مرسوم تشريعي

بيع الورثة للعقارات السكنية في إمارة دبي

يهدف المرسوم رقم «23» لسنة 2020 بشأن تنظيم بيع الورثة للعقارات السكنية في إمارة دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، إلى تنظيم التصرف بالعقار السكني بين الورثة بطريق البيع بالاتفاق والتراضي لينتفع كل منهم بنصيبه الشرعي، والمحافظة على الروابط الأسرية وفقاً لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وذلك في حال رغبة أي من الورثة في بيع العقار السكني الممنوح أو المملوك لمورثهم، حيث حدد المرسوم المشار إليه متطلبات وإجراءات بيع العقار السكني والآلية التي تنظم عملية بيع العقار المملوك ملكية شائعة بين الورثة، والشروط الواجب توافرها قبل البدء في مثل هذا الإجراء، وكذلك توفير الحلول الإسكانية المناسبة البديلة في حال تأثر أحد الورثة بالبيع، وكذلك معالجة حالات رفض الورثة أو أحدهم بيع العقار السكني، وآلية تشكيل اللجنة القضائية الخاصة التي تتولى نظر الطلبات والمنازعات الناشئة بين الورثة بسبب البيع، والطعن على قرارات الجهات المختصة بتطبيق المرسوم.

نطاق التطبيق

وحدد المشرّع نطاق تطبيق المرسوم رقم «23» لسنة 2020 المُشار إليه، على العقار السكني الذي اتجهت نية أي من الورثة إلى بيعه لتحصيل نصيبه منه وذلك وفقاً للضوابط والشروط التي نص عليها بموجبه، واستثنى المرسوم المساكن الجاهزة التي يتم منحها من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان من نطاق تطبيقه، حيث سيسري بشأنها أحكام القانون رقم «4» لسنة 2011 بشأن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان ولائحته التنفيذية.

شروط

كما حدد المرسوم رقم «23» لسنة 2020 المشار إليه، الشروط الواجب توافرها لبيع العقار السكني من قبل الورثة والإجراءات المتعلقة بذلك، وعلى النحو التالي: أولاً: قيام أحد ورثة المتوفى أو ممثله القانوني بالتقدم بطلب إلى دائرة الأراضي والأملاك باعتبارها الجهة المختصة بالإشراف وتنظيم وتقديم الخدمات العقارية في الإمارة للموافقة على بيع العقار السكني وذلك على ضوء الإجراءات والمتطلبات المحددة لدى الدائرة في هذا الشأن، على أن يراعى عند دراسة هذا الطلب من قبل الدائرة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة التحقق من توفر مسكن آخر غير العقار السكني المطلوب بيعه لأي من الورثة، وعدم إلحاق الضرر بأي من الورثة نتيجة لبيع العقار السكني، وعلى وجه الخصوص كبار المواطنين والقصر وغير المتزوجات والمطلقات والأرامل وأصحاب الهمم، بالإضافة إلى ما يلي: أن يكون لدى الورثة مسكن آخر أو أرض مخصصة للسكن بغض النظر عما إذا كان منحة أو ملك.

وأن يكون العقار السكني المراد بيعه لا يفي باحتياجات الورثة لأي سبب من الأسباب، كعدم تناسب مساحة العقار السكني مع عدد الورثة.

وألا تكون هناك موانع قانونية أو حقوق للغير تحول دون بيع العقار السكني. ويكون لدائرة الأراضي والأملاك بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة السلطة التقديرية في قبول أي طلبات أخرى حسب دراسة الحالة التي تقوم بها مع ضرورة توفر الشروط المذكورة آنفاً.

وثانياً: تقوم دائرة الأراضي والأملاك بعد التحقق من صحة الطلب والمستندات المرفقة به، وبعد اكتمال إجراء دراسة الحالة، إخطار باقي الورثة بطلب الوارث ببيع العقار السكني، للإفادة بمرئياتهم نحو الموافقة أو رفض طلب بيع العقار السكني، وذلك خلال 30 يوماً من تاريخ إخطارهم بالطلب، وفي حال موافقة جميع الورثة على طلب البيع تقوم الدائرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لبيع العقار في حال تقدم أحد المشترين لشراء العقار السكني وفقاً لقيمته السوقية التي يتم تقديرها من قبل دائرة الأراضي والأملاك أو عن طريق المزايدة وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم «11» لسنة 1992 الخاص بالإجراءات المدنية.

إجراءات

وثالثاً: تلتزم دائرة الأراضي والأملاك بالتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها في المرسوم رقم «23» لسنة 2020 المُشار إليه، قبل البدء في إجراءات بيع العقار السكني تحقيقاً لاعتبارات اقتصادية واجتماعية مرتبطة بالمصلحة العامة للإمارة، من ضمنها أن يكون مشتري العقار السكني مواطناً، وذلك إذا كان العقار السكني خارج مناطق تملُّك غير المواطنين للعقارات في دبي، وأن يتم تسديد جميع المبالغ المستحقة أو المؤجل استحقاقها للجهات الحكومية المعنية على العقار السكني، إضافة إلى ذلك، إيداع المشتري مبلغ بيع العقار السكني في حساب الدائرة لتتولى توزيعه على الورثة، وأية شروط أخرى تحددها الدائرة من وقت لآخر بهذا الخصوص.

ورابعاً: في حال رفض أي من الورثة الطلب المقدم لبيع العقار السكني، تقوم دائرة الأراضي والأملاك بإجراء التسوية الودية بين الورثة، إن أمكن ذلك، وفقاً للقواعد والإجراءات والمدد المعتمدة بهذا الخصوص، وفي حال قبول جميع الورثة مساعي الدائرة في التسوية الودية، يتم إثبات هذه التسوية بموجب عقد يتم التوقيع عليه من قبل كافة الورثة، ومن ثم تقوم الدائرة بالسير في إجراءات بيع العقار السكني، أما في حال رفض أي من الورثة الطلب المقدم لبيع العقار السكني على الرغم من مساعيها بإجراء التسوية الودية، فتصدر الدائرة وثيقة رسمية لصالح الوارث مقدم طلب البيع تفيد فيها تعذر إجراء التسوية الودية بين الورثة، لغايات تمكين مقدم الطلب من رفع دعوى بيع العقار السكني إلى اللجنة القضائية الخاصة المشكلة لغاية النظر والفصل في الطلبات والادعاءات والمنازعات والطعون المقدمة إليها بشأن بيع العقار السكني، حيث إن المرسوم رقم «23» لسنة 2020 المُشار إليه، منح إمكانية الطعن على قرارات دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان وكذلك الإجراءات التي تتخذها أي منها وفقاً لأحكام هذا المرسوم، إلى هذه اللجنة دون غيرها في الإمارة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات