العيون.. مدينة سياحية في قلب الصحراء

تعتبر مدينة العيون المغربية، التي افتتحت فيها الإمارات قنصليتها، أمس، أكبر مدينة في الأقاليم الجنوبية المغربية، وهي تضم أكثر من 220 ألف نسمة، حسب الإحصاءات الرسمية في السنوات الأخيرة، وتقع في منطقة صحراوية يفصلها عن المحيط الأطلسي بضعة كيلومترات، وتعد نقطة التقاء على طريق رئيسي يربط بين المراكز الحضرية الكبرى شمالي المغرب بالأقاليم الجنوبية.

كانت المدينة محطة توقف للقبائل في المناطق المحيطة، كونها واحة ونقطة التقاء قوافل تجارية على الطريق بين جنوب الصحراء الأفريقية ومدن المغرب. ونشأ أول استيطان ثابت فيها عام 1928، بحسب المصادر التاريخية، خلال فترة الاحتلال الإسباني، حيث تأسست كقاعدة عسكرية نمت حولها بعض عناصر التحضر. ثم ظهرت بعض المرافق والخدمات الأساسية لتلبية احتياجات جنود الاحتلال وعائلاتهم، ثم زادت أهمية المنطقة في نهاية الأربعينيات مع اكتشاف العالم الجيولوجي الإسباني مانويل ألامديا وجود مناجم الفوسفات في منطقة بوكراع المجاورة في عام 1947، وبعد خروج الاستعمار الإسباني وبسط السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.

تم بناء المدينة حديثاً على ضفة وادي الساقية الحمراء في عام 1973 في موقع يسمى عيون المدلشي، أي مصدر المياه العذبة. وشهدت توسعاً حضرياً كبيراً، حيث ازدهرت حركة السياحة ببناء الفنادق والأسواق الرئيسية للمنتجات الصحراوية المحلية، وكذلك السياحة البحرية على شاطئ «مصب الوادي» في ضاحية المدينة.

ونجحت المغرب عبر برنامجها التنموي، في وضع مدينة العيون ضمن الخريطة السياحية، حيث تمنح العيون لزائريها الفرصة للتعرف على وجهين مختلفين من المدينة، أي الجانب الحديث، حيث الشوارع الواسعة والفنادق الحديثة، والجانب الآخر، الذي يقع في الضواحي والصحراء، حيث الحياة بسيطة جداً.

تعتمد مدينة العيون على اقتصاد تجاري مجاني وتقوم على السياحة الأجنبية. وهناك عدد كبير من الأجانب في المدينة بسبب وجود مقر بعثة الأمم المتحدة في العيون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات