منال بنت محمد: التقرير مرجع لصانعي السياسات ومتخذي القرار

إصدار تقرير نتائج «منتدى المرأة العالمي- دبي2020»

أصدرت مؤسسة دبي للمرأة، تقريراً بنتائج أعمال وتوصيات منتدى المرأة العالمي- دبي 2020، الذي نظمته تحت شعار «قوة التأثير»، يومي 16 و17 فبراير الماضي، تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وشمل التقرير، الذي تم إطلاقه إلكترونياً، انسجاماً مع «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية»، الهادفة إلى جعل دبي المدينة الأذكى والأسعد في العالم، وتسهيل وصوله إلى أكبر عدد ممكن من المهتمين والمشاركين، أهم ما تناولته جلسات وفعاليات المنتدى، والتوصيات الصادرة عنه، والتي تصب في مجملها في صالح الارتقاء بالمرأة، وبحث أفضل الممارسات الداعمة لتوسعة نطاق مشاركتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والتأكيد على دورها في الخطط المستقبلية.

وكان قد شارك في هذا المنتدى، على مدى يومين، 4500 شخص من نحو 100 دولة، في مقدمهم شخصيات دولية بارزة، ومسؤولون رفيعو المستوى من القطاعين الحكومي والخاص، وقيادات منظمات دولية وشخصيات نسائية ملهمة في مختلف المجالات، وصانعات تأثير شاركن الحضور العديد من قصص النجاح في حياتهن المهنية، وذلك ضمن أكثر من 60 جلسة نقاشية، في الحدث الأكبر من نوعه في العالم، المعني بمناقشة سبل الارتقاء بمشاركة المرأة في جميع المجالات، مع التركيز على محاور أربعة رئيسة للمنتدى، هي الحكومة والاقتصاد والمجتمع والمستقبل.

أفضل الخبرات

وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، إن هذا التقرير، بما يتضمنه من آراء ونقاشات وتوصيات وعرض لأفضل الخبرات والممارسات، يخدم ملف المرأة حول العالم، كما يتضمن سياسات مهمة في مجالات متنوعة ذات صلة بالمرأة، يمكن الاعتماد عليها كمرجع لصانعي السياسات ومتخذي القرار، انطلاقاً من تنامي الإدراك بالأثر الإيجابي لتوسيع دائرة مشاركة المرأة في الاقتصاد والمجتمع والحياة السياسية، إضافةً إلى التغير في المفاهيم النمطية التي كانت سائدة في بعض المجتمعات، عن دور المرأة، وأهمية توفير فرص الرعاية الصحية والتعليمية الملائمة لها.

وأضافت سموها أن إصدار هذا التقرير، يأتي ترجمةً للمحاور الرئيسة التي تتضمنها الخطة الاستراتيجية لمؤسسة دبي للمرأة، والتي تركز على تبادل المعرفة والخبرات، من خلال تنظيم برامج وفعاليات تُعزّز المشاركة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة في مختلف المجالات، وبناء الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، بهدف زيادة تمثيل المرأة، والتأثير في السياسات، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، وتطوير قواعد البيانات البحثية.

وأكدت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن نجاح مؤسسة دبي للمرأة في استقطاب تنظيم هذا المنتدى العالمي الهام في دبي، بهذا الحضور اللافت، يعكس التقدير العالمي للتجربة الإماراتية، كنموذج يحتذى به في دعم المرأة، والاستفادة من طاقاتها في مختلف القطاعات، كما يأتي في ضوء النجاح غير المسبوق، الذي حققته دورة 2016، التي عقدت في دبي للمرأة، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكان منتدى المرأة العالمي- دبي 2020، الذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة على مدار يومين، قد شهد مشاركة نخبة من الشخصيات العالمية المهمة، وفي مقدمهم ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، وكريستالينا غورغييفا مدير عام صندوق النقد الدولي، وتيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة وعضوة البرلمان في المملكة المتحدة، وإيفانكا ترامب مستشارة الرئيس الأمريكي، الذين شاركوا رؤاهم أمام لفيف من الوزراء والقيادات الحكومية ومديرين تنفيذيين بارزين، وخبراء وأكاديميين، ورواد أعمال، وطلبة من نحو 100 دولة.

دعم عالمي

وحظي المنتدى بدعم منظمتين عالميتين بارزتين، هما صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، اللذان شاركا فيه بصفتهما «شركاء المعرفة العالميون»، كما استضافت دبي على هامش أعمال المنتدى «القمة الإقليمية لتمويل رائدات الأعمال»، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف تكثيف الجهود الداعمة لرائدات الأعمال في المنطقة، حيث بحثت القمة، سبل توفير الدعم المادي الملائم، لتمكين النساء من النجاح في إطلاق مشاريعهن الخاصة، بما يعزز المردود الاقتصادي لمشاركة المرأة، ويقدم إضافات تنعكس إيجاباً على الناتج المحلي العالمي، ورفع مستوى الإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتعكس هذه الاستضافة، التزام دولة الإمارات بدعم المرأة على المستويين الإقليمي والدولي، وتتماشى مع الجهود الحكومية الرامية لبناء جسور التواصل والتعاون للارتقاء بمكانة المرأة في الدولة، تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة، والأهداف الوطنية الساعية لتمكين المرأة، وتعزيز التوازن بين الجنسين.

وضمن محاوره المختلفة، ناقش المنتدى سبل تطوير مجموعة من الأدوات لأفضل الممارسات العالمية حول التوازن بين الجنسين، وأهمية تحديد احتياجات الدول في إطار جهودها لتعزيز المساواة بين الجنسين، كما تم تبادل الرأي حول عدد من المواضيع المتعلقة بالتمكين السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي للمرأة، والأدوات اللازمة لتفعيل التمكين متعدد الأبعاد، وتعزيز دورها المستقبلي.

تحديات

وأكد الخبراء أن هناك تقدماً مشجعاً في دول الشرق الأوسط، في ما يتعلق بدعم المرأة، والسير نحو تحقيق التوازن بين الجنسين، وأن بعض هذه الدول، تعمل حالياً على تحديد الفجوات وعلاجها، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، ولفتوا إلى أنه رغم التقدم المتحقق على صعيد التوازن بين الجنسين في العالم بصفة عامة، إلا أنه لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه هذا الملف، منها الافتقار إلى التشريعات الصديقة للتوازن في بعض الدول، إضافة إلى عوائق تتعلق بالثقافة والأعراف والتقاليد الاجتماعية.

ودعا الخبراء في هذا المجال، إلى تطوير تشريعات وسياسات تتكيف مع كافة الفئات، ولا تنتمي لفئة معينة، مع أهمية غرس قيم التوازن، والتوعية بدور المرأة منذ الطفولة، كما أكدوا أن هناك حاجة لإصلاح السياسات، والعديد من الأمور التي يمكن القيام بها لتعزيز التوازن بين الجنسين في بعض الدول، منها خلق فرص متساوية للرجل والمرأة، في ما يتعلق بالتعليم وسوق العمل، والتمويل المالي، وامتلاك الأصول، وخلق التوازن للمرأة بين الحياة الأسرية والحياة العملية.

تجربة ملهمة

وأشاد الخبراء العالميون ومسؤولو المنظمات الدولية، بالتجربة الإماراتية في دعم وتمكين المرأة، والمستوى المتقدم الذي حققته الدولة في مجال التوازن بين الجنسين، مؤكدين أن الإمارات تمتلك إرادة سياسية ورؤية واضحة، قادت إلى هذه الإنجازات، وجعلت منها نموذجاً ملهماً لدول المنطقة في إصدار التشريعات، وتطبيق السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين.

ودعا المنتدى إلى تكاتف الجهود، لتذليل العقبات التي تواجه رائدات الأعمال، وتعيق التقدم في أعمالهن، من خلال تطوير منظومة التشريعات والسياسات، وتوسيع نطاق وصول صاحبات المشاريع إلى مصادر التمويل والأسواق والتدريب والتوجيه، ودعمهن بكافة السبل، انطلاقاً من أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم اقتصادات كل دول العالم، إضافة لمردودها في التماسك والاستقرار المجتمعي، كما أكد المتحدثون في المنتدى، على أهمية الصحة النفسية للمرأة، وضرورة وضعها على رأس قائمة الأولويات الصحية، لدورها في تعزيز رفاه وعافية الأفراد.

وأكد المنتدى أن الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي، والتغيرات المتوقع حدوثها في السنوات المقبلة، تحمل في طياتها فرصاً وتهديدات في نفس الوقت، وأن تأثيرها سيشمل الرجل والمرأة معاً، ومن سيستفيد من التقنيات الحديثة والمستقبلية، هو من يواكبها، ويقبل بتغيراتها، ودعا الخبراء، كافة الدول، لتعزيز مشاركة المرأة في القطاعات المستقبلية، مثل الطاقة المستدامة والابتكار.

للاطلاع على التقرير وتحميله من خلال الرابط:

https://dwe.gov.ae/publications/gwfd-2020-declaration.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات