شما بنت محمد آل نهيان لـ«البيان»: الإمارات وطن التسامح وحاضنة الثقافات والاختلافات

أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية أن الإمارات وطن التسامح وحاضنة الثقافات والاختلافات.

وقالت لـ«البيان» بمناسبة اليوم العالمي للتسامح «إن التسامح ليس مجرد كلمة ننطقها ونقيم من أجلها الفعاليات والمحاضرات لنحتفي بها فقط في يوم التسامح ثم نطفئ الأضواء من حولها ونرحل ونخبئها في مخزن الذكريات لحين يأتي يوم التسامح العام التالي، ولكن التسامح إيمان بمفهوم التعايش وهو احترام وقبول الاختلاف الذي بيني وبين الآخر، وهو الإيمان بأن من حق الآخر أن يعيش الحياة كما من حقي أن أعيشها بثقافتي ومفاهيمي ومعتقداتي».

وتابعت: «أن التسامح سلوك يعيش معنا كل يوم ولا نعيش معه يوماً واحداً في السنة، هو سلوك نؤطره في قيمنا وأخلاقنا التي نبني عليها أطفالنا، تلك هي الحالة التي يجب أن تكون عليها نظرتنا حين نحتفي بالتسامح في يومه العالمي». 

وأضافت: «يبدأ التسامح حين يتخلص الإنسان الفرد أو المجتمع من نزعته الفردية وانغلاقه على معاييره الخاصة وإيمانه المتجمد بصحة أفكاره ومعاييره المختلة تجاه الآخر فكراً وثقافة وقيماً، ويستمر الانغلاق والانكفاء على إيمان سلبي بمطلق مفاهيم ثقافة الفرد.

فيسقط في هوة مظلمة من الأنانية المفرطة والتي تتحول إلى نظرة دونية للآخرين قد تتحول يوماً ما إلى يقين بالتفوق العرقي أو الديني أو الطائفي وندخل في دوامة صراعات لا تجني منها البشرية شيئاً، كل ذلك قادر أن يكون هباءً منثوراً أمام عقل متفتح واعٍ يستوعب مفهوم التسامح كقيمة إنسانية ويؤمن أن هناك مشتركاً عظيماً يجمع كل البشر على الأرض وهو الإنسانية».

وذكرت أن «التسامح جزء من ميراثنا القيمي الذي بنيت عليه قيادتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة تفاصيل الشخصية الإماراتية عبر الأزمنة المختلفة، ومن ذلك اليقين وتلك الرؤية المتعمقة للتسامح ودوره الكبير في تحقيق السلم المجتمعي وبناء سلام عالمي حقيقي قائم على قبول الآخر بكل مفرداته قدمت قيادتنا الحاضنة الكبيرة لتنمية التسامح من خلال القوانين وتخصيص وزارة للتسامح.

ومن خلال واقع احتضان أرضها الطيبة لكل هذا الزخم من الثقافات المختلفة والتي تتعايش مع بعضها دون أي صراع لأنها تعيش في أرض التسامح قيمة عظيمة في نفوس أبنائها وظل قيادة تحرص على أن يعيش الجميع في سلام وأن يظل التسامح هو الحاضنة الكبرى لهذا التنوع والاختلاف لله درك يا وطني الغالي ولقيادتنا التي تحرص على الحضارة الإماراتية منيرة بنور الإنسانية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات