حميد النعيمي: يوم الشهيد له منزلة عزيزة في نفوسنا وقلوبنا

أبوظبي - وام

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن يوم الشهيد له مكانة خاصة ودرجة رفيعة ومنزلة عزيزة في نفوسنا وقلوبنا، فهو يوم فخر واعتزاز ويوم للوطن والاحتفاء بأبطالنا البواسل، وتكريم لدمائهم الزكية الطاهرة التي سالت في سبيل إعلاء راية الحق.

وقال سموه في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة يوم الشهيد، إن الشهداء قدموا لنا دروساً عظيمة في حب الوطن، فليست هناك قيمة وطنية تفوق قيمة الشهادة في سبيل الوطن وشعبه وقيادته، ولولا تضحية الشهيد لما علا صوت الحق أبداً، ولا ارتفعت راية الأوطان.

وفيما يلي نص كلمة سموه بهذه المناسبة:

خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً للشهيد، في 30 نوفمبر من كل عام، يوم ارتقى أول «شهيد إماراتي» في 30 نوفمبر عام 1971 في معركة طنب الكبرى ضد القوات الإيرانية، في هذا اليوم نستذكر بطولات أبطالنا وأبنائنا، ونستحضر أسماءهم الخالدة بالفخر والعزة والشرف.

إن قيادتنا الرشيدة، عرفت بالوفاء للشهداء وتخليد سيرتهم العطرة والامتنان لما قدموه من أجل وطنهم وأمتهم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

منهج

إن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ قيام اتحادها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وإخوانه المؤسسين وضعت خدمة الإنسان منهجاً وطريقاً وزرعت في أبنائها التضحية وحب الوطن العزيز والوفاء له، ونصرة الحق والسلام، ونجدة الملهوف ومساعدة المحتاج، وقد برهنت ذلك على أرض الواقع، دماء زكية وأرواحاً طاهرة افتدت بها تلك المبادئ والمعاني والقيم.

رغم أن يوماً واحداً في العام لا يفي للشهيد حقه أبداً، ولا تكفيه كل أيام العام للاحتفال به واستذكار مآثره، إلا أن يوم الشهيد له مكانة خاصة ودرجة رفيعة ومنزلة عزيزة في نفوسنا وقلوبنا، فهو يوم فخر واعتزاز ويوم للوطن والاحتفاء بأبطالنا البواسل وتكريم لدمائهم الزكية الطاهرة التي سالت في سبيل إعلاء راية الحق، ففي هذا اليوم الأغر، أقدم تحيةً وسلاماً تملؤها المحبة والافتخار بكل شهيد قدّم أغلى وأنفس ما يملك، روحه الغالية، ونفسه الطيبة، نصرة للشرعية وحق الإنسان في العيش بعز وسلام، وإن مشاعرنا بالفخر بهم ومحبتهم وتقديرهم، تطغى على إحساسنا بالحزن على فراقهم، فقد سطروا بدمائهم أروع صور النضال والتضحية، هم الراحلون الذين لم يتركوا خلفهم إلا الفخر والعزة، ووسام الشرف على صدور أهاليهم وشعب الإمارات، هم البواسل الذين ورث أبناؤهم أمجاداً تشرّفهم على مر الزمان، يفخرون ويقتدون بها، فبطولاتهم أضحت نوراً ساطعاً يشرق في صفحات التاريخ الوطني ومسيرة الإمارات وأهدافها الإنسانية النبيلة في صون كرامة البشر وحفظ حقوقهم وحرياتهم، ونصرة الأخوة وحماية الشرعية، وإن هذا الوطن الغالي، مهما قدمنا له من أبنائنا وأنفسنا، ليس بكثير عليه، فراية الوطن التي مهرت بالدماء سوف تظل عالية خفاقة في شموخ وكبرياء.

لقد قدّم الشهداء لنا دروساً عظيمة في حب الوطن، فليست هناك قيمة وطنية تفوق قيمة الشهادة في سبيل الوطن وشعبه وقيادته، ولولا تضحية الشهيد لما علا صوت الحق أبداً، ولا ارتفعت راية الأوطان، فلا حياة لأمةٍ دون تضحية شهدائها، فالشهيد صاحب رسالة، قدَّم روحه فداءً لها وترك هدفاً سامياً لأجله استشهد.

طباعة Email