القضاء الإماراتي.. خدمات متميزة وصدارة عالمية في الشفافية والكفاءة

تحتفل وزارة العدل هذا العام بمرور 49 عاماً من الإنجازات الحضارية التي رافقت مسيرة الإنجاز والعطاء لقيام دولة الإمارات، وصلت معها الإمارات إلى صدارة المنطقة ودول الشرق الأوسط في شفافية نظامها القضائي ورقي الخدمات التي تقدمها المحاكم فيها، وتصدرها المراتب والمؤشرات العالمية في الكفاءة وسيادة القانون.

محاكمات عادلة

وأكد معالي سلطان سعيد البادي وزير العدل أن القضاء العادل في دولة الإمارات كان ولا يزال من بداية سنوات الاتحاد المجيد وحتى اليوم وسيظل حريصاً على حقوق وضمانات الدفاع لضمان إجراء محاكمات عادلة لكافة المواطنين والمقيمين على تلك الأرض الطيبة، لافتاً إلى أن الدولة حرصت منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وإخوانه حكام الإمارات على سيادة القانون، كما أن قيادة الإمارات الرشيدة حريصة على أن تكون التشريعات والقوانين الإماراتية متوافقة مع تشريعات وقوانين الدول المتقدمة في تحقيق العدالة والشفافية والاستقلال، في الوقت الذي تعد فيه قيادتنا الحكيمة أن استقلال القضاء وشفافيته هما الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة المنشودة، التي تحفظ للمجتمع استقراره وتقدمه ورقيه، وتحافظ على صورة الإمارات الناصعة عالمياً باعتبارها دولة الحق والعدل والقانون والمساواة.

وأضاف معاليه: هذا العام الـ49 على قيام الاتحاد كان خاصاً جداً فقد مر العالم وكما يعلم الجميع بظروف استثنائية قاسية خلال جائحة كوفيد 19 وقفت فيه حكومة الإمارات وشعبها يداً واحدة وضربت أرقى الأمثلة حول وحدة القيادة والشعب واتخذت كل الإجراءات الاحترازية للوقاية من هذا الوباء الخطير وخصصت الميزانيات الضخمة لاتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية شعبها وأطلقت الحملات التوعوية اليومية وكانت مضرب الأمثال في التعامل مع الأزمات كما كان شعبها واعياً ومتعاوناً ومقدراً لهذه لجهود، ولم ولن تتوقف الحياة بإذن الله في الإمارات رغم كل التحديات وبمختلف الميادين ولعل المجال التشريعي والقضائي كان خير مثال هذا العام على استمرار الحياة واستئناف الارتقاء في التصنيفات العالمية فجاءت ثورة في التشريعات تمثلت في صدور العديد من التعديلات على القوانين مما شكل محطة نوعية في مسيرة دولة الإمارات، في إطار استعدادها للخمسين وأساساً لمرحلة جديدة في سجل نهضتها الاقتصادية والمجتمعية والتنموية المتسارعة.

وقال معاليه: كان عام 2020 حافلاً بالمبادرات والفعاليات والأنشطة والتي تضمنت توقيع وزارة العدل ومحاكم سوق أبوظبي العالمي مذكرة تفاهم لتحديد إجراءات تبادل تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة عن الجهتين وقرارات التحكيم المصدقة أو المعترف بها من قبل محاكم سوق أبوظبي العالمي ومحاكم إمارة الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة (القضاء الاتحادي).

كما حقق مشروع التنفيذ الإلكتروني المباشر للأحكام والقرارات القضائية الذي أطلقت وزارة العدل المرحلة الثانية منه خلال هذا العام، نقلة نوعية في مجال تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية، بعد أن بدأ تطبيقه في مرحلته الأولى عبر «الإنابات القضائية الإلكترونية».

وأوضحت وزارة العدل أن نظام الإنابات القضائية يربط إلكترونياً كافة المؤسسات القضائية الاتحادية والمحلية من جهة، والجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالتنفيذ والإنابات القضائية في الدولة من جهة أخرى، مشيرة إلى أن المشروع نجح في ضم 77 جهة إلى النظام، منها 19 مؤسسة قضائية اتحادية ومحلية، و58 جهة محلية واتحادية معنية بتنفيذ الإنابات والقرارات القضائية.

«المحامي الذكي»

وأطلقت وزارة العدل، خلال عام 2020 نظام المحامي الذكي، حيث يوفّر استشارات قانونية إلكترونية مجانية لأفراد الجمهور على مدار الساعة، ورفع القضايا مجاناً لغير القادرين، ويقدّم العديد من الخدمات القضائية للمحامين، فضلاً عن إمكانية تقديم شكوى ضد أي محامٍ.

وذكرت أن نظام المحامي الذكي، هو نظام إلكتروني، وتطبيق ذكي متاح على المتصفحات والأجهزة الذكية كافة، يؤمن باقة من الخدمات الإلكترونية للمحامين وأفراد المجتمع.

ومن خلال خدمة «قانوني في عونك»، يوفّر النظام إمكانية تقديم الخدمات القانونية لغير القادرين على الدفع، حيث يقوم المحامي الراغب في المساعدة بالتسجيل في الخدمة، ويقوم المستخدم بتعبئة طلب قانوني في عونك، ويرفع المستخدم كل متعلقات القضية ومعلوماتها، ويختار النظام المحامي المناسب، وعند موافقة المحامي، يتم إرسال كل معلومات القضية إليه، ويتم إبلاغ المستخدم طالب الخدمة باسم المحامي.

صدارة

تصدرت دولة الإمارات جميع الدول العربية، ودول منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا في نتائج التقرير السنوي لمؤشر «سيادة القانون العالمي» لعام 2020، مسجلة 0.65 نقطة على المؤشر العام. وتقدمت دولة الإمارات، مرتبتين في المؤشر، حيث ارتقت من المركز الـ32 إلى المركز الـ30 على مستوى العالم في المؤشر العام الذي تعده مؤسسة «The World Justice Project» الأمريكية للأبحاث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات