رئيس بعثة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي لـ « البيان »:

حماية ثقافة التسامح حجر الأساس للنمو والازدهار

قال محمد عيسى بوشهاب، سفير الدولة لدى مملكة بلجيكا، رئيس بعثة الإمارات في الاتحاد الأوروبي إن التسامح يمثل أحد المبادئ الرئيسية للاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه.

وكانت المحافظة على هذا التجمّع الضخم من 27 دولة، وميزات حرية تنقّل الأفراد والخدمات التي يوفرها، أمراً مستحيلاً بغياب مفهوم التسامح، ولا يزال التسامح عاملاً جوهرياً لنجاح الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء، ومع ذلك، جاءت الأحداث الأخيرة التي شهدتها باريس ونيس وفيينا كتذكير واضح بأن التسامح ليس من المُسلّمات، بل هو أحد الموارد الثمينة التي يجب دعمها وحمايتها باستمرار.

وأضاف السفير في تصريح خاص لـ «البيان» أن التسامح يعني وجود مجتمعٍ منفتحٍ يستوعب الجميع، وهو مفهوم يعتبره الاتحاد الأوروبي أحد الركائز الرئيسية لنمط الحياة الأوروبية. وخلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، ناقش الحضور البيان المُشترك الذي أشار إلى أن «الشعور بالانتماء والمساواة يحمل أهمية كبيرة لتحقيق التماسك الاجتماعي لمجتمعاتنا العصرية والمنفتحة والتي تتميز بالتعددية».

مفاهيم

وبمناسبة اليوم العالمي للتسامح، من الضروري التفكير بدور التسامح في بناء مجتمعات قوية ومزدهرة، وبأهميته في تعزيز الاحترام والفهم المُتبادلَين بين جميع المواطنين والمؤسسات. ومع ذلك، يعكس التسامح في جوهره الكثير من المفاهيم الأخرى، فهو حجر الأساس للنمو والازدهار في عالمنا الذي تسوده العولمة بصورة متزايدة. وبدونه لن نكون قادرين على الاستفادة من الفرص التي توفّرها ثقافة التنوع للمواطنين والمجتمع.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعتبر واحدةً من أكثر الدول تنوعاً في العالم، إذ تحتضن الدولة أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان في بيئة تضمن للجميع العيش والعمل والعبادة جنباً إلى جنب بكل سلام وتناغم.

حيث نعتز في دولة الإمارات بقيمنا الإسلامية وبتراثنا الإماراتي الأصيل، ونفخر بتبنّي ثقافة التعددية، التي تدعو الجميع إلى الاحتفاء بهوياتهم المتفردة وفقاً لعاداتهم وتقاليدهم. ويمثّل توقيع اتفاقية السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية خير دليل على هذه المنهجية.

وقال إن دولة الإمارات تضم ما يقارب 40 كنيسةً ومعبدَين هندوسيَّين ومعبداً للسيخ، بالإضافة إلى كنيسٍ للجالية اليهودية وديرٍ بوذي لأتباع هذه العقيدة من مختلف الجنسيات، وكل ذلك في دولة لا يتجاوز سكانها 10 ملايين نسمة. وكان من دواعي فخرنا اختيار البابا فرنسيس لدولة الإمارات لتكون أولى محطاته خلال زيارته الأولى إلى شبه الجزيرة العربية العام الماضي.

وقد كرّمت دولة الإمارات هذه الزيارة التاريخية بالإعلان عن عزمها بناء مجّمع بيت العائلة الإبراهيمية. وسيعمل هذا المشروع الذي سيتم بناؤه في جزيرة السعديات، المنطقة الثقافية في أبوظبي، على تعزيز ثقافة التعايش السلمي حيث سيحتضن مسجداً وكنسيةً وكنيساً في منطقة واحدة تضم حديقة مشتركة ومركزاً تعليمياً يربط الأديان الإبراهيمية الثلاثة بصورة مادية ورمزية.

تشريعات

قال محمد عيسى بوشهاب:اتخذنا في الإمارات خطوات مهمة منها قانون مكافحة التمييز والكراهية لعام 2015، بالإضافة إلى الإصلاحات القانونية التي شهدتها الدولة الأسبوع الماضي، والتي تسهم في النهوض بالبيئة التشريعية وترسيخ مبادئ التسامح، فضلاً عن تعزيز مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً رائداً للعيش والعمل يستقطب الجميع من مختلف المشارب والخلفيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات