ضمن أجندة الدورة الثالثة للبرنامج الإعلامي الوطني للشباب الذي ينظِّمه كل من نادي دبي للصحافة ومؤسسة وطني الإمارات، عُقدت 6 جلسات عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي، ناقشت خلالها نخبة من الإعلاميين والخبراء العرب والأجانب ضمن مؤسسات إعلامية محلية وإقليمية ودولية أهمية تسريع التحوّل الرقمي للقطاع الإعلامي، وذلك بهدف تعزيز خبرات منتسبي البرنامج من الإعلاميين الشباب بما يتماشى مع متطلبات الوقت الراهن، واطلاعهم على أفضل التجارب والممارسات وتشجيعهم على اكتساب المهارات والأدوات الإعلامية اللازمة، من خلال منصة تُعنى بتسهيل وتحفيز تبادل الخبرات في المجالات الإعلامية.

وفي هذه المناسبة أعربت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة عن شكرها وتقديرها لجهود الشخصيات الإعلامية وكافة المؤسسات الصحافية التي شاركت في إثراء المحتوى المعرفي والتقني لهذه السلسلة من الجلسات التي سلطت الضوء على أهمية «الإعلام الرقمي» وهو أحد القطاعات التي تأخذ حيزاً واسعاً من اهتمام النادي في إطار حرصه على دفع جهود تطوير الإعلام ضمن مختلف قنواته وتخصصاته وفق أعلى المعايير العالمية، بهدف ترسيخ دوره الإيجابي في المنطقة ورفده بالطاقات الشابة المبدعة عبر برامج على درجة عالية من التخصص.

وأكدت بوحميد، حرص النادي المستمر على تمكين الشباب وتطوير خبراتهم المهنيّة وصقل مهاراتهم العلمية والعملية، لاسيما في المجال الإعلامي بما في ذلك تزويدهم بالأدوات اللازمة التي تكفل لهم أعلى مستويات التميز ما يؤهلهم ليكونوا من أبرز إعلاميي المستقبل.

تداعيات

وفي جلسة لاقت تفاعلاً كبيراً من قبل الشباب المنتسبين للبرنامج تحت عنوان «تداعيات الجائحة على الاقتصاد العالمي»، قدّم رياض حمادة، رئيس برامج تدريب مناصب المبتدئين الدولي في بلومبرغ، شرحاً مفصلاً حول ما تقوم الوكالة بتغطيته من الأخبار في المنطقة ولماذا تقوم بذلك والكيفية التي تتبعها في إنجاز تلك التغطيات، وكذلك بالنسبة للتحليلات الاقتصادية المتقدمة في العالم. كما ناقش حمادة دور وسائل الإعلام في التعامل مع جائحة كوفيد-19، والدور الذي يضطلع به الإعلام في نشر الوعي حول هذه الجائحة وسبل التعامل معها ومحاصرتها من خلال استعراض آراء المتخصصين عبر المقابلات وتقديم التحليلات في إطار إبداعي.

وناقشت الجلسة بحضور زياد داوود، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في «بلومبرغ»، الاقتصاد العالمي قبل وبعد فيروس كورونا وتداعيات الأزمة وفرص الابتكار في المنطقة، انطلاقاً من قاعدة أن وراء كل أزمة فرصــة جديدة، نستطيع تحويلها إلى ابتكار جديد.

تطوير

وفي جلسة تفاعلية بعنوان «قوة الكلمة في الإعلام» تحدث الكاتب وعضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية الدكتور محمد نغيمش، عن كيفية تطوير المحتوى العربي المكتوب، والمرئي، والمسموع بروح جديدة، وذلك من خلال مشاركة منتسبي البرنامج ورقة عمل حملت أسباب تراجع المحتوى العربي، وحلول تطويره بقالب عصري وموضوعي أكثر تأثيراً وجذباً للجمهور.

كما ناقشت الجلسة أساسيات الإقناع والتأثير في المتلقي عبر فنون المقال، والخبر، والتقارير الإخبارية، والفيديو المصور وغيرها من الفنون الصحافية على شتى المنصات الإعلامية.

ومن ضمن الجلسات التي حددها البرنامج لمناقشة أهمية رَقْمَنَة الإعلام، جلسة عُقدت تحت عنوان «تجارب عملية مع الذكاء الاصطناعي في الأخبار» قدمت من خلالها ليزا جبس، مسؤولة استراتيجية الذكاء الاصطناعي في «اسوشيتد برس»، قراءة مستقبلية حول تأثير «ثورة الروبوتات» على الصحافة عالمياً، حيث غيّرت التطورات التكنولوجية المتلاحقة أساليب أداء الصحافيين لعملهم، وبالتالي مكّنت المؤسسات الإعلامية من استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كيفية جمع الصحافيين للمواد وإنتاج الأخبار وزيادة أعداد متابعيهم.

تأثير

وفي جلسة جاء عنوانها «غرِّد لتؤثّر»، قدّمت كِندة إبراهيم، مديرة الشراكات الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة جورج سلامة، مدير السياسات العامة في تويتر، استراتيجية بناء الحضور القوي والمحافظة عليه في منصة «تويتر» التي تملك حالياً 186 مليون مستخدم يومي نشط يمكن تحقيق الدخل من خلالهم، وشارك متحدثو تويتر منتسبي البرنامج سبل القيام بتنظيم وإبراز المواضيع والاهتمامات العديدة التي تجذب الأشخاص بصورة أفضل.

كما قدمت كندة إبراهيم خلال الجلسة عرضاً تفاعلياً حول الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منصة «تويتر» في مجال صناعة الأخبار والأخبار العاجلة ونشرها على المستويين المحلي والعالمي. وشمل العرض أيضاً طرق تمكين الإعلاميين الشباب من صنع قصص مؤثرة عبر تبنّي أحدث الموضوعات الرائجة على تويتر.

ومن ضمن الجلسات التي قدمها البرنامج الإعلامي الوطني للشباب لتسليط الضوء على بعض التجارب الإعلامية الشخصية، قدّم الإعلامي محمد الملا تجربته الشخصية في إنشاء المنصات الإعلامية مستعرضاً فكرة انشاء شبكة «ديوان الملا»، التي اصبحت شبكة مستقلة ذات طابع خاص محترف باستخدام الإمكانيات المتوفرة على منصات التواصل الاجتماعي، وأهم الطرق التي يمكن من خلالها إنشاء وتطوير منصات التواصل الاجتماعي لتكون منصة إعلامية احترافية تخاطب المجتمعين العربي والدولي.

ومع زيادة اهتمام الشباب بإنتاج القصص الرقمية في الوسط الإعلامي المرئي بشكل لافت، نظرًا لما تتمتع به من ميزات على مستوى بساطة العرض وتعدد عناصر المحتوى وانخفاض تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى سرعة تجهيزها مقارنة بالأنواع الأخرى من المحتوى الرقمي، قدم مات كوك، خبير الشراكات في مبادرة جوجل للأخبار، ضمن جلسة افتراضية حملت عنوان «رواية القصة الرقمية»، لمحة عن الجهود العالمية لدعم وتطوير قدرات الشباب في قطاعي الصحافة والإعلام الرقمي. كما ساهمت الجلسة في تزويد الشباب المشاركين في البرنامج بالمبادئ الأساسية لرواية القصة الرقمية وكيفية صناعة المواد البصرية الثابتة والمتحركة.