منها الخدمات الحكومية الذكية من المنزل، وتحقيق مستوى معيشي عالٍ لكل من يقيم في أرض الإمارات.

سيادة القانون

تطرقت الورقة البحثية إلى سيادة ووحدة القانون، بالإضافة إلى امتلاك الدولة لقوى أمنية حديثة ومدربة تمتلك كل الإمكانات العصرية، الأمر الذي يسهم في تعزيز أمن واستقرار المجتمع، مؤكداً أن منظومة العمل المتكاملة تؤكد أن الجميع متساوون أمام القانون، وأن الجميع مسؤول في تحمل المسؤولية، فيما الخدمات والرعاية الاجتماعية تشمل جميع أفراد المجتمع، وهو يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن التجربة الإماراتية تجربة مهمة وحضارية بامتياز، حققت لها اسماً لامعاً وحضوراً كبيراً وحضارياً على مستوى العالم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات