قانونيون: الإمارات حصنت قيم التسامح بتشريعات حازمة

خالد الجسمي

قال قانونيون ومتخصصون إن دولة الإمارات سباقة في إصدار التشريعات التي ترسخ التسامح بين أفراد المجتمع كقيمة عليا، مشددين على أن التسامح والمساواة في الدولة امتداد لنهج أرسى دعائمه.

وعززه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، فتحول إلى ثقافة في وجدان الشعب الإماراتي الذي تمتلك دولته منظومة تشريعية متكاملة للحفاظ على روابط العيش المشترك وتعزيز الأمن والسلم المجتمعي.

معتبرين زايد الخير وإخوانه المؤسسين أصحاب الفضل في مسيرة الإمارات الحضارية والإنسانية حيث استطاع مؤسس الدولة، بحكمته ورؤيته الثاقبة وفكره العميق بناء دولة الإنسان في الإمارات، ويذكر له مقولة هامة باتت دستوراً يعمل به:

«ليس مهماً كم نبني من المنشآت والمؤسسات والمدارس والمستشفيات، أو عدد الجسور التي نشيّدها، فكل ذلك كيانات مادية.. الروح الحقيقية التي تدفع التقدم للأمام هي الروح الإنسانية، الرجل القادر بفكره وملكاته».

احترام

الدكتور المحامي خالد الجسمي مدير المعهد العالي للتدريب القانوني بجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين يرى أن الدولة التي خصصت العام الماضي عاماً للتسامح تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز احترام الأديان والثقافات الأخرى ونشر مبادئ التسامح والمساواة، في دولة تحتضن مئات الجنسيات دون تفرقة أو تمييز، نابذة كافة أشكال التطرف والعنف والتمييز بين البشر على أساس أصولهم أو لغاتهم أو دياناتهم أو أعراقهم أو طوائفهم، وتضعهم بالمقابل على قدم المساواة بموجب الدستور والتشريعات، كما تمتاز بكونها سباقة إلى إصدار التشريعات التي تتوافق مع الدين الإسلامي والأعراف الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.

مساواة

بدورها أوضحت المستشارة القانونية زينب الحمادي المدير العام لجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين فرع أبوظبي أن الإمارات أسست لنفسها نموذجاً فريداً بها، استمدته من فكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإيمانه بقيمة التسامح، لتنعكس معانيها في حياة شعب وأخلاق وطن، باتت مبادئ التسامح واحترام الديانات من المكونات الأصيلة لديه ما جعل المقيمين من كافة أصقاع الأرض ينعمون بالحياة الكريمة والاحترام على أرضها.

واعتبرت الحمادي أن مبدأ التسامح هو المنهج الذي يفضي إلى مكافحة التمييز والكراهية، بحيث يتجسد التسامح في المساواة التي لابد أن تشمل الجميع .

تعايش

ويعتبر المحامي محمد العوامي المنصوري أن فلسفة التعايش المشترك، واحترام الآخر، باتت من أهم الصفات التي تميز الدولة، مستظلة بالقوانين والأعراف والتقاليد التي تسمح بالتعايش السلمي والتسامح والانفتاح على الأخر مستلهمة في ذلك المبادئ والقيم التي أرسى أسسها الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات.

وأكدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، عندما أصدر مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، تضمن جملة من المواد والعقوبات شاملة غرامات مالية، مضيفاً أنه لا يجوز الاحتجاج بحرية الرأي والتعبير لإتيان أي قول أو عمل من شأنه التحريض على ازدراء الأديان أو المساس بها، بما يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون

تشريعات

من جانبه يرى المستشار القانوني معتز فانوس أن التشريعات التي تم سنها من شأنها تعزيز جهود الدولة في مسيرة النماء والتطور حيث أصبحت مركزاً للتجارة والأعمال، وبوجود القانون أصبح النظام أكثر صرامة لحماية الدولة والحفاظ على مركزها العالمي،ممن تسول له نفسه العبث بالأمن والأمان والعيش المشترك الذي تعيشه دولة الإمارات، ينظم هذا القانون الإطار لسياسات أكثر قوة نحو قانون ضروري من أجل توفير فعالية لمواجهة أي انتهاكات حالية أو مستقبلية .

تسامح

واشار الدكتور والمستشار الأسري هاني الغص إلى جهود الدولة التي عملت على مدار عقود طويلة لتكون أرضاً للتسامح والتعايش والانفتاح على مختلف شعوب وثقافات العالم، مستحدثة وزارة للتسامح بهدف تنمية روح الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين جميع سكان الدولة، وبناء جسور التفاهم والتواصل والحوار ونبذ العنف والتمييز والكراهية .

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات