دورة استثنائية بسبب الأوضاع العالمية تنظمها حكومة الإمارات بالشراكة مع «دافوس»

1000 خبير من 80 دولة يناقشون تحديات ما بعد «كورونا» في دورة جديدة لمجالس المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

انطلقت أعمال الدورة الاستثنائية لمجالس المستقبل العالمية، والتي تهدف إلى قراءة الواقع الحالي وتوفير الحلول التي من شأنها دعم الجهود العالمية في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، وما نتج عنها من متغيرات أضرت بالنظم الاجتماعية والاقتصادية في العالم أجمع.

وتعقد هذه الدورة غير العادية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) بمشاركة 40 مجلساً من مجالس المستقبل، والتي تضم أكثر 1000 خبير ومتخصص في 31 قطاعاً من أكثر من 80 دولة للإسهام في تطوير جهد عالمي مشترك للتغلب على تحديات هذه الفترة الحرجة.

وتهدف هذه الدورة - التي تعقد افتراضياً خلال الفترة من 12 أكتوبر حتى 30 نوفمبر 2020 - إلى صياغة رؤى وأفكار داعمة للجهود المبذولة في سبيل تطوير أطر فعالة لنظم العمل في مرحلة ما بعد كورونا، حيث يشارك في كل مجلس نحو 20 إلى 30 خبيراً من تخصصات مختلفة، وذلك لطرح الأفكار والخروج بسيناريوهات ورؤى ليتم الاستدلال بها وطرحها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي المقبل.

وتشهد دورة العام 2020 - 2021 مناقشة المجالس مجموعة من المواضيع التي تغطي كافة أبعاد الوضع العالمي الجديد، وذلك لطرح منهجيات وآليات عمل تلبي المتطلبات الملحة لتحقيق التعافي الاقتصادي، والتلاحم المجتمعي، فضلاً عن رسم تصورات واضحة لملامح عملية التحول لما بعد كورونا، ودور الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية.

كلمة

وأكد معالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظروف استثنائية تتطلب توحيد الجهود ومواصلة التركيز على المستقبل أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن التداعيات التي فرضتها الجائحة لم يشهدها العالم من قبل، الأمر الذي يحتم تطوير منظومة عالمية قادرة على الاستجابة السريعة والمرنة للاحتياجات المتنامية للمرحلة الحالية.

وأضاف القرقاوي أن التكلفة العالمية لأزمة كورونا تجاوزت 17 تريليون دولار، بالإضافة إلى تداعياته على مختلف القطاعات، حيث قال: «التعاون الدولي هو الحل للتحديات التي يواجهها العالم، ومن المهم مواكبة مستجداتها ودراسة أبعادها لمواجهة أية سيناريوهات المحتملة، ورسم صورة لمستقبل أهم القطاعات ما بعد أزمة كوفيد 19».

وعبر القرقاوي عن ثقته الكبيرة في قدرة المشاركين في دورة العام الحالي على تمهيد الطريق نحو مستقبل مشرق وإنجازات كبيرة، وقال: «تعلمنا من التاريخ أن تعاون الشخصيات المؤهلة وعملها معاً يسهم في صنع الفارق، ومن الضروري أن نعمل جميعاً كمجتمع عالمي واحد يسعى بما يضمه من مفكرين وعلماء وأكاديميين ومسؤولين حكوميين ومنظمات المجتمع المدني لخدمة البشرية على مستوى العالم».

تعاون

من جانبه، أكد كلاوس شواب مؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) - في كلمته - أن التعاون المشترك بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) يهدف إلى دعم الجهود العالمية في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، وأن هذه التحديات هي أيضاً فرصة للعمل والخروج بحلول وأفكار أكثر استدامةً وابتكاراً لخلق عالم أفضل للجميع.

وتقوم مجالس المستقبل العالمية بدور مهم في رسم خريطة وتصور واضح المعالم للمستقبل، بما يُمكّن من توقع التحديات المستقبلية والتجهيز لها، حيث شهدت اجتماعات العام الماضي تعاون أكثر من 600 خبير، ونتج عنها أكثر من 40 تقريراً وورقة بحثية، ما يعكس الأهمية النوعية لمجالس المستقبل كمنصة نشطة في رفد العالم بحلول مبتكرة.

الجدير بالذكر أن عقد الدورة الحالية من المجالس ينسجم مع الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون أول المتعافين على المسارات كافة، علاوة على دعم المساعي العالمية الرامية إلى تعزيز قدرة الدول في مواجهة التحديات وتحجيم أثرها.

وكانت الإمارات خلال الفترة السابقة قد تبنت منظومة عمل متكاملة فور بداية انتشار الجائحة للتعاطي مع الأوضاع المستجدة وتلبية احتياجات مختلف القطاعات، فضلاً عن تطوير آليات لرفع الجاهزية والاستعداد المبكر للمستقبل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية بما يوفر لأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين حياة آمنة ومستقبلاً مستقراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات