سلطان بن طحنون: تضحيات أبطال الإنسانية مثال يحتذى لأسمى صور الإيثار

قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مكتب فخر الوطن: إن ذكرى يوم الشهيد تمثل لنا كل عام، قيادة وشعباً، مناسبة عزيزة للاحتفاء بشهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم خلال أداء مهامهم الوطنية، وبذلوا الغالي والنفيس، وقدموا أرواحهم في سبيل رفعة الوطن والدفاع عن شعبه ومقدراته.

وذكر في كلمة له بهذه المناسبة، أن يوم الشهيد يوم تفيض فيه مشاعر الاحترام والتقدير لتضحيات أبطالنا في الخطوط الأمامية الذين قدموا حياتهم في سبيل تحقيق الأمن والمستقبل المزدهر لنا جميعاً.. و أضاف: «إلى أسر هؤلاء الأبطال نحن أولادكم وذكرى شهدائنا خالدة ما بقينا».

وأوضح أنه في هذا اليوم، وبعد خوض العالم بأكمله عاماً لم تشهد البشرية مثيلاً له منذ عقود نستذكر تضحيات أبطال الإنسانية من العاملين على خط الدفاع الأول الذين قضوا بكل فخر واعتزاز أثناء مواجهة الجائحة وقال: «نتوجه لعائلاتهم وأحبائهم بخالص العزاء والامتنان لعطائهم وعزيمتهم على التضحية في سبيل حماية أفراد المجتمع والحفاظ على صحتهم وسلامتهم».

وأضاف: «أود أن أشارككم بهذه المناسبة، بعضاً من قصص الأبطال الذين قدموا وما زالوا يقدمون مثلاً يحتذى لأسمى صور الإنسانية والإيثار والتضحية.. فقد ترك الدكتور سودهير وشيمكار من مستشفى برجيل في العين، رسالة وتجربة إنسانية عظيمة لنا بعد أن غادرنا مضحياً بحياته من أجل تخفيف معاناة الآخرين وإنقاذ حياتهم».

ونوّه الشيخ سلطان بن طحنون بقصة كفاح الممرضة ليزلي أورين أوكامبو، التي ضحت بحياتها ضمن فريق برجيل للرعاية المنزلية أثناء الخدمة على خط الدفاع الأول ورسخت نهجاً إنسانياً ملهماً في التضحية والإيثار دافعة بحياتها بينما كانت تؤدي واجبها بكل حب وصدق، «والبطل» أنور علي الذي ضحى بحياته في ميديكلينيك مستشفى شارع المطار، كمسؤول عن المرضى وفي صيدلية العيادات الخارجية مدافعاً عن المستقبل قبل أن يودع أحباءه في مواجهة الفيروس.

وكذلك البطل أحمد السبيعي، الذي ابتدأ حياته المهنية في المجال الطبي مؤخراً وطالما حظي بشعبية كبيرة بين زملائه في مستشفى ميديكلينيك العين، حيث عمل كأحد كبار فنيي المختبرات الطبية، وقدم التضحية الأخيرة في سبيل حماية حياة الكثير.

وقال: إن البطل الدكتور بسام برنيه، المتخصص في أمراض الكلى وعلاجها والذي قدم حياته أيضاً في ميديكلينيك العين بعد أن شغل منصب رئيس قسم الكلى في مستشفى توام - العين ومنصب رئيس اللجنة العلمية في جمعية الإمارات الطبية لأمراض الكلى والمعروف في جهوده في البحوث السريرية والعلمية، ونشر أكثر من 40 بحثاً في المجلات الطبية والعلمية، ونستذكر بطولة الممرض المخلص لمهنته مارلون خيمينيا، الذي تم تعيينه في وحدة العناية المركزة في مستشفى الجامعة في الشارقة خلال هذه الفترة، ليكون واحداً من أبطال الإنسانية الذين وضعوا حاجة وحياة الغير قبل كل شيء، وترك بصمة واضحة في حياة زملائه الذين يرون فيه المعلم والأخ الأكبر الذي كان نموذجاً للولاء في خدمته المتفانية لمرضاه ومهنته».

وذكر أن الدكتور محمد عثمان خان كان في عيادة كير بوينت في منطقة المفرق - أبوظبي، والذي عمل سابقاً في مستشفى السلامة في أبوظبي وهو واحد من أبطال الإنسانية الذين لن ننساهم بعد أن وهب حياته لرعاية مرضاه المصابين بالفيروس بلا كلل، مكرساً دوره كدرع لحمايتهم.. وعالج الكثير من المرضى في بداية الجائحة قبل الإصابة بالفيروس ورحيله.

تقدير

وقال: إن هذه أمثلة لأبطال الإنسانية من أرض الواقع عاشوا بيننا ضمن عائلتنا وأصدقائنا وجيراننا، الذين على الرغم من معرفتهم بكل المخاطر التي تنتظرهم كل يوم، قدموا أغلى ما يملكونه ضاربين مثلاً لا ينسى في نكران الذات والإيثار في سبيل حماية حياة من حولهم.. ونحن جميعاً فخورون بشجاعتهم التي قدموها في خدمة الوطن، ونتعهد بتكريمهم وحمل قصصهم لتشكل منارة تنير طريقنا في الإخلاص في العمل.

وذكر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: «نقدم كل الاحترام والتقدير لأكثر من90,000 من العاملين في خط الدفاع الأول، من أطباء وصيادلة وممرضين وباحثين ومسعفين والعاملين في مجال التنظيف والخدمات، ولكافة الطواقم الطبية التي لم تدخر جهداً خلال هذا العام الصعب على الجميع لإنقاذ وحماية الآخرين».

وقال: «إن جهودهم وتضحياتهم ستبقى في ذاكرتنا ما حيينا.. ونتوجه بجزيل الشكر لعمال الطوارئ والمتطوعين وحراس الأمن وموظفي إدارة الأزمات الذين خاطروا بحياتهم لمساعدة الناس خلال هذه الجائحة، وشكلوا مع زملائهم خط الدفاع الأول في مواجهة كافة الصعاب والمخاطر، واضعين عن طيب خاطر صحة الآخرين وسلامتهم في المقام الأول.. لقد علّمنا هؤلاء الأبطال قيم الشهامة والإيثار، والإيمان بقدسية الواجب والتضحية بالنفس في سبيل رفعة دولتنا الغالية».

عطاء

وأضاف: «سمعنا وشهدنا ونحن يملأنا الفخر والإيمان، خلال الأشهر الماضية، الكثير من قصص العطاء الملهمة لأبطال خط الدفاع الأول ممن عملوا ولا يزالون يعملون بلا كلل للمساعدة في منع انتشار هذه الجائحة ورعاية المرضى على الرغم من الظروف والتحديات الصعبة التي يواجهونها يومياً، ولا يسعنا اليوم في ذكرى يوم الشهيد، إلا أن نعبّر عما يدور في نفوسنا من إكبار وإجلال لهذه التضحيات التي كانت سبباً رئيسياً في الحفاظ على أحبائنا وحماية مستقبلنا، وأن نثمّن هذه الأفعال الشجاعة التي لا تكفيها كلمات الثناء.. ونعدهم وعائلاتهم الفخورة بتضحياتهم بأن شعب دولة الإمارات لم ولن ينسى أبناءهم وبناتهم الشجعان للأبد».

رعاية

وأكد أن مثلنا الأعلى في ذلك هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مكتب «فخر الوطن»، الذي تعهد شخصياً بالتزام دولة الإمارات برعاية ودعم عائلات الأبطال الذين فقدوا أرواحهم خلال تأدية واجبهم الأسمى في خط الدفاع الأول، كبادرة للإشادة بالتضحيات الهائلة التي يقدمها هؤلاء الشجعان، ودعم وتوفير الاحتياجات لأولئك الذين يواصلون الخدمة في الخطوط الأمامية كل يوم للتغلب على التحديات التي يواجهونها بسبب الجائحة العالمية.

وذكر أنه بتوجيه مباشر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تم تأسيس مكتب «فخر الوطن»، الذي تركز مهامه في متابعة شؤون العاملين والمتطوعين في الخطوط الأمامية في دولة الإمارات، وتقديم الدعم لهم وتأمين حلول تهتم بأولوياتهم وتلبي تطلعاتهم خلال الفترة الحالية وعلى المدى البعيد، اعتزازاً وفخراً بما يقدمونه كل يوم لحماية كل من يحيا على أرض دولة الإمارات وتقديم الشكر والامتنان المستحق على جهودهم.

جهود

قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مكتب فخر الوطن إنه مع احتفائنا بهذا اليوم العزيز على قلوبنا، نود في مكتب فخر الوطن أن نعرب عن عظيم امتناننا لأبطالنا نساء ورجالاً على الجهود التي بذلوها في حماية حياتنا وحياة أحبائنا، ونقدم أخلص التقدير لكل بطل يكافح ويناضل في الخطوط الأمامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات