استهلت سمر سيد غنومي، الأم الفلسطينية، حديثها عن شفائها من سرطان الثدي، وبعده من سرطان الغدة الدرقية، بالدعاء لقادة الإمارات وشعبها لمواقفهم الإنسانية، التي لا مثيل لها، وتقدمت بالشكر لقيادة دولة الإمارات لوقوفها إلى جانب المقيمين على أرض الإمارات الطيبة، وتوفير الرعاية الصحية عالية الجودة للجميع دون تمييز.

وقالت سمر البالغة من العمر 45 عاماً، وأم لطفلة: إن بدايات شعورها بتغيرات في صدرها تعود لسنوات عدة، إذ أظهرت الفحوصات أن لديها أليافاً وأوراماً صغيرة، فراجعت مستشفى مدينة زايد، حيث طمأنها الطبيب المعالج، في ذلك الوقت وأكد لها أن الوضع لا يدعو للقلق، وإنما عليها أن تتابع حالتها وتجري الفحص باستمرار، حيث كانت تجري الـ«ألتراساوند» كل 6 شهور، وتصوير الماموغرام كل عام، وكانت الأمور مطمئنة. وأضافت أنها تزوجت بعد ذلك، وأنجبت طفلتها الأولى، وواصلت إجراء الفحص الدوري، فلاحظ الطبيب المعالج أن هناك تغييراً في حالة الثدي، فتم تحويلها إلى مستشفى المفرق، أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، حيث استقبلها الفريق الطبي المعالج، برئاسة الدكتور سالم الحارثي، الذي أجرى لها الفحوصات والتصوير اللازم، فوجدوا التهاباً شديداً في الثدي، فقرر الطبيب إجراء جراحة لإزالة الورم الموجود.

تحليل

وأوضحت سمر أنه بعد إزالة الورم وإجراء التحليل عليه تبين أنه ورم سرطاني، وتم استدعاؤها إلى المستشفى، وقام الدكتور سالم بإبلاغها بالنتيجة، وعلى الرغم من شدة الصدمة ووقع الخبر عليها إلا أن الفريق المعالج كان لهم دور كبير جداً في التخفيف من وقع الخبر عليها، وكذلك وقوف زوجها وأهلها معها كان له تأثير كبير، وللوهلة الأولى كان تفكيرها كله منصباً باتجاه ابنتها، وكيف ستعيش في حال حصل لها مكروه. وتابعت: إن الفريق الطبي وفي ضوء نتائج تحليل الورم قرر إزالة الثدي وتقبلت القرار بكل قوة وثبات. وأوضحت أنه بعد الانتهاء من علاج سرطان الثدي تم إجراء فحوص للغدة الدرقية عندها، حيث لاحظ الفريق الطبي على الغدة تغيرات خلال علاجها للثدي، وبعد الصور والتحاليل قرر الفريق الطبي إجراء إزالة جزء من الغدة، وتم إجراء التحليل اللازم، حيث ظهر أن الغدة مصابة بالورم، ومجدداً قام الفريق الطبي والتمريضي بدور كبير في التخفيف عنها، حيث أكد لها الطبيب المعالج أن النوع الذي تصاب به من السرطان من النوع الخفيف وأنه يمكن القضاء عليه.

إصرار

بعد انتهاء الجراحة تم تحويل سمر إلى قسم العلاج الكيمياوي، وكانت تصبر نفسها وتتعامل مع الجميع بقوة وإصرار على الصمود وعدم الاستسلام، وحمدت الله أن ساعدها ومدها بقوة منه؛ فكانت تتم جلسة العلاج الكيميائي، وتعود إلى عملها في أحد الصالونات، وتتعامل مع الجميع بقوة وثبات، ولم تجعل أحداً يشعر بأي تأثير للمرض على عملها.