نائب رئيس الدولة يشهد مراسم «يوم الشهيد» في واحة الكرامة

محمد بن راشد: تحية لأبناء قواتنا المسلحة الباذلين أنفسهم لحماية تراب الإمارات

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مراسم «يوم الشهيد» التي أُجريت أمس في واحة الكرامة في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.

ودوّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عبر «تويتر»: «تحية لشهداء الوطن الأبرار.. تحية لأمهات الشهداء الأخيار.. تحية لأبناء قواتنا المسلحة الباذلين أنفسهم لحماية تراب الإمارات.. يقف وطننا اليوم من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه إجلالاً واحتراماً ووفاءً لمن وضع روحه على كفه.. وأرخصها في سبيل وطنه.. المجد والخلود للشهداء».

وشهد مراسم الفعالية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مكتب «فخر الوطن»، والشيخ ذياب بن طحنون آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير تنفيذي مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي محمد أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، وعدد من كبار المسؤولين وأسر الشهداء وعائلات أبطال خط الدفاع الأول الذين قضوا وهم يقومون بواجبهم.

وقد بدأت مراسم «يوم الشهيد» بوصول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى واحة الكرامة، حيث توجه سموه إلى نصب الشهيد، بينما أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة وفقاً للتقاليد العسكرية تحية لأرواح شهداء الوطن الأبرار، وإكراماً واعتزازاً لملاحم البطولة التي سطروها بدمائهم الزكية، حيث قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بوضع إكليل من الزهور مقابل النصب، في لفتة وفاء وتقدير لتضحيات شهدائنا الأبرار الذين قضوا في ميادين العزة والكرامة.

وفاء وتكريم

وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عدداً من ذوي الشهداء وأسرهم، حيث سلم سموه «وسام الشهيد» إلى كل من: والدة الشهيد أحمد عبد الله أحمد عمر، ووالد الشهيد علي سعيد علي خرباش الساعدي، وشقيق الشهيد محمد راشد محمد العبدولي، ووالد الشهيد طارق حسين حسن البلوشي، وذلك تقديراً لذكرى الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن وتأكيداً لسيادته، ولما أبدته أسر الشهداء من مواقف وطنية نبيلة تنُم عن عمق الانتماء للوطن والولاء لرايته والوقوف بكل قوة وراء مواقف الإمارات الراسخة والثابتة.

كما قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتكريم عدد من ذوي أبطال خط الدفاع الأول ممن فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم في مواجهة جائحة كورونا، والذين أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمنحهم وسام «أبطال الإنسانية»، تقديراً لشجاعتهم وإخلاصهم في أداء واجبهم الإنساني النبيل، والتضحية بالذات في سبيل الآخرين.

وسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسام «أبطال الإنسانية» إلى عائلة الدكتور سودهير واشيمكار، وعائلة الدكتور بسام برنيه، تأكيداً على أن دولة الإمارات تقابل الوفاء دائماً بالوفاء، وأن التضحيات النبيلة التي تنم عن ارتباط عميق بقيم تحفظ على المجتمع أمنه وسلامته، هي محل كل الإجلال والتقدير في كل وقت وحين.

كما تم منح وسام أبطال الإنسانية إلى عدد من شهداء الواجب من أبطال خط الدفاع الأول وهم: الدكتور محمد عثمان خان، وأحمد السباعي، وأنفار علي، والممرضة ليزلي أورين، والممرض مارلون جيمينا.

كلمة يوم الشهيد

وقد ألقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلمة «يوم الشهيد» التي رحب في مستهلها بالحضور، وأكد أن شهداء الوطن لا يغيبون عن الذاكرة، وأن ذكراهم العطرة ستبقى منارةً للمحبة ومثالاً للفداء وقدوةً للعطاء، وأن يوم الشهيد هو مناسبة لنستعيدَ الدرس ونستلهمَ العبرة من شهداء جادوا بأرواحهم ليهبوا الحياة لأبناء وطنٍ كريم وأبيّ يقفُ تقديراً وإجلالاً لما قدموه من مثل وقدوة، ولدمائهم الزكية التي ضحوا بها لتبقى الإمارات، كعهدها دوماً، مرفوعة الهامة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبشعبٍ عاهد قيادته على أن نكون جميعاً للوطن جنوداً وفداءً.

وقال معاليه إن شهداء الوطن هم ركن ركين في صون كرامته، معرباً عن عميق تقدير الوطن لتضحيات الشهداء التي ستبقى مصدر فخر واعتزاز لأهل الإمارات، إذ سيظل عملهم البطولي محفوظاً بكل العرفان والتقدير في وجدان الشعب والقيادة، لأن عطاءهم هو أغلى عطاءٍ، فليس بعد النفس والروح والحياة عطاءٌ.

وثمّن معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي عطاء شهداء الوطن الأبرار وما قدموه من أروع آيات الإخلاص للوطن والتضحية في سبيله، اتباعاً للقيم التي أقرها مؤسس الاتحاد أساساً لدولة الاتحاد، وفي مقدمتها قيمة العطاء والفداء، وقال معاليه: «لقد أعطى الشهداءُ الدرس الحقيقي لروح العطاء والتضحية التي غرسها في قلوبنا وعقولنا، نبتاً صالحاً ومُثمراً، الوالدُ المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

فقد جسّد شهداءُ الوطن القدوة التي تعطيها قيادتنا الحكيمة في العطاء والتضحية لتنقل الدولة من نجاح إلى نجاح، مؤكدة للدنيا أن اسم دولة الإمارات بين دول العالم سيظل مرفوعاً في عنان السماء».

وأشار معالي صقر غباش إلى أن قيم التضحية والفداء التي رسّختها قيادتنا أساساً لرفعة الإمارات، وقدم شهداؤنا الأبرار أعظم صورها في ميادين الشرف والكرامة، تتجلى اليوم بكل وضوح في عطاء أبطال خط الدفاع الأول، وقال معاليه: «نجد اليوم كوادرنا الطبية وكوادرنا من كل التخصصات في مقدمة الصفوف تحارب مع كل الدول الفاعِلة ما اجتاح العالم من تداعيات جراء جائحة كورونا، بكل ما وفرته قيادتنا الحكيمة من مقومات تضمن النجاح في تلك المواجهات وسوف ننتصر، وتعود الحياة بعون الله وتوفيقه كما كانت».

ووجه معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، التحية لأسر وذوي شهداء الوطن الأبرار، لما أظهروه من رباطة الجأش وانتماء وولاء لدولتهم وقيادتهم، ومواقفهم التي كانت مضرب الأمثال في حب الوطن واستعداد كامل لتقديم الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أمنه وسلامته وصون هيبته وكرامته، وقال معاليه: يُشرفني كل الشرف أن أتوجه، من هذا المكان، بتحية إجلال وتقدير لأمهات الشهداء وآبائهم وأبنائهم وزوجاتهم وذويهم على نكران ذاتهم، وعلى إيمانهم بأن التضحيةَ للوطن وأمنه واستقراره هي أرفع وسامٍ قدمه الشهداءُ لهم، وأعلى المراتب شرفاً، لأن تلبيةَ نداء الواجب هي أغلى الأعمال، وأرقى الأفعال التي يجودُ بها المواطن تجاه وطنه.

واختتم بتوجيه تحية إعزاز لأبطال القوات المسلحة الباسلة الساهرين على أمن واستقرار الوطن وسلامة أراضيه، قائلاً: «يشرفني في هذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعاً، أنْ أحيي كل التحية قواتنا المسلحة الباسلة، التي بعونِ الله وبتوفيقه، وبقيادتها الواعية المخلصة، وبكل رجالها الشجعان، ستظل دوماً سيفاً ودرعاً وحارساً وحصناً لأمن وطننا وشعبنا، وستبقى دوماً قادرة على رد كيد الكائدين، وعلى دحر كل معتد أثيم. ولتحيا الإمارات عزيزة بين الأمم بقيادة تدفع دوماً للعُلا، وبشعب مخلص لقيادته ولوطنه، وبدماء زكية من شهداء كتب التاريخ أسماءهم بأحرف من نور».

وفي ختام الفعالية، حلّق سرب من طائرات سلاح الجو الإماراتي في سماء واحة الكرامة مكوناً تشكيلاً رمزياً، في لفتة اعتزاز وتقدير لتضحيات شهدائنا البواسل، وإجلالاً لبطولاتهم ومواقفهم المشرفة في ساحات الشرف والإباء.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات