نظمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية «ملتقى الشركاء» افتراضياً، بحضور نخبة من ممثلي مجموعة من الجهات والمؤسسات المحلية، للاحتفاء بالنجاح الذي تحقق نتيجة التعاون المتواصل بين هذه الأطراف، إلى جانب الاطلاع على أحدث الإنجازات في محطات براكة للطاقة النووية السلمية.
وقال مختصون في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنه من المتوقع أن يتم البدء بتحميل الوقود في الوحدة الثانية من المفاعل النووي السلمي في براكة خلال العام المقبل 2021 بعد الحصول على كافة التراخيص من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، واستكمال كافة العمليات التفتيشية في براكة، لافتين إلى أن البنية التحتية لموقع براكة تستوعب بناء 4 محطات أخرى من المفاعلات النووية مستقبلاً.
وبينوا خلال الملتقى أن الطلب على الطاقة في دولة الإمارات يشهد نمواً نسبته 6%؛ لذا تخطط الدولة لأن تصل مساهمة الطاقة النظيفة إلى 50% بما يعني خفض انبعاثات الكربون بنسبة 70%.
يشار إلى أن عدد الشركات المحلية التي استفادت من مشروع براكة بلغت 2000 شركة بعقود تصل قيمتها إلى 17.5 مليار درهم، فيما يصل عدد الموظفين في المشروع إلى 3 آلاف موظف، 60% منهم من المواطنين، وتشكل النساء منهم 20% من إجمالي المواطنين العاملين بمشروع براكة.
ويأتي ملتقى الشركاء في إطار جهود مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الرامية إلى تسليط الضوء على المساهمات المتميزة والمتنوعة لشركائها من المؤسسات والجهات الحكومية والسلطات التنظيمية، والمؤسسات الإعلامية، والأكاديمية، حيث ساهم التعاون بين المؤسسة وشركائها بشكل كبير في تحقيق الإنجازات الرئيسية على مدار هذا العام، إضافة للتقدم المستمر في تطوير محطات براكة، فضلاً عن مواجهة التحدي العالمي الخاص بانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) على نحو آمن.
وافتتح محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فعاليات المنتدى التي تضمنت عرض مقطع فيديو حول الإنجازات التي حققتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال عام 2020، وعروض توضيحية قدمها مجموعة من المختصين من المؤسسة، بالإضافة إلى الإجابة عن استفسارات المشاركين في الملتقى.
وقال محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «نُقدر جهود كافة شركاء مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الذي حضروا هذا الملتقى، نجاح البرنامج النووي السلمي الإماراتي تحقق بفضل دعم وتفاني وخبرات كل من عمل معنا لأكثر من عقد من الزمن لإنجاز هذا المشروع الكبير الذي ستعم فوائده العديدة دولة الإمارات في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لعقود قادمة».
وأضاف الحمادي: «من خلال تعاوننا الوثيق مع عدد كبير من الشركاء، تمكنا من الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة والأمن، ونجحنا في مواصلة التقدم في تطوير محطات براكة خلال التحديات غير المسبوقة التي واجهها العالم والمتمثلة بانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)».
ومنذ إنشائها في عام 2009، حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على التعاون وعقد الشراكات مع عدد كبير من الشركاء، وهو ما أدى إلى التقدير المتواصل لهذه الجهود على المستوى الدولي.
%95
يعتبر مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية واحداً من أكبر مشاريع الطاقة النووية السلمية الجديدة في العالم، ويضم 4 مفاعلات نووية من طراز APR1400. وبدأت العمليات الإنشائية عام 2012 واستمرت حتى وصلت اليوم في المحطتين 3 و4 إلى مراحلها النهائية، مستفيدة من تجارب وخبرات إنشاء المحطتين الأولى والثانية، حيث بلغت نسبة الإنجاز في المحطة الثالثة 93%، والمحطة الرابعة 87%، فيما وصلت نسبة الإنجاز الكلية للمحطات إلى 95%.
