مواكبة التشريعات والقوانين للمتغيرات المستقبلية

أكد المشاركون في الاجتماعات التشاورية لفريق مسار الأمن والعدل والسلامة أهمية مواكبة التشريعات والقوانين للمتغيرات المستقبلية، وتطوير التخصصات العلمية والكفاءات المواطنة في مجالات التقاضي والمهن القانونية الداعمة لمنظومة تعزز تطبيق القانون وحماية الحقوق والتسوية الودية للنزاعات، والاستفادة من الثورة التكنولوجية لتطوير الأعمال في مجال العدل والقانون لتمكين تحقيق التوجهات المستقبلية ومستهدفات مئوية الإمارات.

وقال يوسف حمد الشيباني مدير عام مركز دبي للأمن الإلكتروني، إن «مسار الخمسين عاماً المقبلة» يدعم رؤية القيادة الرشيدة ببناء اقتصاد رقمي يتميز بالمرونة، أساسه الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة،‏ لترسيخ أسس منظومة الأمن وضمان الأمان للمجتمع بكل أفراده ومؤسساته وبما يواكب متطلبات العصر الرقمي، ويؤكد القدرة على مواجهة تحدياته بثقة وثبات، لتكون دولة الإمارات دائماً في صدارة الدول الآمنة عالمياً.

استراتيجية

وقال الدكتور سعيد عبدالله الأمين العام للمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية: «أثبتت دولة الإمارات ريادتها وتميزها وحرصها على التقدم بثبات نحو المستقبل من خلال العمل على خطة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة من مسيرة تنميتها، حيث إن خطة الاستعداد للخمسين والاجتماعات التشاورية في مختلف المجالات مثال لنموذج التخطيط الاستراتيجي الشمولي الذي يعمل على رسم علاقة متكاملة ومترابطة بين عناصر التنمية في الدولة والاستفادة من تجاربها الناجحة في توظيف الابتكار واستشراف المستقبل ما يضمن ريادتها عالمياً استعداداً لتحقيق أهداف مئوية الإمارات، إضافة إلى تكثيف جهود التخطيط في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي بما يضمن تحقيق الهدف الأسمى للقيادة الرشيدة بالارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع».

كما أكد العميد علي عبيد الشامسي منسق مسار الأمن والسلامة في إمارة عجمان أنه بعد مرور خمسين عاماً على تحقيق إنجازات ريادية في دولة الإمارات وفي جميع المجالات، وما توصلت إليه من تعزيز تنافسيتها بين دول العالم، لن تقف عند هذا المستوى بل ستظل مستمرة كما أراد لها قادتها الحكماء تسير نحو استشراف مستقبل مضيء لأجيالها القادمة من خلال التخطيط والتفكير الاستراتيجي بعيد المدى لرسم سيناريوهات مستقبلية تعزز جودة الحياة وتحافظ على الاستدامة في جميع المجالات.

وقال الشامسي: «اليوم نرسم ملامح عهد جديد بناءً على دراسات متكاملة يتشارك فيها أفراد المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة لاستكمال خطة الخمسين التي ستكون امتداداً لما حققه الآباء المؤسسون وقيادة الدولة الحكيمة لنضمن لأبنائنا مستقبلاً أكثر إشراقاً».

تشريعات

وأكد المشاركون أهمية العمل مع جميع القطاعات الأخرى في الدولة لدعم نموها وازدهارها من خلال تشريعات استباقية تمكن تحويل المستقبل المتوقع إلى فرص رائدة للدولة. وأشاروا إلى أهمية الحفاظ على مكتسبات الدولة في الأمن والعدل والسلامة والبناء على ما وصلت إليه الدولة من مكانة عالمية، ما جعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في العدل والأمن والأمان، والاستباقية في إيجاد حلول مبتكرة لمختلف التحديات، وضرورة تعزيز الابتكار في مجال الأمن السيبراني وزيادة الثقة في إدارة الخدمات والحلول الرقمية.

وناقش المشاركون المتغيرات العالمية والتحديات المتوقعة خلال الخمسين عاماً المقبلة، وما تتطلبه من ابتكار حلول استباقية والاستعداد لمواجهتها وتحويلها إلى فرص، ومن ضمنها الثورة التكنولوجية ودخولها في مختلف مجالات العمل وما توفره من فرص لتطوير العمليات الأمنية بما يسهم في منع الجرائم قبل حدوثها، وإدارة عمليات السلامة وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة. كما تناولوا استخدام الروبوتات وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد في الجرائم وأثر الذكاء الاصطناعي على قرارات السلامة، والاستثمار في تطوير الكفاءات وأهميته للمستقبل.

استعراض

واستعرض المشاركون فرص الاستفادة من التركيبة الفتية والشابة لمواطني الدولة، ضمن جهود التخطيط المستقبلي، وسبل ترسيخ مكانة الإمارات عاصمة للتسامح والاحتفاء بالثقافات، وتطرقوا إلى أهمية ربط النمو السكاني بالتخطيط في مجالات إدارة الموارد، لمواجهة التحديات المستقبلية الخاصة بالتغير المناخي وندرة الموارد على المستوى العالمي، ودور جميع القطاعات في تحقيق الرؤية المستقبلية للتركيبة السكانية ومن ضمنها التعليم والاقتصاد والمجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات