مناقشة الدروس المستفادة والتأثيرات المستقبلية

«دبي لمستقبل العمل الإنساني» يعزز مبادرات الاستجابة لـ «كوفيد 19»

واصل مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، توسيع آفاق المبادرات الإنسانية، التي تتوالى تباعاً للمساهمة في احتواء تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد، على الأفراد والأسر والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، حيث استعرض المجلس في اجتماعه الاستثنائي، مؤخراً، المبادرات المختلفة التي أنجزتها المؤسسات التي يشارك ممثلوها ضمن عضوية المجلس حتى الآن، والخطط المستقبلية لتعزيز العمل الإنساني في التصدي لتبعات وباء فيروس «كورونا» المستجد عالمياً، كما ركز اجتماع المجلس على أهمية استخلاص الدروس المستفادة من الاستجابة الوطنية التي حدثت خلال الجائحة، وتأثيراتها في مستقبل العمل الإنساني محلياً وإقليمياً وعالمياً.

ويتابع مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومنذ بداية أزمة «كوفيد 19»، دعم الاستجابة الوطنية، ومبادرات التعاون الدولي لتبعات «كوفيد 19» في مختلف القطاعات، كالصحة، والغذاء، والتعليم، والتوعية، ودعم توحيد وتنسيق الجهود المحلية والدولية في مجال العمل الإنساني، وهو ما يعزز دور دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة الريادي في الاستجابة المحلية والدولية.

مشاركة

وشارك في الاجتماع الذي انعقد بتقنية الاتصال «عن بُعد»، وترأسه سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رئيس المجلس، كلٌ من: الدكتور طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، عضو مجلس إدارتها، وخالد العوضي نائب الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، وأحمد درويش المهيري المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة في دبي، والدكتور عبد السلام المدني رئيس شركة «إندكس» القابضة، وموسى خوري رئيس الإدارة الشرعية في بنك دبي الإسلامي، والدكتور وليد آل علي المستشار بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

كما حضر «عن بُعد» كلٌ من السفير جيرهارد بوتمان، المراقب الدائم للجمعية البرلمانية لدى الأمم المتحدة، مستشار في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مدير المجلس الاستشاري العلمي الدولي - مؤتمر ومعرض دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية «DIHAD».

ريادة

وأكد سعيد العطر الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رئيس مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني: «إن سرعة استجابة مؤسسات العمل الخيري والإنساني في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، محلياً وعالمياً، في زمن جائحة «كوفيد 19»، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسّخت الريادة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني والإغاثي الدولي بأوقات الأزمات.

وثمّن العطر جهود المؤسسات التي وصلت مبادراتها الإنسانية إلى أوسع نطاق في جهات العالم الأربع، مشيراً إلى أن هذه الجهود، أسفرت عن نقل حوالي 75 % من المعونات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي إلى المجتمعات الأشد حاجة، عبر دبي، وأسهمت في إطلاق أكبر شبكة دعم غذائي مجتمعي وطني لمواجهة تبعات «كوفيد 19» على الأفراد والأسر المتعففة، متمثلة في حملة «10 ملايين وجبة»، ووفرت المستلزمات الطبية والوقائية، والتدريب التخصصي لخطوط الدفاع الأولى ضد الوباء العالمي، في العديد من دول العالم.

دور محوري

وبدوره، نوّه السفير جيرهارد بوتمان، بالدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة، في الاستجابة السريعة على المستوى الإغاثي العالمي، رداً على تحدي جائحة فيروس «كورونا» المستجد، ودعماً للجهود الإنسانية الدولية الهادفة إلى تخفيف تداعيات الوباء العالمي على الفئات الهشة في المجتمعات الأقل حظاً والأكثر تضرراً.

وأشاد بالتنسيق الحاصل على المستوى الدولي لضمان الاستجابة الأمثل للتحدي الذي فرضه وباء «كوفيد 19»، على مختلف القطاعات، وخاصة الصحية والإغاثية، لافتاً إلى أن مؤتمر ومعرض دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية، سيستهدف تعزيز هذا التنسيق الدولي، ومواصلة تطوير جهود الاستجابة العالمية.

جهوزية

ومن جهته، أكد خالد العوضي نائب الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية أن «المدينة كانت أسرع مستجيب دولياً للجائحة، بفضل جهوزيتها وسرعة استجابتها. وأشار إلى أنه في الأشهر الأولى من الجائحة، أرسلت منظمة الصحة العالمية، ما يقرب من 80 % من معدات الوقاية الشخصية إلى جميع أنحاء العالم، عبر مخازن المنظمة الموجودة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي».

وقال «إن دعم القيادة والتنسيق والجهوزية من مختلف الجهات بالدولة، مثل وزارة الخارجية والجمارك والموانئ وشركات الشحن وغيرها، أسهم بشكل كبير في تحقيق هذه الاستجابة السريعة على مختلف الأصعدة، منوهاً بفوز منظمة الغذاء العالمية بجائزة نوبل للسلام 2020، حيث إن 75 % من المخزون الدولي والاستجابة المنظمة، تنطلق من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي».

وقال «إن المدينة حالياً تنفذ عدداً من المشاريع الجديدة، والتي تسعى من خلالها للاستخدام الأمثل لمساحات التخزين، وإنشاء مركز للتجميع. وكذلك يجري توسيع مركز المخازن المبردة، تحضيراً لمناولة ونقل لقاحات كوفيد 19، وتقوم المدينة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بتأسيس مركز تميز للخدمات اللوجستية الطبية، يركز على تعزيز إدارة ونقل وتخزين المواد الطبية، وفق أفضل الممارسات الدولية، ليكون نموذجاً عالمياً، يُمكن تكراره في المدن الإنسانية الأخرى حول العالم.

تضامن مجتمعي

ومن جهته، قال أحمد درويش المهيري المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي «إن صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد 19، نجح في توحيد وتنسيق جهود الاستجابة للجائحة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وكذلك المؤسسات المجتمعية والأفراد، ما كان له أثر كبير في تعزيز وتنظيم الاستجابة، والتي ما زالت مستمرة حتى الآن، كما أسهم صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد 19، في دعم مختلف القطاعات، من صحة وغذاء وإيواء ومعدات طبية وعمليات لوجستية، وتنظيم عمل المتطوعين ومراكز الإيواء وغيرها، وأسهم التعاون بين صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد 19، وحملة «10 ملايين وجبة»، بشكل كبير في توفير الدعم الغذائي على مستوى الدولة، وقدم نموذجاً مميزاً للتلاحم المجتمعي.

جهود متواصلة

وبدورها، قالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي «إن جهود مؤسسة نور دبي، تواصلت بكفاءة خلال الجائحة، وتحديداً خدمات الفحص والتشخيص في نيجيريا والسنغال، حيث تم تطبيق إجراءات جديدة، تحقيقاً لمتطلبات التباعد والوقاية، وأسهمت المؤسسة في تسهيل توفير مستلزمات الوقاية الطبية لعدد من الدول، ومنها نيجيريا، وعلى المستوى المحلي، استمرت مؤسسة نور دبي، في دعم حالات مرضى العيون، رغم التحديات، وحدّثت من عملياتها تطبيقاً للإجراءات الاحترازية، مشيرةً إلى أن تضافر الجهود والتعاون بين مختلف القطاعات على مستوى اتحادي ومحلي، كان له أثر كبير في تسهيل مختلف المهمات، وتعزيز الاستجابة محلياً ودولياً، بالإضافة إلى دور مجتمع دولة الإمارات الكبير في الاستجابة والتعاضد المجتمعي خلال تلك الفترة، والتي أظهرت حب المجتمع الإماراتي للخير والعمل الإنساني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات