رئيس فريق تأسيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لـ«البيان»: 7 مبادرات لتعزيز حماية الطفل في جميع المراحل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكدت سناء محمد سهيل، رئيس فريق تأسيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة حرص الهيئة على التحقق من توفر الخدمات والموارد المناسبة للوالدين والأطفال ومقدمي الرعاية لضمان التنمية الأمثل للأطفال، بالإضافة لخلق نظام متكامل يعزّز دور المسؤولية المجتمعية في دعم الطفل، ويحقّق التطوير المستمر له، مشيرة إلى أن استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة 2035 تتضمن ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في أن يكون لدى جميع الأطفال ما يلزم من أساسيات للتمتع بصحة بدنية جيدة والتنمية الاجتماعية العاطفية والتعليم المبكر، وأن يعيشوا في بيئة مستقرة وآمنة وهم في مأمن من أي أذى أو خطر، والوصول إلى أولياء أمور يتحلون بالثقة في النفس ولديهم القدرة لدعم التنمية الشاملة لأطفالهم والعمل على رفاهيتهم.

تطوير

وقالت سهيل لـ«البيان»: إن الهيئة أطلقت 7 مبادرات متعددة القطاعات لتحقيق استراتيجيتها، تتضمن تعزيز نظام حماية الطفل في جميع المراحل ابتداءً من مرحلة الوقاية ووصولاً إلى إعادة التأهيل، من خلال تطوير نظام موحد لحماية الطفل في أبوظبي يوفر استراتيجيات متكاملة لمنع الإساءة والإهمال، والإبلاغ عن الحالات والتعامل معها بكفاءة وفعالية، وتوفير العلاج وإعادة التأهيل عند الحاجة، وتعزيز برامج الدعم الأسري ومقدمي الرعاية عبر تزويد الأسرة ومقدمي الرعاية بالخبرات والمعرفة الضرورية والمهارات والموارد اللازمة لتنمية قدراتهم وتمكينهم من رفع المستوى الصحي لأطفالهم، ويتضمن ذلك تدخلات تهدف إلى تعزيز التواصل الإيجابي والممارسات الفعّالة للتربية والرعاية، وتقويم المفاهيم الخاطئة، وتعزيز قدرات الوالدين ومقدمي الرعاية على اكتشاف علامات تأخر النمو المحتملة أو أي مخاوف طبية، وتوفير كوادر ذات خبرة في المجالات المذكورة.

أنظمة

وأكدت رئيس فريق التأسيس أن الهيئة بدأت منتصف العام الجاري بإنشاء أنظمة ومنصات لدفع التميز والابتكار من خلال إنشاء أنظمة ومنصات متخصصة لجمع وتتبع البيانات وتحليلها واستخدامها لتوفير أحدث المعلومات المتعلقة بالأطفال والوالدين ومقدمي الرعاية والعاملين في مجال تنمية الطفولة المبكرة وتوفير خدمات متكاملة لهم، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مرنة وفعّالة لمتابعة وتقييم عملية تنمية الطفولة المبكرة، وتوظيف هذه البيانات لتقييم جودة خدمات تنمية الطفولة المبكرة، فضلاً عن إعداد منظومة شاملة للبحوث والدراسات ووضع وتنفيذ استراتيجية عالية الأداء لبحوث تنمية الطفولة المبكرة لتكون نتائجها ركيزة للقرارات والتشريعات المستقبلية وأساساً يدعم عملية التخطيط والتطوير، إلى جانب المبادرة السابعة وهي وضع استراتيجية مشاركة عامة شاملة تستهدف جميع فئات المجتمع للتعريف بأهمية تنمية الطفولة في المراحل العمرية المبكرة، والعمل على تطبيقها لتطوير قدرات الوالدين وأفراد المجتمع لدعم احتياجات الأطفال وضمان رفاهيتهم، والتشجيع على اتباع سلوكيات قويمة تعود بالنفع على الأطفال.

موارد

وأشارت رئيس فريق التأسيس إلى أنه ومع ارتفاع معدلات استخدام الأجهزة الرقمية والإنترنت في الدولة، بادرت الهيئة بإطلاق مجموعة متكاملة من الموارد المهمة للوالدين ومقدمي الرعاية لضمان حماية الأطفال من عمر الولادة وحتى 8 سنوات من الأضرار المترتبة على الاستخدام غير الآمن لهذه التقنيات، وتشجيعهم على الاستغلال الأمثل للتكنولوجيا وتوظيفها في خدمة الطفل وتعزيز نموه ورفاهه، وتتضمن هذه الموارد أدلة إرشادية حول الاستخدام الصحي للأجهزة الرقمية وحماية الأطفال على الإنترنت تشتمل على أفضل الممارسات والتوصيات بهذا الشأن.

وبيّنت أن الهيئة وكجزء من التزامها بدعم مسيرة التنمية الشاملة للأطفال منذ فترة الحمل وحتى سن الثامنة، أطلقت في أغسطس الماضي منصة معرفية شاملة بعنوان «منصة الوالدين»، تعنى بموضوعات الطفولة المبكرة، وتهدف لإرساء بيئة داعمة لنمو وازدهار الأطفال الصغار، وتعزيز التفاعل والمشاركة بين الوالدين والمجتمع، من خلال تقديم محتوى معرفي مستدام ومشاركة أدوات المعرفة اللازمة مع أولياء الأمور ومقدمي الرعاية وأصحاب العلاقة، لمساعدتهم على تحقيق النماء والرفاه للأطفال، وإثراء خبراتهم بأفضل الممارسات الخاصة بتربية ورعاية الأطفال، حيث بلغ عدد المشاركين في المنصة خلال فترة وجيزة أكثر من 130 ألف زائر، ويتم تحديثها بأهم الموارد والأنشطة المهمة بصفة مستمرة، وشهدت المنصة خلال الفترة الماضية إضافة أكثر من 150 مورداً مهماً تتضمن مقالات علمية ومتخصصة في مختلف المجالات المتعلقة بالطفولة المبكرة، إلى جانب استطلاعات الرأي والأدلة الإرشادية وعدد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية.

تمكين

وأضافت أن تمكين الوالدين ومقدمي الرعاية للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة يعتبر من الأولويات الاستراتيجية لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، ومن هذا المنطلق، دشنت الهيئة في أغسطس الماضي برنامج تكوين الصيفي الذي يتضمن حزمة من المبادرات والأنشطة التنموية والتعليمية والتوعية والترفيهية المتكاملة، تم تصميمها بصفة استثنائية بهدف النهوض بدور الفئات الداعمة للطفل كأولياء الأمور ومقدمي الرعاية في دور الحضانة والأطفال دون سن الثامنة والمجتمع، وتعزيز قدراتهم التربوية والتنموية المختلفة، وتضمن البرنامج 210 ورش مخصصة للوالدين لتعزيز دورهم في تنمية ورعاية الأطفال، تم تنفيذ 123 منها حتى الآن بحضور 30510 مشاركين، وسيتم الانتهاء من تنفيذ جميع الورش نهاية نوفمبر المقبل، حيث بلغ عدد المسجلين في هذه الورش أكثر من 40 ألفاً من أولياء الأمور، وتم مراعاة تقديم هذه الورش باللغتين العربية والإنجليزية لضمان إتاحة فرصة المشاركة أمام جميع أولياء الأمور بمختلف ثقافاتهم.

وأوضحت أن برنامج تكوين اشتمل على برنامج متخصص يتألف من 96 وحدة تدريبية لتدريب العاملين في الحضانات، والتي يبلغ عددها 580 حضانة على مستوى الدولة تحت عنوان «نعمل لغدٍ أفضل»، بهدف إحاطتهم بإرشادات عمل الحضانات في ظل الجائحة ورفع جاهزيتهم لاستئناف عملهم في أي وقت، وكيفية عكس المبادئ التوجيهية على سير العمل داخل الحضانات وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث سيحصل المشاركون في هذه البرامج على شهادات تدريب (CPD) معتمدة، حيث بلغ عدد المسجلين في البرنامج أكثر من 22 ألف متدرب من العاملين في الحضانات من بينهم 350 ممرضة، إلى جانب 2000 متدرب من الطاقم الإداري.

تأسيس وتمكين

راهنت قيادة دولة الإمارات على الإنسان كنواة للتطور والنماء، ولأن الطفولة مرحلة بالغة الأهمية في التأسيس والتكوين وصولاً للتمكين، أُنشِئت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة بموجب القانون رقم «21» لسنة 2019 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون الجهة المسؤولة عن دعم مسيرة التنمية الشاملة للأطفال وتعزيز رفاهيتهم منذ فترة الحمل وحتى سن الثامنة، من خلال التركيز على أربعة قطاعات رئيسية تتضمن الصحة والتغذية، وحماية الطفل، والدعم الأسري، والتعليم والرعاية المبكرين.

وتعمل هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة بالتعاون مع العديد من الشركاء على بناء بيئة سليمة وآمنة للأطفال، وتحقيق رؤيتها الطموحة والمتمثلة في أن يتمتع كل طفل صغير بصحة جيدة، ويتحلى بالثقة في النفس، وأن يكون قادراً على التعلم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات