افتتحت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة أمس فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر «صحتي 2020» الدولي الافتراضي الذي تنظمه إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة تحت شعار «بيئة معززة لصحة الأطفال واليافعين خلال جائحة (كوفيد 19)» بمشاركة من كبريات المنظمات والمؤسسات الصحية المحلية والعالمية إلى جانب أكثر من 23 متحدثاً من أبرز الأطباء والخبراء والمختصين العرب والأجانب.
وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمتها الافتتاحية «المسؤولية الصحية تعاظمت بسبب جائحة «كوفيد 19»، وأصبح واجباً علينا أن نضع صحة أبنائنا وبناتنا على رأس قائمة أولوياتنا للتوعية بأساليب صحية جديدة؛ تضمن استدامة الصحة البدنية والنفسية للأطفال واليافعين، بعد أن تسببت أشهر الحجر المنزلي في تقليل النشاط البدني المعتاد للأطفال وتغير العادات الغذائية، وبالتالي فإن هذه التغيرات لها تداعيات صحية تحتم علينا التعاون مع أولياء الأمور لتثقيفهم حول سبل العودة السليمة للحياة الطبيعية، التي تعزّز السلوك الصحي عند الأطفال واليافعين في المنزل والمدرسة».
وأشارت إلى أن الجهود الكبيرة التي قام بها فريق التثقيف الصحي عبر السنوات كانت لها ثمار بارزة استقطبت اهتماماً كبيراً من مؤسسات عالمية تؤمن بالرسالة ذاتها لتصبح أهم الشركاء في مؤتمر صحتي في دعم أهدافه وبرامجه والوصول إلى مخرجات استثنائية ترسم خريطة طريق مستدامة وداعمة لصحة الأسرة والمجتمع.
وثمّنت سمو الشيخة جواهر القاسمي جهود إدارة التثقيف الصحي وكل القائمين على هذا المؤتمر.. متوجهة بالشكر إلى منظمة الصحة العالمية والتحالف الإقليمي للأمراض غير السارية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة التربية والتعليم وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وإلى جميع الجهات والمؤسسات الصديقة التي انضمت كشركاء ورعاة لتدعم أهداف المؤتمر وتوجهاته.. مشيرة إلى أن تعاون هذه المؤسسات له أثر في تقديم خدمة جليلة بتعزيز الوعي الصحي وضمان اتباع أفضل الممارسات التي تؤمّن للمجتمع حياة آمنة لصحة مستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع والدكتورة أمينة المرزوقي عميد كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة والدكتورة محدثة الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص وإيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة والدكتورة ابتهال فاضل رئيس التحالف الإقليمي للأمراض غير السارية لإقليم الشرق المتوسط والدكتورة داليا السمهوري المدير الإقليمي لبرنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية الدولية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والدكتورة سمر الفقي المسؤول الإقليمي للمبادرات المجتمعية والأماكن الصحية وصحة كبار السن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والدكتور أيوب الجوالدة - المستشار الإقليمي للتغذية - المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إلى جانب حشد من ممثلي المؤسسات الصحية والإعلامية.
8 قضايا
ويناقش المؤتمر في نسخته الثامنة والذي تم تنظيمه بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع وبشراكة استراتيجية مع جامعة الشارقة 8 قضايا صحية ذات صلة بصحة الأطفال واليافعين من خلال 7 جلسات حوارية تتضمن 14 ورقة عمل، تركز على العديد من المحاور من أبرزها طرق تعزيز الصحة البدنية والتغذوية والنفسية للأطفال واليافعين وآلية خلق بيئة صحية للتعليم عن بُعد وأهمية اللقاحات في مواجهة الأمراض المعدية.
وأشاد الدكتور حسين الرند بجهود إدارة التثقيف الصحي على إطلاق هذه الحدث المهم في ظل جائحة «كوفيد 19» هذه الجائحة التي تشكل تحدياً كبيراً للبشرية والتي تمكنت دولة الإمارات بفضل القيادة الرشيدة من التصدي لها بفعالية، حيث أنشأت نظام طوارئ متكاملاً متعدد القطاعات تقوده الحكومة ليضمن مستوى عالياً من التأهب والاستجابة لجميع حالات الطوارئ بما فيها الوبائية.
جهود
أشار الدكتور حسين عبد الرحمن الرند إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع بذلت جهوداً حثيثة للتصدي لجائحة «كوفيد 19» بما فيها تشكيل لجنة وطنية متعددة القطاعات وتفعيل الخطة الوطنية وزيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات واستمرارية تقديم الخدمات الأساسية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية عن طريق تقديم التطبيب عن بعد، وتوصيل الأدوية للمراجعين الذين يعانون أمراضاً مزمنة إلى منازلهم.
