دعوة إلى تعميق الفهم الصحيح للإسلام وغرس تعاليمه السمحة في المجتمع

انعقاد الاجتماع السادس لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون برئاسة الإمارات

مطر الكعبي

ترأس الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الاجتماع السادس لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي انعقد عن بعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، أمس، بحضور معالي وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية أو الدينية، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون.

وأكد الدكتور الكعبي، أن الاجتماع يعد فرصة سانحة طيبة، لدمج الأفكار والرؤى ودراساتها بطريقة إيجابية، تسهم في تحقيق الطموحات والتطلعات التي تأمل فيها القيادة الرشيدة لدول الخليج العربي وشعبها الكريم.

ونقل الكعبي للحضور، تحيات القيادة الرشيدة للدولة، مبرزاً جهودها الكبيرة في ترسيخ القيم النبيلة لديننا الإسلامي الحنيف، وتوجيهاتها بعكس الوجه المشرق لتعاليمه السمحة، التي تدعو للتعايش والسلام بين جميع البشر.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها قبل خمسين عاماً، على يد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قامت على المحبة والتسامح، وضربت المثل في إعلاء القيم الإسلامية الأصيلة، وأخذت على عاتقها نشر ثقافة السلام، وتعزيز التلاحم والوئام، وها هي اليوم، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تقوم بتصميم المستقبل للخمسين عاماً القادمة، ومن أولوياتها في الشأن الديني، أن يقوم الخطاب الديني بالتأثير إيجاباً في جودة الحياة، ويصبح مصدر إسعاد للإنسان، أياً كان جنسه أو جنسيته أو موطنه أو معتقده، إضافة إلى تطوير المنظومة الوقفية، والارتقاء بها، لتؤدي دورها في المجتمع باقتدار.

واستعرض الدكتور الكعبي، ما تم تنفيذه حيال توصيات الاجتماع الخامس لوزراء الأوقاف، الذي انعقد العام الماضي بسلطنة عمان الشقيقة، المعروفة بقدم حضارتها، ورقي دبلوماسيتها، وحفاوة شعبها، مقدماً إليها التهاني والتبريكات، بعيدها الذهبي، في يومها الوطني الخمسين، وقدم التهاني إلى الأمين العام الجديد للمجلس، الدكتور نايف فلاح الحجرف، مؤكداً على التعاون التام في دفع مسيرة العمل المشترك لدول المجلس، في ما يقع ضمن اختصاصات الشؤون الإسلامية أو الدينية والأوقاف.

وأكد الكعبي على ما صدر عن قادة المجلس الأعلى لدول الخليج العربية، في القمة الأربعين بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، من قرارات ذات صلة بالشؤون الإسلامية أو الدينية والأوقاف، ومجابهة التحديات تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذ كافة أشكاله وصوره، ورفض دوافعه ومبرراته، موضحاً أن هذه القرارات، تحملنا مسؤولية إعداد الخطط والمبادرات، وبذل المزيد من الجهود، لإبراز الصورة الحضارية للدين الإسلامي، ومواكبته لمتغيرات العصر، وتعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش بين الشعوب على المستوى الخليجي والعالمي.


محاربة التطرف

وقال الكعبي، نؤكد على الالتزام التام بمحاربة الفكر المتطرف، الذي تتبناه الجماعات الإرهابية، ويؤدي إلى تشويه الدين الإسلامي الحنيف، وتأييد ما صدر عن كبار العلماء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، باعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية مجرمة، وبعيدة كل البعد عن قيم الإسلام، لما تقوم به من فساد في الأوطان، وتآمر على ولاة الأمر والحكام، وتغرير بعقول الشباب، واستغلال للمنابر والمؤسسات الدينية للدعايات السياسية، وسنواصل العمل والتنسيق بين فرق العمل المشتركة، لتطوير آلية موحدة بين دول مجلس التعاون، لمواجهة الأفكار المتطرفة، وإعداد الدراسات العلمية الرصينة، لتفنيدها والرد عليها، في وقت تشهد فيه الساحة الفكرية والثقافية، حملة ممنهجة لتحميل الإسلام أخطاء التيارات الإسلامية، وممارسات الجماعات الإرهابية المتطرفة، والانفعالات غير المنضبطة إزاء التعامل مع الآخر، معرباً عن إدانتهم للاعتداءات الإرهابية التي شهدتها فرنسا والنمسا مؤخراً.

كما أدان بشدة، الاعتداء الإرهابي الجبان، الذي استهدف سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في لاهاي بالمملكة الهولندية، والعمل الإجرامي الذي استباح الحرمات الإنسانية في مقبرة لغير المسلمين في جدة، والذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، مستنكراً هذه الأعمال الإجرامية، ورافضين جميع أشكال العنف، التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.

وثمّن الدكتور الكعبي، الجهود المشكورة التي بذلتها اللجان المشتركة، للوصول إلى المبادرات والمشروعات الرائدة، التي تسير بنا نحو التكامل بين دول المجلس في مجال الشؤون الإسلامية أو الدينية والأوقاف، في رسم الرؤية المستقبلية المشتركة، وإعداد مذكرة التفاهم بين وزارات الشؤون الإسلامية، وتبني مبادرات مشتركة في تعزيز اليقين بالله تعالى، وحماية النشء، وتنمية الوعي الديني لدى الأسرة، واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية الدينية والتربوية، وإعداد وتطوير خطباء المنابر، وتجديد الخطاب الديني، ومكافحة الفكر الإرهابي، وغيرها من أوراق العمل، التي سيتم اتخاذ القرار المناسب من معاليكم بشأنها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات