قال خبراء اقتصاد ومختصون في قطاع التأمين إن قرار دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي يعزّز مكانة الدولة مركزاً عالمياً رئيسياً في صناعة التأمين بعد أن حافظ السوق المحلي على صدارة المركز الأول على مستوى الدول العربية وشمال أفريقيا خلال السنوات العشر الماضية، فيما تصدر المركز 37 عالمياً من حيث الأقساط المكتتبة مع وصولها إلى 44 مليار درهم بنهاية العام الماضي.

وأضافوا لـ «البيان» أن قرارات مجلس الورزاء تعزّز من أداء أسواق رأس المال وتعطي الأسواق صلاحيات أكبر، بينما سيتركز دور الهيئة في الرقابة والتنظيم.

توحيد الجهود

وقال فريد لطفي، أمين عام جمعية الإمارات للتأمين، إن دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي هو قرار صائب وفي محله أسوة بما هو المعمول به في دول الخليج، بما يعزز من مكانة الإمارات باعتبارها مركزاً رئيسياً في صناعة التأمين في المنطقة، خصوصاً في ظل هذه الظروف التي يشهدها العالم بسبب الجائحة، بما يسهم في توحيد الجهود ويدعم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، إضافة إلى تقليل المصاريف وزيادة الموارد والإيرادات.

وأضاف: إن الدمج سيسهم في إحداث نوع من التكامل لا سيما في ظل وجود أعمال مشتركة تتطلب تكاملاً ووجود لجنة مشتركة بين الجهتين، إضافة إلى المراقبة الحثيثة والمستمرة من قبل المصرف المركزي، مشيراً إلى أن العديد من دول المنطقة تدمج الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية تحت مظلة واحدة يكون داخلها إدارة مختصة بكل قطاع على حدة.

وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة «مباشر كابيتال هولدنج» للاستثمارات المالية، إن توحيد جهود هيئة التأمين تحت مظلة المصرف المركزي هي خطوة جيدة لتكامل الأدوار التي تقوم بها الجهتان، مما سيؤدي لتسريع وتيرة العمل وتوحيد الجهود في القطاعات المالية غير المصرفية.

وأضاف: إن وضع قطاع التأمين تحت رقابة وتنظيم المركزي سيجعله أكثر قوة للرقابة والإشراف بشكل أكبر على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، كما سيسهم القرار في تقليل النفقات والمصروفات وزيادة الموارد.

استقرار الأسواق

وقال الخبير الاقتصادي والمالي علي الحمودي، أن دمج قطاع التأمين تحت مظلة المركزي يوحد الجهود، ويضمن سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، إلى جانب تنظيمها وتطويرها وفق أفضل الممارسات العالمية.