«شيلد 7» ابتكار إماراتي لبيئة عمل صحية

في الوقت الذي تشكل به الظروف الاستثنائية حجر عثرة في العديد من بلدان العالم، تشرئب همم أبناء زايد ليشمروا عن سواعدهم، لتتجلى عقولهم النيرة عن اختراعات مبتكرة تحيل التحديات إلى إبداع، ومن هذه الابتكارات المشروع الإماراتي «شيلد 7»، المخصص لدعم الجهات الخدمية، والتي يكون التواصل فيها مع المتعاملين مباشرة.

فكرة

«البيان» التقت محمد الدرمكي، المبتكر الإماراتي، والحاصل على دبلوم معتمد في مجال الابتكار، والذي ابتدأ حديثه عن فكرة المشروع «شيلد 7»، وهو عبارة عن منتج يقي الموظف من التعامل مع المستندات والوثائق الرسمية أو الأوراق النقدية ولمسها باليد، حيث إن التحديات الصحية والاستثنائية التي تواجه العالم أجمع اليوم، كانت ملهمة لابتكار منتج آمن ويقي من التعامل مع نواقل الفيروس، لا سيما الأوراق النقدية والمستندات، وهو ليس بمنتج وقتي، إنما هو انعكاس لتجلي ثقافة جديدة للتعاملات اليدوية، والتي ستستمر معنا حتى بعد انتهاء الجائحة، إذ إن فكرة الشروط الصحية والاحترازية ستبقى جزءاً من روتين حياتنا اليومي وفي العمل، وقال الدرمكي إن المشروع نشر على الموقع العالمي «كيكستارتر» لدعم المشاريع الإبداعية، وحصل على براءة اختراع، الأمر الذي يجسد إرادة أبناء زايد في تقديم منتجات ذات جودة عالية، وبفكر مبدع.

تصميم

ولكي تكون الفائدة أعم، يقول الدرمكي إنه تم تصميم حجمين من الجهاز، أحدهما بحجم متوسط يستخدم لتعقيم الأوراق المالية أو البطاقات، وحجم آخر أكبر يناسب حجم الأوراق، ويحتوي الجهاز على قاعدة ثابتة، وهي إضاءة UVC، مخصصة للقضاء على الفيروسات والبكتيريا التي قد توجد على المستندات، حيث تعمل على تدمير DNA الخاص بالفيروس وتضعفه، فلا يكون له تأثير على الإنسان، ويقول الدرمكي إن الموظفين هم من أكثر الأشخاص المستفيدين من المنتج، لا سيما وأنهم يتعاملون يومياً من متعاملين، كموظفي محلات البيع، وموظفي المستشفيات، وموظفي البنوك وغيرهم.

والجانب البيئي لم يغب عن الدرمكي، الذي أكد أنه وفقاً للإحصائيات منذ بداية أزمة «كوفيد 19» وحتى الآن، فإنه تم استعمال أكثر من 50 مليار قفاز على مستوى العالم، الأمر الذي يضعنا أمام تحدٍ بيئي جديد، لذلك كانت فكرة هذا الابتكار لدعم جانبين الأول الصحة العامة، والثاني الدعم البيئي، وابتكار حل فعال وسهل الاستخدام في كل مكان وغير مضر بالبيئة.

قاعدة

وعن سعر المنتج، يقول الدرمكي إنه سيتراوح ما بين 100 و200 درهم، ومع قاعدة التعقيم ستكون تكلفته من 300 إلى 400 درهم، ويأمل الدرمكي أن يتوسع في عملية الإنتاج في القريب العاجل، وأن يكون هذا المنتج الإماراتي حلاً فريداً ومبتكراً في كل دائرة ومؤسسة، مؤمناً أن الأزمات كانت بداية الألف ميل لأفكار خلاقة، لا سيما في ظل قيادة رشيدة تدعم الطموح والحلم، وبنية علمية تحتية متطورة تدعم الأحلام وتلهم الألباب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات