« البيان» ترصد شكاوى وتحيلها للاختصاصيين

مصابيح الأوزون معقّمات خطرة تروّجها إعلانات مضللة

بات التعقيم للوقاية من مخاطر الجراثيم والفيروسات لا سيما في ظل جائحة «كورونا» العالمية، مسألة مهمة تشغل بال الجميع، الأمر الذي ساهم في استغلال هذا الجانب من قِبل التجار وبعض مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، للترويج للعديد من المنتجات الخاصة بالتعقيم، حسب زعمهم، كان آخرها «مصباح الأوزون» بالأشعة فوق البنفسجية مدعين فعاليته في قتل الجراثيم والفيروسات، وزعم بعضهم أنه آمن 100 ٪ بدون رائحة ولا مواد كيميائية.

«البيان» رصدت الكثير من الشكاوى على المنتج على مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة إصابة العديد بحروق كيميائية ومشاكل بالرؤية، والذين أكدوا أن الشركات والمروجين لهذه المنتجات يعرضون خدمات غير آمنة ولا صحية، وأجهزة مغشوشة تفتقر لمواصفات السلامة، ويتم تسويقها بشكل تجاري لرفع المكاسب المالية على حساب الصحة.

وللتعرف على الأضرار الطبية، «البيان» التقت الدكتور أمين صالح، استشاري طب وجراحة العيون، والذي أوضح أن مصابيح الأوزون للتعقيم تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية، وأوضح أن هذا النوع من المصابيح من الأخطر على صحة الإنسان، حيث يجب أن يتم التعامل مع الأشعة فوق البنفسجية بحذر شديد، من خلال وقاية تامة، كالنظارات المخصصة للحماية وغيرها.

أضرار

وأشار إلى أن مصابيح الأوزون مفيدة للتعقيم، فهذا النوع من الأشعة يقوم بتعقيم المياه والهواء من الجراثيم والفيروسات، لكن التعامل معها لا بد من أن يتم من خلال عدم التواجد في الغرفة أثناء تعقيمها باستخدام هذا النوع من المصابيح والحذر الشديد من خلال لبس نظارات واقية، حيث إن من سلبياتها الإضرار المباشر بشبكية العين وصولاً للعمى في حالة النظر المباشر إليها، إذ إن الأشعة المنبعثة من هذه المصابيح مماثلة للأشعة فوق البنفسجية القوية المنبعثة من كسوف الشمس، فالنظر المباشر يسبب مشكلات خطيرة ودائمة في الرؤية.

وقال صالح إن التعرض المباشر لها يسبب أيضاً العديد من الأضرار السلبية على الجلد، كالحروق، ولذلك تصنع هذه المصابيح عادةً في حافظات واقية وأغطية مغلفة ومانعة لتسرب الأشعة، من قبل متخصصين في التعامل مع هذه الأجهزة، كما أنها تستخدم في نطاق واسع لدى محال الحلاقة وصالونات التجميل، حيث يتم وضع العدة في جهاز مغلق لتعقيمها، من دون التعرض لها.

ونصح استشاري طب وجراحة العيون الجمهور، بضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة لشراء هذه المنتجات التي لا تحمد عواقبها، وتنظيف الأسطح بالطرق الصحيحة والمعتمدة كاستخدام الكحول والمعقمات المعروفة.

حقوق

من جهته أوضح محمد خليفة المهيري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، أنه من الأهمية بمكان شراء السلع من مصادرها الموثوقة والتي تحفظ بذلك حقوق المستهلكين في حال حدوث أي خلل في المنتج لإعادته وفق الشروط والأحكام، والوقوف بوجه أية منتجات غير موثوقة قد تضر بالصحة أو فيها من الغش ما يضر المستهلك.

وأكد المهيري أهمية قراءة تفاصيل أي منتج يتم شراؤه وبشكل خاص التعرف على الآثار السلبية التي قد تسببها بعض المنتجات الغذائية أو الإلكترونية والتي قد تؤثر سلباً في صحة المستهلك. وأشار المهيري إلى أن القانون الإماراتي يردع تلك المنتجات وتصريفها ويحفظ حقوق المستهلكين من التعرض للغش أو السماح للشركات ببيع منتجات غير مرخصة وغير موثقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات