شخصيات وطنية عاصرت القائد المؤسس:

زايد كرّس حياته لإسعاد شعبه وخدمة الإنسانية

صورة

استذكر عدد من الشخصيات الوطنية التي عاصرت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مواقفه الإنسانية ومآثره، وحكمته، وجهوده في بناء الدولة، وتحقيق المنجزات الكبيرة لأبناء الإمارات وذلك بمناسبة اليوم الوطني الـ49.

وأكدوا أنه من النادر أن نجد زعيماً وقائداً يحظى باحترام محلي وإقليمي وعالمي كبير مثل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منوهين بما حققه لشعبه وما قام به من أجل أمته العربية والإسلامية وما أسهم به من خير على مستوى العالم من تنمية ونشر لقيم الحب والتسامح؛ الأمر الذي جعل منه شخصية فريدة بل قائداً استثنائياً بكل معنى الكلمة.

رؤية ثاقبة

وقال معالي زكي نسيبة، وزير دولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات: إن مناسبة اليوم الوطني لا يمكن أن تمر دون أن نقف ونستذكر مؤسس وباني نهضة دولة الإمارات، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وخصاله الوطنية والإنسانية، حيث كان، رحمه الله، قائداً استثنائياً، وصاحب نظرة حكيمة ورؤية مستقبلية ثاقبة.

وتابع: كانت جامعة الإمارات واحدة من أهم وأكبر الإنجازات التي خطط لها الشيخ زايد، وأراد لها أن تكون جامعة وطنية رائدة، وصرحاً حضارياً متميزاً.وأضاف: كان الشيخ زايد، رحمه الله، رجلاً استثنائياً وقائداً تاريخياً في زمن التحولات والتحديات والصراعات الدولية والإقليمية التي تحيط بالمنطقة، واستطاع أن يقود سفينة الاتحاد بسلام إلى شاطئ الأمان، لترسو محمّلة بالإنجازات الوطنية التي نشهدها في كل مجالات الحياة.

وقال معالي زكي نسيبة: كان الشيخ زايد، رجل دولة من الطراز الرفيع، وصاحب رؤية وإرادة، وأسس لدولة تمتلك كل مقومات التطور والنمو، واستطاع بمشاعره الإنسانية الحنونة، أن يجمع أبناء الإمارات تحت خيمة واحدة، أصبحت بعد ذلك صرحاً شامخاً قوي البناء والبنيان، مبنية على أسس عصرية حديثة، وكان رحمه الله، أخاً وصديقاً لكل أبناء وشعوب المنطقة، سمته الرحمة والعدل والتسامح والعيش بأمان وسلام، وكان سعادته لا توصف وهو يقدم يد العون للمحتاجين، ففي كل دولة جارة أو شقيقة وصديقة هناك قصة حب وخير وعطاء تروى باسم الشيخ زايد، هذه الصفات ما زالت تعيش معنا كمورث وطني وحضاري تتناقلها أجيال وأبناء الإمارات من الآباء والأبناء والأحفاد جيلاً بعد جيل، لتكتب قصة مجد وحضارة، وهي مطبوعة في قلوب جميع أبناء وبنات الدولة.

وأضاف معاليه إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أسس نهجاً وطنياً رائداً في قيادة الدولة، هذا النهج الذي يحمل رايته أنجاله وأحفاده بمشاعر الفخر والاعتزاز، فكانت أفكاره وما زالت مشاعل نور تضيء طريق المستقبل المشرق الواعد الذي تنهجه قيادتنا الحكيمة والرشيدة.

وأضاف معالي زكي نسيبة: إنه بحكم قربي في أحيان كثيرة من الشيخ زايد، حيث تشرفت بالعمل إلى جانبه ورافقته في زيارات ومناسبات كثيرة، فمن إحدى القصص الإنسانية التي عايشتها وشاهدتها عن قرب، كانت ملكة بريطانيا إليزابيث في زيارة لدولة الإمارات، حيث صحبها الشيخ زايد بجولة في حرم جامعة الإمارات، التي أشرف "رحمه الله" على تأسيسها، وفيما هو والملكة يتجولان في أروقة الجامعة يستمعان للخطط والبرامج والأهداف، وإذا بشاب مقيم، يقتحم الموكب، فلمح الشيخ زايد ذلك الشاب وطلب من المرافقين السماح له بالاقتراب والاستماع إليه، فقد كان شاباً فلسطينياً يرغب في الانتساب للجامعة، والقوانين حينذاك لا تسمح لغير المواطنين بالانتساب للجامعة، واستمع الشيخ زايد باهتمام لحديث الشباب، وعلى الفور أمر، رحمه الله، بقبول الشاب في الجامعة وتخصيص راتب شهري له، حيث استطاع الشاب أن يتعلم ويصرف على أسرته، ويحصل بعد التخرج على وظيفة في إحدى مؤسسات الدولة، حيث كان يعيل أسرة كبيرة.

الاهتمام بالإنسان

بدوره أكد عبدالرحمن أمين الشرفا اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقضايا المواطن والوطن منذ الستينيات قبل إعلان الاتحاد وتأسيس الدولة، مشيراً إلى أنه اهتم بتوفير مقومات الحياة الكريمة لجميع أبناء الإمارات ومساعدتهم في تحسين حياتهم المعيشية، حيث قدم الدعم للمزارعين والصيادين، إضافة إلى اهتمامه بإيجاد فرص العمل للشباب المواطن، وكان جل اهتمامه بجمع الصف وتوحيد الجهود لإسعاد المجتمع ومواجهة ظروف الحياة الصعبة، وما تنعم الدولة به اليوم من الرفاهية والسعادة هو ثمرة لجهود حكيم العرب الذي وضع الأساس لبناء الدولة.

وقال الشرفا: اهتم حكيم العرب بالمواطن في جميع أنحاء الإمارات وسخّر كل الإمكانيات لبناء الإنسان لإيجاد جيل متعلم يسهم في بناء الوطن، لذلك أرسل البعثات التعليمية إلى خارج الدولة، حيث تم إرسال أول بعثة تعليمية إلى جمهورية مصر الشقيقة في عام 1968.

وذكر أن هذه الأعمال التي قام بها المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» كانت تصب في خانة بناء الإنسان باعتباره حجر الزاوية الرئيسية قبل بناء صرح الاتحاد الذي قام على الحب والعطاء.

بذور التعليم

واضاف أن بذور التعليم التي غرسها حكيم العرب هي التي أثمرت الآن وجود الجيل الحالي من أبناء الوطن المتسلح بأحدث العلوم والتقنية الحديثة والذي استطاع الوصول إلى الفضاء وتحقيق طموحات القيادة الرشيدة، مشيراً إلى حرص الشيخ زايد على إنشاء الجامعات وكليات التقنية العليا والمدارس في جميع إمارات الدولة وتقديم كافة أوجه الدعم للتعليم بهدف بناء دولة تصل لمصاف الدول المتقدمة. ولفت إلى أن الإمارات بحمد الله حققت خلال مسيرة تسعة وأربعين عاماً من عمر الاتحاد العديد من الإنجازات التنموية في ظل القيادة الرشيدة التي سارت على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في العمران والبناء وتطوير الخدمات وجعل نموذج الاتحاد يحتذى به في العالم.

وذكر الشرفا أن إطلاق مسبار الأمل يأتي ترجمة لطموحات حكيم العرب والقيادة الرشيدة في الدولة لجعل الإمارات دائماً في مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات. وأضاف أن الإمارات تستعد للدخول إلى الخمسين عاماً المقبلة بكثير من الأفكار والخطط التي يشارك فيها المواطن والمقيم في وضع التصورات لتوفير الحياة الكريمة للأجيال المقبلة وجعل الدولة دائماً في محط أنظار الجميع في التقدم والنماء وينعم الجميع فيها من مواطنين ومقيمين بالسعادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات