يهدف «برنامج القيادات المؤثرة» إلى تطوير قدرات الجيل الجديد من القيادات وفق ثماني كفاءات محورية للقيادة هي التفكير الريادي، والاستشراف الاستراتيجي، والمرونة والفضول، والمواطَنة العالمية، والتنوّع والإشراك، والاهتمام بالإنسان أولاً، والتفكير الريادي، والشغف والالتزام وخلق القيمة، وهي الركائز الرئيسة التي يرتكز عليها نموذج محمد بن راشد للقيادة.

وساهم خريجو الدفعة الثالثة والأحدث من برنامج القيادات المؤثرة في مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات بطرح أفكار إبداعية ومقترحات مبادرات مبتكرة في 14 قطاعاً حيوياً أبرزها التعليم والصحة والأمن والسلامة، والتطوير الحكومي، ومستقبل الاقتصاد والحكومة، والبنية التحتية والتنمية المجتمعية والبيئة لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة وصولاً إلى تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

ونجح البرنامج خلال دوراته الثلاث حتى الآن في عقد أكثر من 30 ورشة تدريبية تخصصية، وإبرام 12 شراكة استراتيجية مع شركاء عالميين.

وتم إعداد برنامج القيادات المؤثرة عشية إطلاقه قبل 3 أعوام بالتعاون مع جامعات عالمية مرموقة في مجال الإدارة وبرامج إعداد وتأهيل وتطوير القيادات وهي «يو سي بيركلي» في الولايات المتحدة الأمريكية، وكلية «إمبريال كوليدج لندن»، والمعهد الدولي للتطوير الإداري «آي إم دي» من سويسرا، وذلك انطلاقاً من المبادئ القيادية التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

تمكين

ويسعى «برنامج الانتداب الدولي للقيادات الإماراتية»، الذي تواصل على مدى ستة أشهر، إلى تمكين منتسبيه الثلاثين من الإماراتيين والإماراتيات من القطاعين الحكومي والخاص من التميّز والريادة في العمل والإحاطة بتفاصيل بيئات العمل المختلفة في كبرى الشركات العالمية والمنظمات الدولية من مختلف القطاعات عبر مدّهم بالخبرات النوعية، واطلاعهم على أبرز الممارسات العالمية، وتمكينهم من خوض تجارب مهمة، وإبراز المستوى المتقدم للقيادات الإماراتية عالمياً.

وقدّم خريجو هذه الدفعة من البرنامج 6 مقترحات متكاملة في مجالات حيوية هي الخصخصة، والرياضات الافتراضية، والمواهب، والسياحة الثقافية، والدراسات والبحوث، بما يتماشى مع التوجهات الجديدة والناشئة والمتنامية في الاقتصادات العالمية.

ويتكوّن برنامج الانتداب الدولي للقيادات الإماراتية من ثلاثة مساقات، ومجموعة من الجلسات التوجيهية المهنية والشخصية، ورحلة دولية.. ويتمحور بشكل أساسي حول مشروعين رئيسيين؛ محلي يتمثل في حل تحدٍ محدد، ودولي يركز على إيجاد حلول لقضايا معينة في الوجهة التي تشملها الرحلة الدولية لمنتسبي البرنامج.

ويتعاون برنامج الانتداب الدولي للقيادات الإماراتية في تطوير مساقاته مع شريكه المعرفي «مركز القيادة الإبداعية»، المتخصص عالمياً في مجال تطوير القيادات التنفيذية بناءً على الأبحاث والدراسات والابتكار في نماذج القيادة وتقييم المهارات القيادية المتميزة لدى الأفراد والمؤسسات على مستوى العالم.

تميّز

وكان برنامجا القيادات المؤثرة والانتداب الدولي للقيادات الإماراتية من مركز محمد بن راشد لإعداد القادة قد استقبلا خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 10 آلاف طلب من أبناء الإمارات في القطاعين الحكومي والخاص للانتساب لهما والاستفادة من التدريب النوعي الذي يقدمه كل منهما لصقل المهارات الإدارية والقيادية.

أما منتسبو برنامجي القيادات المؤثرة والانتداب الدولي للقيادات الإماراتية فأجمعوا على تميّز المضمون المعرفي والتدريبي الدولي الذي يقدمه البرنامجان الحصريان، بالاستفادة من أحدث ما توصلت إليه علوم الإدارة ونماذج القيادة وبالبناء على النموذج الاستثنائي الذي أرسته الدولة وقيادتها الرشيدة في هذا المجال لتصميم وتنفيذ وتطوير الاستراتيجيات الوطنية وتحقيق طموحات المجتمعات والشعوب.

توجهات

وتراعي برامج «مركز محمد بن راشد لإعداد القادة» في أحدث نماذجها التدريبية والتطويرية ومحتواها المعرفي ستة توجهات عالمية جديدة في مجال التأهيل المتقدم للقيادات الفاعلة، وهي الجانب الإنساني للقيادة في حالات الطوارئ، والتأقلم السريع مع المعطيات الخارجية، واللامركزية القيادية، وأولوية الرقمنة، وتحييد الغموض في عمليات اتخاذ القرار، والإيجابية والمثابرة.

ويقدم المركز منذ انطلاقته الأولى عام 2003 برامج متطورة عالمية المستوى ساهمت في إعداد وتأهيل وبناء قيادات المستقبل وإعداد نخبة من قيادات الصف الأول المتخصصة والمدربة في مراكز حيوية ومؤثرة إيجاباً ضمن مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، بناءً على فهم معمّق لاحتياجات الدولة، واستشراف متطلباتها المستقبلية، ودعم تحقيق طموحاتها التي لا تعرف المستحيل للتميز والريادة في مختلف المؤشرات والمجالات، من خلال قيادات تمتلك المرونة والكفاءة والخبرة وسعة الاطلاع لاتخاذ القرارات السليمة وتصميم استراتيجيات ناجحة تقود مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للمستقبل.