نظمت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ندوة افتراضية تحت شعار «وطن بلا مخالفين»، تحدث خلالها عدد من المعنيين في الجهات المختصة من وزارة الموارد البشرية والتوطين ونيابة الجنسية والإقامة بدبي وشرطة دبي واللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، وتناولت الندوة عدداً من المحاور التي تعني بخطر إيواء المخالفين، وأطلقت «إقامة دبي» خلال الندوة ميثاق «لا تخالف بإيواء مخالف» كمبادرة مجتمعية تهدف لتوعية أفراد المجتمع بمخاطر إيواء المخالفين.
فرق
وقال اللواء عبيد مهير بن سرور نائب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، خلال كلمته الافتتاحية في الندوة، «إن إقامة دبي تعمل بشكل مستمر على تسخير كافة الإمكانيات للتصدي لظاهرة المخالفين عبر تخصيص فرق تفتيش لمتابعة المخالفين على مستوى الإمارة، ورصد المخالفين بالتعاون مع المعنيين من الجهات الأخرى الاتحادية والمحلية، ونشر الوعي المجتمعي لهذه الظاهرة لما لها من مخاطر كثيرة».
وأوضح «أن إنشاء لجنة الإيواء والإجلاء جاءت مساهمة من حكومة دبي في تسهيل أمور العالقين خلال جائحة «كورونا»، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتسهيل أمورهم خلال أزمة «كوفيد19»، وتم تخصيص أماكن لإيواء العالقين مع توفير كل التسهيلات لوجودهم في هذه الفترة وأماكن السكن وتقديم الوجبات لهم إلى حين مغادرتهم لأوطانهم، كما تم تسهيل إجلاء 1600 عالق خلال الجائحة وبالتالي أصبحت الإمارة خالية من أشخاص بلا مأوى».
بلاغ هروب
وفي السياق ذاته قال العميد خلف الغيث مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين والأجانب في إقامة دبي «إن مصطلح المخالف لا يطلق على من انتهت إقامته أو تأشيرته، بل يطلق على كل شخص له إقامة سارية وتأشيرة سارية ولكنه يعمل خلافاً لنوع التأشيرة والإقامة أو قد يكون متسللاً أو عليه بلاغ هروب، مشيراً إلى أن الأسباب التي تؤدي للمخالفة عديدة منها أسباب اقتصادية أو قضائية أو أسباب مادية خاصة بالشخص».
وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها مرونة في القوانين والإجراءات والقرارات التي تصب في مصلحة وخدمة الناس وليس للتشديد فقط، مؤكداً على أن القرارات الأخيرة خلال «كورونا» جاءت كلها لدعم المتضررين من الجائحة.
تسوية المخالفين
ومن جهته قال المستشار الدكتور علي بن خاتم المحامي العام الأول رئيس نيابة الجنسية والإقامة في دبي «إن تغليظ العقوبات حد من ظاهرة المخالفين بشكل كبير، إذ كانت العقوبات قبل عام 2007 خفيفة والخيارات المتاحة في تخفيف العقوبات متعددة مما شجع على ظهور تجار الإقامات، وبعدها صدرت عقوبات مغلظة ووفق القانون 7 عام 2007 ورفعت الغرامات لاستخدام شخص مخالف إلى 50 ألف درهم لا يتم تخفيضها أبداً وتتضاعف العقوبة مع عدد المخالفين، وأما عقوبة من لم يبلغ عن عامل ترك العمل عنده 50 ألف درهم وعقوبة الشخص المخالف هي الحبس أو الغرامة والإبعاد النهائي عن الدولة ووضع اسمه في قائمة الممنوعين من دخول الدولة وأما من يستخدم متسللاً للدولة تغلظ عليه العقوبة لتصل للحبس شهرين مع 100 ألف درهم غرامة».
مراكز الخدمة
ومن جانبه قال محسن النسي القائم بأعمال الوكيل المساعد لشؤون التفتيش في وزارة الموارد البشرية والتوطين: «إن الوزارة أطلقت العديد من مراكز الخدمة لتوعية العمال، كما خصصت مركز الاتصال التابع للوزارة على الرقم 80060 بـ 20 لغة ويعمل المركز 24 ساعة 7 أيام في الأسبوع لتلقي أي شكوى من العمال».
وبدوره قال العقيد علي سالم الشامسي مدير إدارة مكافحة المتسللين في القيادة العامة لشرطة دبي: «إن شرطة دبي تهدف إلى خفض معدل الجريمة عبر الحملات التفتيشية التي تطبقها بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لضبط المتسللين»، مشيراً إلى أن وجود المخالفين في مكان معين يترتب عليه مخاطر اجتماعية وصحية وسلوكية واقتصادية، وعلى المواطنين والمقيمين عدم تشغيل المخالفين تجنباً للتورط في قضايا وجرائم لم تكن في الحسبان بالنسبة لهم، وهو ما تعكس الأرقام التي سجلت 25 جريمة مقلقة قام بها المخالفون في 2019 و 18 جريمة خلال العام الجاري.
تنسيق
قال عبدالله لشكري الأمين العام للجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي: «إن اللجنة قامت بالتنسيق مع «إقامة دبي» على مستوى عالٍ ووفق خارطة طريق واضحة وإبلاغ قطاع المخالفين عن أي مخالفات، وتم إنشاء فرق عمل بالتعاون مع قطاع المخالفين في إقامة دبي وإطلاق الدوريات بخطى ثابتة لرصد كل مخالفة وإرسالها للقيادة العليا لاتخاذ الإجراءات المناسبة، كما تم إرسال رسائل بريدية للشركات للتوعية ونوزع كتيبات بـ 5 لغات وتنظيم المحاضرات بلغات مختلفة وبطريقة تنقل رسالة واضحة محملة بالود».
