6 محاور رئيسة ضمن خطة عمل المعهد الدولي للتسامح

حمد الشيباني لـ«البيان»: الإمارات نموذج يحتذى في تقبّل واحترام الآخر

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح في دبي التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لـ«البيان»: «أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة منارة وعاصمة عالمية للتسامح، مؤكداً أن الدولة نموذج يحتذى به في تقبل واحترام الآخر. وأشار إلى حزمة التشريعات والقوانين التي سنتها الدولة لتكريس قيم العدالة والمساواة والاحترام، علاوة على تبنيها وإطلاقها العديد من المبادرات النوعية التي تعزز القيم النبيلة وتكرس للتسامح نهجاً ومبدأ حياة».

وعبر الشيباني عن سعادته وفخره بالمنجزات التي تحققت، مؤكداً أن تجربة الإمارات ثرية ومهمة وينبغي على كافة الدول الاستئناس بها والاستفادة منها، لاسيما في ظل ما يعايشه العالم من اتساع لرقعة الصراعات والخلافات.

وقال: «إن قيمة التسامح التي تتبناها الدولة، قيمة أصيلة تأسست عليها الدولة منذ قيام الاتحاد الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وليست جديدة على مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة التي آمنت على الدوام بأن الحوار مع الآخر هو أساس بناء المجتمعات ونمائها لذلك كان حرصها المبكر على تكريسها وتعميمها».

محاور

وحول الخطة الاستراتيجية للمعهد، أوضح الشيباني أن المعهد لديه خطة اعتمدها مجلس الأمناء 2020 ـ 2022 وهي خطة واضحة الأهداف والمعالم وترتكز على 6 محاور رئيسة، هي: إسعاد المتعاملين، وشراكات مستدامة، وترسيخ قيم التسامح وبيئة عمل محفزة ومتعلمة، وكفاءات العمليات الداخلية، وحوكمة مؤسسية فاعلة.

وبين أن تداعيات الجائحة الصحية فرضت إجراء بعض التعديلات الخاصة لتتواءم مع الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها الجهات المختصة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، فتم استحداث بعض البرامج وإلغاء أنشطة أخرى.

وبخصوص الاستعدادات الخاصة بالقمة العالمية للتسامح القادمة، أوضح الشيباني أن القمة حدث مهم نظمه المعهد الدولي للتسامح على مدار عامين متتاليين برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وفي الدورة المنصرمة اجتمع خلال شهر نوفمبر من العام 2019 أكثر من 4 آلاف شخصية من مسؤولين وأكاديميين ورجال دين وخبراء ومتخصصين، تباحثوا واطلعوا على التجارب الرائدة في تعزيز مبادئ التعايش السلمي والاحترام المتبادل وتقبل الآخر وتفهمـه وحفـظ الكرامة الإنسـانية علـى تنـوع واختلاف أديانهـم ومعتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم، وهذا العام وبسبب ظروف الجائحة لن يتم عقد القمة في موعدها، وسيصار إلى تأجيلها لموعد آخر سيتم الإعلان عنه لاحقاً وعن أجندة الحدث وأبرز الضيوف والمحاور التي ستناقش.

مبادرات

وحول المبادرات الجديدة التي يعتزم المعهد طرحها، قال الشيباني: «سنواصل خلال الفترة المقبلة إطلاق المبادرات وتنفيذ البرامج والفعاليات القيمة التي تساعد على إدراك القيمة الجوهرية الكامنة في ثقافة التسامح وكونها مصدر قوة ومحرك للتنمية، منها ما نستهدف من خلاله كافة شرائح المجتمع، فيما سيتم البناء على ما تم إنجازه، علاوة على جملة من الفعاليات والأنشطة التي يعمل المعهد على الإعداد لها في الوقت الراهن آخذاً بعين الاعتبار التدابير الوقائية المتبعة».

اتفاقيات

وحول التعاون الدولي فيما يخص التسامح، كشف الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني أن المعهد يرتبط بالعديد من الاتفاقيات إيماناً منه باستحالة العمل منفرداً لتحقيق الغايات المطلوبة منه، والمتمثلة في جعل الحوار والتسامح ثقافة مهمة وسلوكاً حضارياً، وعليه أبرم المعهد جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشترك ومنها على سبيل المثال اتفاقية مع الاتحاد العالمي للسلام في الولايات المتحدة الأمريكية، ومبادرة الأديان المتحدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومذكرة تفاهم مشترك مع مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي في مملكة البحرين، إلى جانب علاقات وطيدة مع عدد من الجهات كمعهد السلام في نيويورك.

رؤية

يسعى المعهد الدولي للتسامح وفق رؤيته واستراتيجيته إلى تحقيق جملة من الأهداف منها بث روح التسامح في المجتمع وبناء مجتمع متلاحم وتعزيز مكانة الدولة كنموذج في التسامح ونبذ التطرف ومظاهر التمييز بين الناس، إلى جانب تكريم الفئات والجهات التي تسهم في إرساء قيم التسامح وتشجيع الحوار بين الأديان، ومد جسور التواصل بين الشعوب، ودعم جهود المجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والسلام والعمل على التأسيس لبناء قيادات وكوادر متخصصة في مجال التسامح، والتعريف بالقيم الإسلامية المعروفة باعتدالها ووسطيتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات