أكد ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أن الاحتفال بقيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر كل عام، مناسبة هامة لتجديد الولاء والانتماء، وتأكيد ثقة الشعب الإماراتي بقيادته الوطنية الحكيمة، التي استطاعت بإرادة من حديد أن تنقل الإمارات إلى فضاءات مبهرة من التألق والعطاء، وصولاً إلى المريخ، كما استطاعت بفضل ما تمتلكه من رؤية وطنية سليمة ومخلصة ترجمة طموحات الأجيال، وتحديد ملامح المستقبل عبر تطوير الخطط والمشاريع الكبيرة، من أجل أن يكون القادم أفضل لأبناء الإمارات واستدامة التنمية للأجيال المقبلة.
وأكد في ورقة بحثية لمؤسسة وطني الإمارات بعنوان «اليوم الوطني... إشراقة أمل» أن الشعب الإماراتي على موعد مع حدث تاريخي كبير، ليس كغيره من الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية، ولا سيما في العصر الحديث، ألا وهو ذكرى قيام الاتحاد، الذي كان نتاج عمل وطني مخلص وجاد قام به حكام الإمارات قبل انبثاق فجر الاتحاد، وعلى رأسهم القائد الراحل والملهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
حجر الأساس
وأضاف في الورقة البحثية: إن الاتحاد الذي انبثق فجره في الثاني من ديسمبر لعام 1971 م من القرن الماضي، كان ترجمة حقيقية لإرادة قيادتنا التاريخية، وإيمان الرجال الحقيقيين الذين ساهموا في وضع حجر الأساس لهذا البنيان الشاهق، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد الاستثنائي، الذي مثل بقيمه وفكره المستنير والمستشرف للمستقبل، والمتميز بإنسانيته ووطنيته، أيقونة العطاء الحضاري الكبير الذي أذهل القريب والبعيد، وكان أنموذجاً نادراً ليس في المنطقة وحسب، وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي أيضاً، كما أنه جعل منه مثالاً يحتذى به، نتج عن هذا الاتحاد دولة حضارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، دولة باتت محط اهتمام واحترام العالم بأسره.
وتابع: «في هذا العام تقترب بلادنا الحبيبة من يوم ذي دلالة هامة، تستعد من بعده للاحتفال بيوبيل الاتحاد الذهبي، الذي دشن بداية مسيرتنا الحضارية الكبيرة، وأسس لعملية التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارات، على جميع الصعد وعلى كل المستويات كما يبدو حرياً بنا أن نتوقف عند المعاني الكبيرة التي حملها قيام الاتحاد، والآثار الإيجابية الكبيرة التي تركها على الشعب الإماراتي خاصة، وعلى المنطقة العربية عامة، باعتباره يمثل أنصع تجربة وحدوية في العصر العربي الحديث».
تسامح وسلام
وأكد أن ما يدعو إلى الاهتمام هو المبادئ الأخلاقية والإنسانية الكبيرة التي قامت عليها الإمارات، والتي شكلت مع الزمن هويتها أمام العالم، وأثبتت أن الحضارة ليست البناء والمصانع وحسب وإنما هي الاهتمام بالإنسان وتوفير سبل العيش الكريم له، في مناخ آمن تسوده قيم التسامح والتعايش السلمي، ولا أدل على ذلك أكثر من المجتمع الإماراتي الذي يحوي أبناء أكثر من مئتي جنسية يتعايشون باحترام وتسامح، في ظل دولة القانون والعدالة، التي تمثلها دولة الإمارات خير تمثيل.
