«الوطني».. مسيرة متواصلة من تجسيد نهج الشورى

أسهم المجلس الوطني الاتحادي الذي عقد أول جلسة في 12 فبراير 1972، كإحدى المؤسسات الدستورية التي تزامن تأسيسها من انطلاق اتحاد دولة الإمارات، في مسيرة البناء والتطور والتنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات، متسلحاً بدعم القيادة الرشيدة ومشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، تعزيزاً لدوره وتمكينه من ممارسة اختصاصاته الدستورية.

وتزامن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي مع انطلاق اتحاد دولة الإمارات على أيدي مؤسسين قدموا من وقتهم وجهدهم الكثير لإنجاح هذه التجربة، وساهموا في تأسيس علاقة متميزة بين مختلف السلطات، لتمثل التجربة السياسية بمضامينها وآلياتها والرؤية التي توجهها نموذجاً في دعم القيادة ومشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، وحظي بدعم لا محدود من قبل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لدوره الوطني في تمثيل شعب الاتحاد وتجسيد نهج الشورى المتأصل والمتجذر في مجتمع الإمارات.

مشاركة

وحدد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس في 13 فبراير 1972م مهام المجلس ودوره بقوله «إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة، وفي بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا».

وأسهم المجلس الوطني الاتحادي على مدى قرابة خمسة عقود في جهود الدولة الرامية إلى تعزيز وتمكين المواطنين في العمل الوطني وبناء الإنسان والاستثمار فيه، باعتباره أهم مرتكزات التنمية الشاملة، من خلال الارتقاء بقدراته ومهاراته المختلفة، ليكون قادراً على المشاركة في مختلف مواقع العمل الوطني، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أول خطاب له في المجلس في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر بتاريخ 12 فبراير 2007.

دور

وللمجلس الوطني الاتحادي دور وطني رائد من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية، تجسد من خلال 17 فصلاً تشريعياً عقد خلالها 623 جلسة أقر خلالها 614 مشروع قانون، ووافق على 7 تعديلات دستورية، وناقش 328 موضوعاً عاماً، ووجه 935 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة تبنى بشأنها 355 توصية، ووقع 34 مذكرة تعاون مع برلمانات إقليمية ودولية، في مسيرة البناء والنهضة الشاملة، بتحديث وتطوير التشريعات ومناقشة الموضوعات وتبني التوصيات بشأنها، ومن خلال دوره المساند والمرشد لعمل الحكومة في الاهتمام بشؤون الوطن والمواطنين.

ويجسد تزامن افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي 17، بتاريخ 26 نوفمبر 2020م، مع احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني التاسع والأربعين، الدور المنوط بالمجلس في إطار ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية التي يحرص المجلس من خلالها على طرح وجهة نظر الدولة ورؤيتها حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في افتتاح الدور الثاني : «الإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.. أنا واثق أنكم ستواكبون بإيجابية مسيرة نهضتنا وطموحات شعبنا وأدعوكم لتعزيز التواصل مع أبناء وبنات وطننا والاهتمام بأفكارهم واقتراحاتهم ومطالبهم.. أرجو لكم التوفيق.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

استراتيجية

شهدت «قاعة زايد التي يعقد فيها المجلس جلساته» أول إعلان لمعالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عن الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع فيروس كورونا منذ أول مراحل ظهوره، وذلك خلال الجلسة الرابعة التي عقدها المجلس بتاريخ 11 فبراير 2020، بما يجسد أهمية التواصل والشراكة القائمة بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية في طرح ومناقشة القضايا الملحة، ويؤكد أن ما نشهده تحت قبة المجلس من مداولات وحوارات ومناقشات شفافة وبناءة توضح أن عملية تكامل الأدوار المنوطة بالمجلس والحكومة تشكل السند الأساسي للمجلس للوفاء بمسؤولياته الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات